عربي وعالمي
فهمي يطرح خمسة مساراتٍ للمرحلة المقبلة للجامعة العربية
الإثنين 13/يوليو/2026 - 03:29 م
طباعة
sada-elarab.com/812697
عقد الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد نبيل فهمي، أول مؤتمر صحفي له منذ تولّيه مهامه في الأول من يوليو 2026 .
وطرح فهمي خلال المؤتمر خمسة مساراتٍ للمرحلة المقبلة هي دبلوماسيّةٌ عربيّةٌ أكثر استباقيّة، وترسيخُ ثقافة المتابعة والتنفيذ، وإعادةُ هيكلة الأمانة العامّة، والاستثمارُ في الإنسان العربيّ والتكنولوجيا، ووصلُ السياسة بالتنمية وتوسيعُ دائرة المشاركة.
وخلال المؤتمر اكد فهمي انه لايجب ان نقف متفرجين والعالمُ يمر بلحظةٍ فاصلة، مشددا على ان المسؤولية اليوم أن نبادر، ونحمي المصالح العربيّة، وألّا نترك أزمات المنطقة وخيراتها لغير أبنائها.
وقال فهمي ان الرأي العامّ العربيّ له الحق في المعرفة ليس ترفًا، بل ركيزةٌ لثقة المواطن في مؤسّساته ، متعهدا بأن يكون التواصل مع الإعلام قائمًا على الوضوح والشفافيّة والاحترام.
وشدد فهمي على ان المؤسّساتُ لا تُبنى بالشعارات، بل بالفعل؛ ولا تُقاس بما تُعلنه، وإنّما بما تُنجزه على أرض الواقع ، موضحا أن هذا هو المعيار الذي سيلتزم به في قيادة الأمانة العامّة.
واكد فهمي ان الأمنُ القوميّ العربيّ ليس مفهومًا نظريًّا، بل مسؤوليّةٌ مشتركة ، مجددا تأكيده ان ما يمس أمنَ أيِّ دولةٍ عربيّة، يمسّ أمنَ العالم العربيّ بأسره، ويستوجب موقفًا عربيًّا موحّدًا.
وتابع قائلا: خيرُ الدبلوماسيّة ما سبق الأزمة ولهذا سنطوّر أدوات الإنذار المبكّر، والدبلوماسيّة الوقائيّة، وإدارة الأزمات، حتى يصبح التحرّك العربيّ أكثر استباقيّةً وتأثيرًا.
وأضاف فهمي ان الشباب والمرأةُ ليسوا جزءًا من المستقبل فحسب، بل هم صُنّاعه والاستثمار في الإنسان العربيّ، وفي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ، هو استثمارٌ في قوّة أمّتنا ومكانتها؛ فالأممُ التي تستثمر في عقول شبابها ونسائها هي وحدها التي تصنع مستقبلها.
وشدد فهمي علىً ان القضيّةُ الفلسطينيّة ستظل في صدارة أولويّات جامعة الدول العربيّة وسيتم مواصله الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينيّ، والعمل على إنهاء الاحتلال.
وأكد ان القدسُ تبقى في صدارة الجامعة العربية ، في مواجهة كلّ محاولةٍ لتغيير وضعها أو طمس هويّتها العربيّة.
وقال فهمي أن ما ترتكبه إسرائيلُ في غزّة والضفّة الغربيّة جريمةُ إبادةٍ جماعيّةٍ مستمرّة، لن يقف موقفُ الجامعة إزاءها عند حدود البيانات.
ولفت فهمي الي انه سيتم دعم الملاحقة القانونيّة لمرتكبيها؛ فالإبادةُ لا تسقط بالتقادم، ومن يرتكبها اليومَ سيقف غدًا أمام العدالة.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية ان صونُ سيادة الدول العربيّة مبدأٌ ثابتٌ لا يقبل المساومة ، موضحا أن الدولة الوطنيّة، بمؤسّساتها ووحدتها وسيادتها، هي خطُّ الدفاع الأوّل عن الأمن والاستقرار في المحيط العربيّ.
وقال فهمي ان العالمُ العربيّ يمتلك من الطاقات والإمكانات ما يؤهّله لمستقبلٍ أفضل: شبابٌ يشكّل ثلثَي مجتمعاته، وثرواتٌ فوق الأرض وتحتها، وموقعٌ يتوسّط العالم، وحضارةٌ علّمت الدنيا.
وشدد على ان التحدّيات أمامنا كبيرة، لكنّ مقوّمات التغلّب عليها أكبر؛ فما يجمع العربَ أكثرُ بكثيرٍ ممّا يفرّقهم، فلننطلق ممّا نتّفق عليه.
واختتم قوله :أمدّ يدي إلى جميع الدول العربيّة، وإلى كلّ من يؤمن برسالة جامعة الدول العربيّة، لنعمل معًا بروح الشراكة والمسؤوليّة فإمّا أن نصنع مستقبلنا بأيدينا... أو يصنعه غيرُنا عنّا.









