عربي وعالمي
فهمي: الجامعة لن تسمح لأي طرف بالتدخل في الشأن العربي على نحو يضر بالمصلحة العربية
الإثنين 13/يوليو/2026 - 04:02 م
طباعة
sada-elarab.com/812700
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، استمرار الجامعة العربية في دعم الحقوق الفلسطينية والعمل على إنهاء معاناته ، مشددا على ان القضيّةُ الفلسطينيّة ستظل في صدارة أولويّات الجامعة والعمل على مواجهة كلّ محاولةٍ لتغيير وضع القدس أو طمس هويّتها العربيّة.
وقال فهمي -خلال المؤتمر الصحفي الأول الذي عقده اليوم منذ استلام مهامه كأمين عام للجامعة العربية يوليو 2026-أن موقف الجامعة العربية ازاء ما ترتكبه إسرائيلُ في غزّة والضفّة الغربيّة من جريمةُ إبادةٍ جماعيّةٍ مستمرّة، لن يقف عند حدود البيانات.
ولفت فهمي الي انه سيتم دعم الملاحقة القانونيّة لمرتكبيها؛ فالإبادةُ لا تسقط بالتقادم، ومن يرتكبها اليومَ سيقف غدًا أمام العدالة.
وتوقع فهمي عقد لقاء قريب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا أكثر فاعلية للأمانة العامة في مختلف الملفات العربية، يرتكز على إصلاح وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتعزيز التعاون الاقتصادي، والتعامل الاستباقي مع الأزمات الإقليمية، وأن الجامعة العربية لن تقف على الحياد إزاء أي اعتداء يستهدف دولة عربية أو يمس سيادتها.
وأكد الأمين العام أن نجاحه في أداء مهامه مرهون بوجود توافق ودعم عربي واسع،.
وفيما يتعلق بإصلاح جامعة الدول العربية، أكد فهمي أن هذا الملف يأتي في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، موضحًا أن الإصلاح بالنسبة له يعني التطوير المستمر، وأن أي مؤسسة، مهما بلغت درجة نجاحها، لا بد أن تواصل تطوير أدواتها وآليات عملها.
وأضاف أن ملف الإصلاح كان من أوائل الموضوعات التي طرحها للنقاش مع الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أنه بعث منذ بداية توليه المنصب برسائل إلى القادة العرب ووزراء الخارجية تتضمن رؤيته وخطته لتطوير الجامعة وتعزيز كفاءتها.
وشدد فهمي على ضرورة أن تستعيد الجامعة دورها المحوري في التفاعل مع القضايا العربية والمبادرة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، معربًا عن انزعاجه من تزايد تدخل أطراف إقليمية ودولية في القضايا العربية مقابل تراجع دور الجامعة العربية.
وأكد أن الأمن القومي العربي يواجه تحديات متعددة، وأن الجامعة ستتعامل مع جميع مصادر التهديد، موضحًا أن تعريفه للعدو هو "أي شخص أو كيان يمس السيادة العربية"، مشددًا على أن الجامعة لن تسمح لأي طرف بالتدخل في الشأن العربي على نحو يضر بالمصلحة العربية.
وشدد الأمين العام على أهمية التحلي بالعقلانية في إدارة مختلف القضايا والأزمات، مع تفعيل دور الجامعة العربية وتعزيز حضورها في مختلف الملفات بما يحقق مصالح الدول العربية ويحافظ على أمنها وسيادتها.
وتناول فهمي تطورات الأزمة مع إيران، مؤكدًا أنه يجري اتصالات مستمرة مع وزراء خارجية الدول العربية المعنية بالملف الإيراني أو التي تعرضت لاعتداءات من جانب إيران، مشددًا على أن موقف الجامعة العربية واضح ويتمثل في دعم المصالح العربية ورفض أي اعتداء على أي دولة عربية.
وقال إن الجامعة لن تكون طرفًا محايدًا في قضية يوجد فيها طرف عربي تعرض للاعتداء، مضيفًا أن قيام الجامعة بأي دور وساطة يستوجب طلبًا من جميع الأطراف ووجود تكليف عربي واضح يحقق المصلحة العربية.
وأضاف أن الاتفاق المتعلق بإيران لا يزال هشًا، وأن الاعتداءات لم تتوقف، الأمر الذي يستوجب التعامل مع التطورات بعقلانية مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي العربي.









