عربي وعالمي
المغرب وفرنسا يدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.. الرباط تعزز مكانتها كشريك دولي موثوق
الخميس 16/يوليو/2026 - 11:44 م
طباعة
sada-elarab.com/813090
في خطوة تعكس متانة العلاقات المغربية الفرنسية، واستمرار الزخم الذي تشهده الشراكة بين البلدين، احتضنت العاصمة المغربية الرباط أعمال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع الحكومي المغربي-الفرنسي رفيع المستوى، برئاسة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، والوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، وبمشاركة وفدين وزاريين رفيعي المستوى.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، بعد التحول الذي شهدته عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي توجت بإطلاق "الشراكة الاستثنائية الوطيدة" بين البلدين، لتنتقل العلاقات من مستوى التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية.
واستهل الوزير الأول الفرنسي زيارته الرسمية للمغرب بوضع إكليل من الزهور على ضريح الملك محمد الخامس والتوقيع في الدفتر الذهبي، قبل أن يعقد مباحثات ثنائية مع رئيس الحكومة المغربية بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو.
وشهدت أعمال الاجتماع الحكومي المشترك عقد جلسة عامة ولقاءات قطاعية بين الوزراء من الجانبين، إلى جانب التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية التي تستهدف إعطاء دفعة جديدة للتعاون في مجالات الأمن والدفاع، والاستثمار، والصناعة، والطاقة، والفلاحة، والنقل، والثقافة، والتعليم، والتحول الرقمي، والتجارة الخارجية.
وأكد عزيز أخنوش أن هذا الاجتماع يمثل الآلية الحكومية المكلفة بتتبع تنفيذ مضامين الشراكة الاستراتيجية الجديدة، وتقييم مستوى تنفيذ الالتزامات الثنائية، إلى جانب إطلاق مشاريع مهيكلة تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
ويضم الوفد الفرنسي عددًا من الوزراء والمسؤولين في قطاعات الداخلية، والخارجية، والاقتصاد، والقوات المسلحة، والنقل، والثقافة، والزراعة، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الخارجية، فيما شارك من الجانب المغربي وزراء ومسؤولون يمثلون مختلف القطاعات الاستراتيجية.
كما تضمن برنامج الزيارة مأدبة غداء رسمية أقامها العاهل المغربي الملك محمد السادس على شرف الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق، في تأكيد جديد على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين الرباط وباريس.
ويؤكد انعقاد هذا الاجتماع رفيع المستوى أن العلاقات المغربية الفرنسية دخلت مرحلة أكثر قوة واستقرارًا، تقوم على توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمارات، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك استراتيجي محوري لفرنسا وللاتحاد الأوروبي، ويعزز دوره كفاعل رئيسي في استقرار منطقة البحر المتوسط والقارة الإفريقية.









