اخبار
وزير الصناعة يبحث مع ABB مصر تعزيز التصنيع المحلي ودعم التحول الصناعي المستدام
الأربعاء 08/يوليو/2026 - 02:21 م
وزير الصناعة
طباعة
sada-elarab.com/812210
تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية ورؤية وزارة الصناعة للتحول الأخضر، اجتمع وفد من شركة «ABB مصر» مع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة. وتشكّل وفد الشركة برئاسة السيد أحمد حماد، رئيس مجلس الإدارة، وضم الدكتور عبد الله قاسم، رئيس قطاعات أنظمة حلول الطاقة ومدير مصانع الشركة، والسيد محمد راضي، رئيس العلاقات الحكومية والعلاقات العامة بالشركة. وجاء اللقاء بحضور المهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني للوزير؛ لبحث فرص التوسع في السوق المصري، وتعزيز التصنيع المحلي، ودعم جهود التحول الصناعي المستدام.
واستعرض الاجتماع القدرات التصنيعية لشركة «ABB مصر» من خلال مصنعها الرئيسي في مدينة العاشر من رمضان (وهو المصنع الرئيسي للشركة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا)، بالإضافة إلى مصنعين آخرين في المنطقتين الحرتين بمدينة نصر والسويس، بنسبة مكون محلي تصل إلى 78% في بعض منتجات الشركة. كما تطرق الاجتماع إلى تصدير الشركة ما يقرب من 25% من إجمالي إنتاجها خلال عام 2025 إلى أسواق أكثر من 50 دولة.
وأكد الوزير المهندس/ خالد هاشم أن قطاع الصناعات الكهربائية والهندسية يأتي ضمن القطاعات السبعة الأكثر أولوية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشيراً إلى الدعم البالغ الذي توجّهه الوزارة لهذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية لتلبية متطلبات السوق المحلي والارتقاء بالصادرات الوطنية. وأضاف أن هذا القطاع يتميز بقيمة مضافة عالية وقدرات تنافسية واعدة، ويسهم بشكل مباشر في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
وشدد المهندس/هاشم على التزام الوزارة بتقديم كافة سبل المساندة لأزالة أي عقبات قد تواجه استثمارات الشركة في مصر، منوهاً بأهمية مواصلة جهودها لتطوير الموردين المحليين، وتعظيم القيمة المضافة ونسبة المكون المحلي في منتجاتها.
ومن جانبه، أوضح السيد أحمد حماد، رئيس مجلس إدارة ABB مصر، أن الشركة تنظر إلى السوق المصري باعتباره أحد أهم الأسواق الاستراتيجية في المنطقة. وأكد أن سجل الشركة الممتد لأكثر من مائة عام في مصر يعكس التزامًا طويل الأمد بدعم مسيرة التنمية الصناعية عبر تقديم أحدث الحلول التقنية والاستثمار المستمر في بناء القدرات المحلية.
وأضاف: "تشهد الصناعة العالمية اليوم تحولًا متسارعًا تقوده الرقمنة والأتمتة وكفاءة الطاقة، وهي محاور أصبحت متطلبات أساسية لتحقيق تنمية صناعية مستمرة. ومن هذا المنطلق، نواصل في ABB تطوير حلول متكاملة تساعد مختلف قطاعات الأعمال في مصر على العمل بأسلوب أكثر كفاءة واستدامة، إلى جانب تعزيز الانتاجية وتقليل استهلاك الطاقة، بما يمكنها من المنافسة عالمياً ويواكب مستهدفات الدولة لبناء قطاع صناعي أكثر تطورًا واستدامة."
وفي سياق متصل، سلط الدكتور عبدالله قاسم، رئيس قطاعات أنظمة حلول الطاقة ومدير مصانع ABB مصر، الضوء على الجانب التشغيلي والإنتاجي قائلاً: "نضع في مصانعنا مبدأ تعميق المكون المحلي وتوطين التكنولوجيا على رأس أولوياتنا. ونواصل باستمرار تطوير خطوط إنتاجنا معتمدين بكل فخر على الكوادر الهندسية والفنية المصرية التي أثبتت قدرتها الفائقة على تطبيق أحدث المعايير العالمية؛ وهو ما يعزز من قدرتنا على تلبية احتياجات السوق المحلي وتوسيع قاعدة التصدير كمركز إقليمي رائد، حيث صدّرنا في النصف الأول من عام 2026 منتجاتنا وخدماتنا إلى أكثر من 60 دولة عبر أوروبا، وأمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط، وإفريقيا."
كما استعرضت الشركة جهودها للتوافق مع "مبادرة شمس الصناعة" التي أطلقتها وزارة الصناعة مؤخراً لترشيد استخدام الموارد. وتتوافق هذه المبادرة بشكل وثيق مع أهداف شركة ABB للاستدامة، حيث تتخذ مصانع الشركة بمدينة العاشر من رمضان خطوات ثابتة نحو التحول للاعتماد على الطاقة الشمسية في عملياتها التشغيلية بنسبة تصل إلى ما يقرب من 70% بحلول عام 2028، بما يتماشى مع الهدف العالمي لشركة ABB المتمثل في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن العمليات التشغيلية بنسبة 80% بحلول عام 2030، وبنسبة 100% بحلول عام 2050 مقارنة بمستويات عام 2019.
وتطرق اللقاء إلى استعراض رؤية وخطط الشركة للتوسع في عمليات الإنتاج والتصنيع بهدف زيادة حجم الصادرات إلى الأسواق الأوروبية. كما تناول النقاش دور مصانع شركة ABB في دعم المشروعات القومية المصرية، ورفع كفاءة شبكات التوزيع والنقل بالبلاد. واهتم الجانبان بالتباحث حول آليات حماية المنتجات الوطنية من الإغراق، إلى جانب التشاور حول تطوير أطر التعاون في مجالات التدريب المشترك للكوادر الفنية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين لاستكشاف فرص تعاون جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يعزز جهود توطين التكنولوجيا، ويدعم مسار التحول الصناعي، ويواكب رؤية مصر نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.









