رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
تعظيم سلام للمؤسسة العسكرية.. طبيب ينقذ لاعب منتخب عمان ومدربًا مصريًا من الموت المحقق محمد فاروق يكشف فرص نمو السياحة الصينية بمصر خلال المؤتمر الترويجي للاستثمار والسياحة بين البلدين وزيرة الثقافة تستقبل وفد "يونيك مصر" لبحث مشروعات مشتركة وتجديد مذكرة التفاهم وزير البترول يبحث مع SLB ( شلمبرجير) توظيف الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاج وتطوير بوابة مصر للاستكشاف وتعزيز كفاءة الطاقة الأنشطة التوعوية لصندوق مكافحة الإدمان داخل شواطئ المحافظات الساحلية لرفع وعي المصطافين وأسرهم بأضرار تعاطي المخدرات المجلس القومي للمرأة يزور محافظة البحيرة ويتفقد مراكز تنمية الأسرة والطفل ومراكز تنمية وصحة الأسرة بالمحافظة الهيئة العامة للاستثمار تستعرض مقومات الاقتصاد المصري ضمن فعاليات ملتقى الأعمال المصري البلجيكي نبيل فهمي يلتقي رؤساء ومديري المنظمات العربية وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية تقود جولات تفقدية مفاجئة على 5 مراكز شباب حين يصبح العمل حقًا لا مِنّة.. كيف تُعيد وزارة العمل رسم خريطة دمج ذوي الهمم؟

اخبار

حين يصبح العمل حقًا لا مِنّة.. كيف تُعيد وزارة العمل رسم خريطة دمج ذوي الهمم؟

الإثنين 06/يوليو/2026 - 09:36 م
صدى العرب
طباعة
أحمد رأفت



لم يعد الحديث عن دمج ذوي الهمم في سوق العمل مجرد شعار يُرفع في المناسبات، أو ملف يُفتح ثم يُغلق مع انتهاء الفعاليات....في وزارة العمل، تحول هذا الملف إلى رؤية تتحرك على الأرض، وإلى سياسة يومية تُترجمها الجولات الميدانية والقرارات التنفيذية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن الجمهورية الجديدة لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائها....ومنذ قيام دولة 30 يونيو، أولت القيادة السياسية اهتمامًا غير مسبوق بحقوق ذوي الهمم، تُوج بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، الذي لم يكتفِ بتأكيد الحقوق، بل وضع إطارًا واضحًا لتمكينهم ودمجهم في مختلف مناحي الحياة، وفي مقدمتها سوق العمل.

وفي هذا السياق، يظل ملف دمج ذوي الهمم أحد أهم الملفات التي تضعها وزارة العمل على رأس أولوياتها، بالتعاون مع كافة الشركاء في القطاع الخاص،وكذلك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجهم في كافة برامج التدريب المهني لتأهيلهم لسوق العمل ،ليس فقط لأنه التزام قانوني وأخلاقي، وإنما أيضًا تنفيذ مباشر لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد باستمرار أن التنمية الحقيقية لا تُقصي أحدًا، وأن لكل مواطن حقًا أصيلًا في فرصة عمل تليق بقدراته وتحفظ كرامته....ولعل المتابع لجولات معالي وزير العمل حسن رداد يلاحظ أن هذا الملف حاضر دائمًا في كل زيارة ميدانية لمصنع أو شركة أو منطقة صناعية أو مديرية عمل...فلا تكاد تخلو جولة من التأكيد على ضرورة توفير فرص عمل حقيقية لذوي الهمم، ومتابعة نسب التشغيل، والاستماع إلى أصحاب الأعمال، والأهم لقاء الشباب من ذوي الهمم أنفسهم، باعتبارهم شركاء في التنمية وليسوا مجرد مستفيدين من الخدمات....لكن اللافت أن الملف يشهد اليوم مرحلة جديدة تتجاوز فكرة توفير فرصة عمل فحسب، إلى فلسفة أكثر عمقًا تقوم على الدمج الحقيقي وفق طبيعة كل إعاقة وقدرات كل شخص....فليس الهدف مجرد استيفاء نسبة قانونية، وإنما توظيف الكفاءات في المكان المناسب، وإتاحة بيئات عمل مرنة، والاستفادة من التطور التكنولوجي الذي فتح آفاقًا واسعة للعمل عن بُعد وإنجاز المهام الرقمية والإدارية من أي مكان...

وخلال جولة داخل الإدارة العامة للتشغيل، كان مشهد الوحدة المتخصصة بملف تشغيل ودمج ذوي الهمم لافتًا بكل تفاصيله.... لم تكن مجرد إدارة تؤدي عملًا روتينيًا، بل غرفة عمل تحمل رؤية واضحة لتنفيذ توجيهات الوزير، من خلال دراسة حالات الباحثين عن العمل، وتصنيف المهارات، والتواصل مع منشآت القطاع الخاص، ومتابعة فرص التشغيل المناسبة، بما يضمن دمجًا حقيقيًا ومستدامًا، لا مجرد أرقام تُضاف إلى الإحصاءات... هذه الرؤية تعكس تحولًا مهمًا في مفهوم الدمج،من الاكتفاء بتوفير وظيفة إلى بناء مسار مهني متكامل، يراعي طبيعة الإعاقة، ويستثمر القدرات، ويمنح الشخص فرصة حقيقية للإنتاج والإبداع والمنافسة... فالعمل بالنسبة لذوي الهمم ليس مجرد راتب يتقاضونه في نهاية الشهر، بل هو استعادة كاملة لدورهم في المجتمع، وإثبات لقدراتهم، ورسالة بأن الاختلاف لا يمنع النجاح، وأن الإرادة حين تجد من يؤمن بها تصنع قصصًا ملهمة كل يوم.

لهذا، فإن الصور التي توثق لقاءات وزير العمل حسن رداد مع العمال في مواقع الإنتاج، أو متابعته لملف دمج ذوي الهمم، لا تعكس مجرد نشاط ميداني، وإنما توثق فلسفة دولة اختارت أن تجعل الإنسان محور التنمية، وأن تفتح أبواب سوق العمل أمام الجميع، دون تمييز، ودون استثناء.....ويبقى الرهان الحقيقي هو استمرار هذا النهج، حتى يصبح وجود ذوي الهمم في المصانع والشركات والمؤسسات أمرًا طبيعيًا يعكس كفاءة الإنسان لا طبيعة إعاقته، وحينها فقط نكون قد انتقلنا من مرحلة حماية الحقوق إلى مرحلة صناعة الفرص، ومن ثقافة الرعاية إلى ثقافة الشراكة الكاملة في بناء الجمهورية الجديدة.

إرسل لصديق

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads