رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

عربي وعالمي

ابو الغيط:نحن بحاجة لهدنة

الأربعاء 21/ديسمبر/2016 - 08:25 م
صدى العرب
طباعة
سارة خاطر

اكد الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط ان المنطقة العربية في حاجة اليوم لهدنة شاملة لالتقاط الأنفاس تكون الأولوية فيها لتوقف القتل وصوت المدافع وازالة رائحة الدم التي تفوح من أرجاء المنطقة. وطالب ابو الغيط بضرورة تثبيت الدولة الوطنية كما عرفها العالم العربي في القرن المنصرم،موضحا ان هذه الدولة، على ما فيها من مُشكلات وعلى ما تسببت فيه من خيبات، تظل البديل الوحيد عن اللادولة وعن جماعات العنف والعصابات العابرة للحدود وايديولوجيات القتل على الهوية وسبي النساء.
جاء ذلك في محاضرة القاها مساء اليوم في المركز المصري للشؤون الخارجية بحضور وزير الخارجية سامح شكري ،والسفير الدكتور منير زهران رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية. 
وقال ابو الغيط ان العرب يبدون الان في وضع أضعف وأكثر انكشافاً أمام جوارٍ متربص ويتحين الفُرصة للانقضاض لملء الفراغات وتحصيل المكاسب والمغانم،مضيفا: ليست تلك هي اللحظة المواتية –من وجهة نظرنا نحن العرب - التي نؤسس فيها لوضع مُستقر أو لمنظومة إقليمية ممتدة وراسخة فنحن بحاجة اولا لتعديل الاختلال الفادح في التوازن حيال دول الجوار الإقليمي.
وحذر ابو الغيط من خطورة سياسة دول الجوار العربي التي صار بعضُها يتبنى سياسة تمزج بين الإجتراء والنهم غير المحدود.
وقال ابو الغيط أن هذه السياسات الخبيثة تتحمل قسطاً من المسئولية عن الانفجار الذي نشهده في المشرق العربي،مشددا على انه انفجار غير مسبوق في مداه أو عمق تأثيره في حاضر هذه المنطقة ومستقبلها.
واوضح ابو الغيط ان المنطقة العربية لا تتحمل الان أفكاراً كُبرى، أو هندسة سياسية شاملة لأوضاع جديدة كونها ادت الى ما نحن فيه من تفتتت وتشرذم وتفكك غير مسبوق. 
وشدد ابو الغيط على ان الدولة الوطنية التي ننشدها لابد أن تكون مقرونة بكل معاني العدالة وحُكم القانون والحكم الرشيد والمؤسسية فضلا عن كونها لابد ان تكون دولة بحدود معروفة وإقليم مُحدد، دولة ذات سيادة وجيش وطني وسُلطة شرعية تتمتع بقبول عموم المواطنين.
كما دعا ابو الغيط الى ضرورة إعادة إحياء النظام الإقليمي العربي الذي تعرض لهزات هائلة وشروخٍ غير قليلة، مشدد ا على انه ما زال قائماً ومحوره من الدول الرئيسية،ولايزال ايضا إلى حد ما سليماً،ومؤكدا انه ما زال بالإمكان الإرتكان إلى هذا "العصب النابض" لتأسيس منظومة إقليمية عربية قادرة على مواجهة التحديات المُحدقة بالمنطقة، سواء من جوارها القريب أو من العالم الأوسع الذي يعيش لحظة تحول تاريخي غير مسبوقة. 
وقال ابو الغيط : إن كان لي أن أصف المشهد العالمي في كلمة واحدة ستكون "القلق" العالم يعيش حالة من القلق وانعدام اليقين،هذا المزاج العام نلمس مظاهره ونرى شواهده في مُجريات الأحداث التي صرنا جميعاً نُلاحظ تسارعها وتواليها على نحو يُزيد من حالة القلق هذه ويُغذيها.
واضاف : أن القلق سمةٌ غالبة في فترات التحول التي تشهد صعود قوى وهبوط أخرى، وبزوغ أفكار جديدة وأفول وانزواء أفكار أخرى، إنها فتراتٌ تتميز بقدرٍ من الارتباك وتشوش الرؤية، يصعب فيها تمييز القديم الزائل، من الجديد القادم،ويستحيل خلالها توقع مُجريات الأحداث بقدر معقول من اليقين.
وقال ابو الغيط: أن حرفة الدبلوماسية تواجه الان تحديات صعبة في مثل هذه الفترات بالذات، فالدبلوماسيون صنعتهم قراءة التوازنات القائمة، وعندما تمرُ هذه التوازنات بتغيرات مُتسارعة وعنيفة،يجد الدبلوماسي – أو رجل الدولة- نفسه أمام ظواهر جديدة كُلياً،وأوضاع لم يألفها،وأوضاع تستدعي قدراً من الخيال لقراءتها وتصور مآلاتها المُستقبلية.
واشار الى ان لحظة القلق التي يعيشها العالم اليوم عبرت عن نفسها في أحداث كُبرى شهدت مسارات غير متوقعة، مثل اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، وانتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة في نوفمبر.
واضاف :ان هناك ردة فعلٍ عكسية رافضة للعولمة بمظاهرها المختلفة ، فمليارات البشر يشعرون أن العولمة تهمشهم وتأتي على حسابهم وهؤلاء البشر يُعبرون عن رفضهم بطرق مختلفة، بعضها يظهر في صناديق الاقتراع كما رأينا في بريطانيا والولايات المتحدة، وأخيراً في إيطاليا، وكما قد يحدث في مناطق أخرى في أوروبا وغيرها وبعض هذه المظاهر ينعكس في تصاعد العُنف أو التطرف، دينياً كان أو قومياً. 
وأضاف أن التطرف سِمة أخرى من سمات عصرنا ،فالتغيرات المُتسارعة تجعل الملايين فريسة سهلة لعمليات غسيل الأدمغة وتشكيل الوعي الرافض للمُجتمع والخارج عليه وأشار الى ان موجة الركود والتباطؤ، وسياسات التقشف في بعض الدول الغربية، أفرزت حالة من الاحباط والتململ والشعور بالظلم لدى جمهور واسع ،و الأخطر من التباطؤ هو اتساع الفجوة بين الدخول وأصحاب الياقات الزرق يشعرون أن العولمة تُميز ضدهم ، موضحا ان هذا اتجاه أسهم في فوز ترامب ويُسهم في تنامي الشعور القومي المُعادي للعولمة والانفتاح في أكثر من بلد. 
وحذر أبو الغيط من خطورة تدفقات اللاجئين والمُهاجرين التي تسببت فيها الحرب الأهلية السورية وغيرها من نزاعات الشرق الأوسط والتي توشك أن تُغير وجه السياسة في أوروبا ،فهى أفرزت موجة من صعود اليمين القومي لا نعرف متى أو أين ستتوقف وفضلاً عن ذلك، فإن عدداً من الدول العربية لا زال يلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه أسعار النفط العالمية، التي تمثل بدورها ركيزة رئيسية من ركائز استقرار النظام الاقتصادي الدولي.


إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads