اخبار
خبراء يدعون إلى ضرورة تنمية مهارات خريجي الجامعات لمواكبة التطورات المستمرة في سوق العمل
الخميس 29/مارس/2018 - 04:24 م
طباعة
sada-elarab.com/89688
دعا خبراء إلى ضرورة العمل على تضييق "الفجوة الرقمية" وتنمية المهارات بين الشباب من خريجي الجامعات لضمان نجاحهم المهني في المستقبل وبما يواكب التطورات المستمرة في سوق العمل.
ونبه الخبراء إلى تحول معظم القطاعات الاقتصادية إلى تقنيات "الذكاء الاصطناعي" وما نتج عنه من إنشاء وظائف وتخصصات جديدة لم تأخذها الحكومات وأنظمة التدريس في الحسبان، مشيرين إلى أن الحكومات وأنظمة التعليم لا تستطيع اللحاق بسرعة تطور التقنية خاصة وأن "الفجوة الرقمية" تزداد عمقاً بسبب عدم اتصال نصف سكان العالم بالإنترنت، وهو ما يحرمهم من التواصل والاسهام في حل مشاكل العالم.
جاء ذلك في جلسة حوارية بعنوان "شباب المستقبل : بناء مهارات شابة للألفية الرقمية " والتي نظمها المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته السابعة بالشارقة اليوم الخميس.
شارك في الجلسة الحوارية كل من: غافين آندرسون، مدير المجلس الثقافي البريطاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومارتن روسكي مدير أول للسياسة العامة والعلاقات الحكومية في غوغل الشرق الأوسط، وفاطمة الصانع، مدير فرع يوتيرن – السعودية، ونيلي أندرادي المدير العالمي لبرنامج الجامعات - مؤسسة جائزة هولت.
وبدوره ، وقال غافين آندرسون " لقد كشفت دراسة تم إجراؤها في منطقة الشرق الأوسط ، عن أن الأنظمة التربوية بالمنطقة محافظة جداً، وأنها تتبع أساليب تدريس تقليدية، لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل الحالية، التي تحتاج إلى تخصصات جديدة تشترط توافر عدة مهارات أساسية لدى الخريجين".
وأضاف "آندرسون" إن تطوير مهارات الطلبة وقدرتهم على حل المشاكل والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي وغيرها من المعارف الأساسية إلى جانب اللغة الإنجليزية، شكلت عناصر أساسية لدى الشركات الباحثة عن كفاءات جديدة، مشيرا إلى أن 90% من المدراء المستطلعة آراؤهم أكدوا حاجتهم لموظفين بمهارات أساسية تشمل اللغة والتواصل والتفكير النقدي والمعرفة التقنية.
وأوضح "آندرسون" أن التلقين لم يعد هو الأسلوب الأنجح للتدريس، إذ أنه أسلوب يليق بالآلات التي تستطيع تكرار الأوامر بشكل تلقائي دون أي جهد ابداعي يذكر، لافتاً إلى أن مصدر قلقه يأتي من حقيقة أن نصف سكان العالم غير متصلون بالإنترنت، وهو أمر مرعب يجعل المستقبل غامضا بسبب هذه الهوة الرقمية.
ووجه"آندرسون" الدعوة إلى الحكومات وشركات القطاع الخاص للعمل على ردم هوة غياب الإنترنت عن نصف سكان العالم، من أجل إشراكهم في بناء الغد، والمساهمة في حل مشاكل الغذاء والمياه والطاقة وغيرها، مؤكداً أن هذا النمو والتغيير لن يتحقق بدون تواصلهم عبر الإنترنت .
ومن جانبه ، قال مارتن روسكي: "هناك العديد من الثغرات في التعليم التقني، ونحن نحاول سد هذه الثغرات، وهناك فجوة رقمية متنامية، لذا ندعم العديد من البرامج التي تسمح للمربين والمدربين بالاستفادة من أدواتنا وتساعدهم على إنشاء أجيال مؤهلة تقنياً".
وأضاف "روسكي" إننا نسعى إلى التعاون مع منظمات المجتمع المدني من أجل ردم الهوة الزمنية بين سرعة نمو التقنية وإصلاح أنظمة التعليم وبنيتها الأساسية والانتقال إلى الحوسبة السحابية بدلاً من تلك القديمة القائمة على الشبكات الداخلية والأسلاك والمعدات البطيئة.
وتابع "روسكي" : "إن اصلاح أنظمة التعليم يعني قدرتها على تخريج المزيد من الكفاءات مثل محللي البيانات الكبيرة والسحابية، ونقل المعرفة إلى الهاتف المحمول، ونحن نشجع الطلبة على دراسة تخصصات مشابهة يحتاجها القطاع، والحكومات يجب تطبيق سياسات تسمح بتوفير إنترنت عالي السرعة، حيث يتعلم اليوم 80% من جيل الشاب شيئا من اليوتيوب يومياً، ويستفيدون من البيئة الداعمة لهم لدخول سوق العمل".
وبدورها ، أشارت فاطمة الصانع ، إلى إن تجربة شركة "يوتيرن" السعودية بدأت في العام 2010 وواجهت عدداً من العوائق مالية والفنية كثيرة، إلا أنها أخذت المخاطرة من أجل جذب المهارات الجادة، وعملت على مساعدة الشباب وتزويدهم بالمعرفة لبناء وإنتاج محتوى سعودي من غرفة صغيرة بدون دعم مالي.
وقالت الصانع " إنها ظلت على هذا الحال إلى أن زودتها شركات شقيقة بالمعدات لتنتج خمسة مشاريع تجريبية كبرامج كان المحتوى من الشباب واليهم وسهل النفاذ عبر يوتيوب، فكان النجاح مفاجئاً، للحد الذي فتح لنا المجال للعمل مع ياهو وفي سبوك".
ومن جهتها، أشارت نيلي أندرادي إلى أن شركتها تعد محركاً لإنشاء مشاريع مؤثرة في المرحلة ما بعد الجامعة، وأنها تستثمر معرفتها وتضعها على الإنترنت لتشجيع الشباب على التعلم، وتطوير مهاراتهم الناعمة على الرغم من أنهم ينتمون إلى ثقافات مختلفة ومستويات متنوعة التخصص.
وأكدت أن المهارات الأساسية تحولهم من طلبة يبحثون عن وظيفة إلى مؤسسين للشركات ورواد أعمال حقيقيين، لأن أسلوب التعليم الذي يتلقونه ممتع وشيق ويمكنهم









