رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
الكاتبة الصحفية ابتسام أشرف تشارك في الجلسة الحوارية الثانية لتطوير لائحة اتحاد طلاب الجامعات المصرية الأوقاف تفتتح 20 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالإسكندرية تصدر بيان بشأن حركة الشاحنات المصرية داخل السودان "سكك حديد مصر" تنظم ندوة توعية للعاملين بشركة «إيرماس» حول قيمة النصر ودروس أكتوبر المجيدة رئيس جامعة كفر الشيخ والقائم بأعمال رئيس الجامعة الأهلية يتفقد انتظام الدراسة محافظ الإسكندرية ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية يشهدان افتتاح أول مكتب تمثيل للهيئة خارج القاهرة بالمنطقة الحرة بالعامرية رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد افتتاح مؤتمر «DIA KFS 2026» للسكر والغدد الصماء رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد منظومة الطاقة الشمسية وزير الخارجية يلتقي رئيس غرفة التجارة التايلاندية رئيس هيئة الرعاية الصحية يستقبل السفير الجزائري لدى مصر لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
القبطان محمود المحمود

القبطان محمود المحمود

لا حياد في زمن الولاء والخيانة

الإثنين 04/مايو/2026 - 08:41 ص
طباعة

في زمنٍ تتساقط فيه الأقنعة سريعاً، لم يعد الحياد موقفاً ممكناً، ولا الصمت خياراً مقبولاً. فحين يُستهدف الوطن في أمنه واستقراره، تنقسم المواقف بوضوح لا يحتمل التأويل: إما ولاءٌ صادق يثبت في الشدائد، أو خيانةٌ تنكشف مهما حاولت التواري خلف الشعارات. ومن هذا المنطلق، جاء حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ليضع النقاط على الحروف، كاشفاً زيف من باعوا ضمائرهم وارتهنوا للعدو، ومؤكداً أن زمن المجاملة قد انتهى، وأن حماية الوطن تقتضي الحزم بقدر ما تقتضي الرحمة.

لقد جاءت كلمة جلالة الملك المعظم رعاه الله بمثابة وثيقة وطنية ترسم بوضوح الحدود الفاصلة بين الولاء والخيانة، بحروف لا تقبل التأويل. فالمحن والأزمات كانت دوماً بوتقة تميز المعدن الأصيل من الزائف. ورغم ما تعرضت له مملكتنا الغالية من اعتداءات آثمة، فإن المشهد يعيد نفسه كما قبل خمسة عشر عاماً؛ إذ يتبين أن جذور الآفة لم تُستأصل بالكامل، بل امتدت آثارها إلى أجيال لاحقة.

يبقى في جسد الوطن أحياناً أثر خفي، لا ترصده أدق الوسائل، لكنه مع الزمن ينمو ويتغلغل حتى يبلغ مرحلة الخطر. وما لم تتم مواجهته بحزم، فإنه يعاود الانتشار بخبث، بعد أن ظننا أن الوطن قد تعافى منه. ومن هنا جاء تأكيد جلالة الملك المعظم على ضرورة تطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ، وهو تطهير لا يُراد به إلا حماية الجسد السليم، وصون أمنه واستقراره.

لقد كان التعبير عن الغضب في حديث جلالته لافتاً، وهي مفردة لم نعهدها في الخطابات السامية التي طالما اتسمت بالحكمة والتسامح. غير أن المرحلة تفرض لغتها، وحين تُمس الثوابت، يبرز الحزم ليؤكد أن الأوطان لا تُصان إلا بالقوة إلى جانب الرحمة، وأن التسامح لا يعني التهاون مع من يهدد أمن البلاد.

ومن المؤلم أن يقف بعض من نهلوا من خيرات هذا الوطن إلى جانب من لا يريد له خيراً، ممن لم يمنحوهم يوماً قدر ما أخذوه. فكيف يُقدم هؤلاء على مواقف تستدعي غضب القيادة وأسفها، وهم لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يحظون بتعاطف من أحد؟

ورغم ذلك، ظل جلالة الملك الأب الحاني، الحريص على أبنائه، فاتحاً أمامهم باب الاختيار بين طريقين لا ثالث لهما: إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي، بما يعيد جسور الثقة، وإما الاصطفاف الواضح مع الخيانة وتحمل تبعاتها.

مليكنا الحبيب، لن تهدأ النفوس ولن تستقر الأوضاع إلا بعودة ذلك الخطاب السامي الذي عهدناه، خطاب يفيض حكمة وطمأنينة، وتزينه ابتسامة جلالتكم. ولن يتحقق ذلك إلا باستجابة صادقة وسريعة من أبناء الوطن لما وجهتم به، فالولاء للوطن وقيادته لا يقبل التردد، بل هو التزام راسخ نشأنا عليه، وسنظل أوفياء له ما حيينا.

* قبطان - رئيس تحرير جريدة «ديلي تربيون» الإنجليزية

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر