اخبار
باحث أثري: نشأة الحقوق العمالية منذ عهد الفراعنة
الأحد 29/أبريل/2018 - 06:05 م
طباعة
sada-elarab.com/95329
أوضح الباحث الأثري أحمد عامر إن تقديس العمل وأهميته لدي الفراعنة جعل منهم حضارة سابقة للحضارات التي عاصرتها في تلك الفترات التي نشأت معها، ف الأهرامات والمعابد والمسلات والمقابر خير شاهد ودليل علي تقديس الفراعنه للعمل، ففي العيد العالمي للعمّال يتجلّى أمام العالم أنّه كان للمصريين القدامى نظام مضبوط للعمّال والكادحين، يتمّ بموجبه تحديد حقوقهم وواجباتهم، فقد عرف الفراعنة حقوق العمال، بل ووفّروا لهم ما استطاعوا من حياة كريمة تضمن السكن والعيش والطعام، كما حرصوا على وجود الأطباء بمواقع العمل.
وأشار "عامر" إلي أنّ القوّة البشرية والعمّالية في مصر الفرعونية كانت بمثابة كلمة السر في قيام أعظم حضارة عرفتها الإنسانية على وجه الأرض، ولقد عرف حكام مصر القديمة حقوق العمال، هذا ف حضارة مصر القديمة قامت على ثلاثة أسس هي الإيمان والعمل والعلم، وكان العمل هو التطبيق العملي للإيمان والعلم، معتبرا أنّ قدماء المصريين تفرّدوا بمنظومة العمل الجماعي، فشقّوا قنوات الري وأنشأوا السدود وشيّدوا المعابد وحفروا المقابر في تناغم شديد فيما بينهم.
وتابع "عامر" أنّ المصريين القدامى توارثوا عن أجدادهم أعمالا ومِهنا وصناعات وحِرفا أورثوها لأبنائهم، وأخلصوا في تطوير أعمالهم، وكانوا يؤدّونها بدقة متناهية ونري ذلك في كثير ممّا تركوه من لوحات وأدوات في شتى مجالات الحياة، وقد تمسّك المصري القديم بمبادئ العمل حتى في الإعداد لانتقاله إلى العالم الآخر، وفق معتقداتهم، فكان يصطحب معه في قبره 365 تمثالا بعدد أيّام السنة، وتعرف تلك التماثيل بتماثيل الأوشابتي، ف الفراعنة في مختلف المجالات من عمارة وفنون وعلوم وغيرها قد قامت على العمل الجماعي والإخلاص للآخر.










