اخبار
مرصد الأزهر: اعتقال "كوبي" خطط لتنفيذ هجوم داعشي في كولومبيا
الجمعة 16/مارس/2018 - 03:49 م
طباعة
sada-elarab.com/87125
تابعت وحدة الرصد باللغة الإسبانية التابعة لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف ما تداولته وسائل الإعلام الإسبانية حول اعتقال مواطن كوبي كان يخطط لتنفيذ هجمات إرهابية لصالح تنظيم داعش في العاصمة الكولومبية "بوجوتا"، وذلك وفقاً لما أكّده مكتب النائب العام ووسائل الإعلام الكولومبية المحلية. ويُدعى المعتقل "راؤول جوتيريس سانشيث"، يبلغ من العمر 46 عاما. وقد ألقت الشرطة الكولومبية القبض عليه في منطقة "بيريرا" بوسط البلاد. وقد أوضحت التحقيقات أن المعتقل قد دخل إلى كولومبيا بطريقة غير شرعية، وكان يتواصل مع الجماعات المتطرفة من خلال تطبيق "تيليجرام" وكان يخطط لتنفيذ هجمة إرهابية لصالح تنظيم داعش في المنطقة الكائن بها السفارة الأمريكية، فضلاً عن وجود مطاعم وحانات بهذه المنطقة يرتادها العديد من الأجانب.
كما كشفت التحقيقات أن مُخطط تنفيذ الهجمة كان عن طريق وضع متفجرات في أحد مطاعم هذه المنطقة، التي يتردد عليها الكثير من العاملين في السفارة الأمريكية. ومن الأدلة التي تم العثور عليها مجموعة من المحادثات ترتبط بالتخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي مع أشخاص خارج كولومبيا. فمن بين المحادثات التي تم اكتشافها، محادثة مع شخص على ما يبدو أنه مواطن مغربي يعيش في إسبانيا (كما ذكرت ذلك وسائل الإعلام)، تقول الرسالة: "سيستقبلك الله بأذرع مفتوحة في الجنة. افعل ذلك باسم داعش. انظر إلى من هو في الولايات المتحدة الأمريكية الذي دهس الكفار. افعل ذلك دون مساعدة من التنظيم... فقط أطلب منك أن تفعل ذلك باسم داعش". من جانبه تعمل النيابة العامة الإسبانية على التوصل إلى هوية الشخص المقيم في إسبانيا صاحب هذه الرسالة في حال التأكد من صحتها.
وبما أن مرصد الأزهر يتابع تواجد المتطرفة في أمريكا الجنوبية والتي يلاحظ فيها العنف من خلال الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وليس من خلال الأفكار المتطرفة، فتجدر الإشارة إلى أن تنظيم داعش لم يتواجد حتى الآن في كثير من مناطق هذه القارة والتي ربما يعتبرها التنظيم أرضا خصبة له فيما بعد، ذلك فيما عدا مناطق من دولة توباجوا وترينيداد، وبالتالي يرى مرصد الأزهر أن هذا المعتقل ربما كان يمثل النواة الأولى لما يسمون بالذئاب المنفردة التي تعتمد عليهم داعش في القيام بأعمال إرهابية في مناطق كثيرة من العالم.
ويؤكد المرصد على تهاوي التنظيم الإهاربي وسعيه إلى إثبات وجوده في مناطق لم تتعود آذان الناس استقبالها نظرا لتباعدها وفي بالطبع أمريكا اللاتينية، وهذا ما اتضح في الرسالة التي استقبلها هذا المعتقل، والتي تكرر فيها مطلب أن يتم تنفيذ الهجوم باسم التنظيم. وفي هذا الصدد، يكرر مرصد الأزهر أنه لا توجد أية صلة بين أفعال هؤلاء المتطرفوين والمغيبين وبين تعاليم الإسلام ومبادئه السمحة التي يسعى الأزهر الشريف إلى بثها والتأكيد عليها في جميع أنحاء العالم بلغاته المختلفة.
ويُشدد المرصد على خطورة استقبال وسائل الإعلام وتصويرها لهذا النوع من الأخبار، حيث يتم لصق تهمة الإرهاب بالإسلام مباشرة وهو ما انعكس في الصور التي تضعها الصحف في عناوينها، حيث تورد عبارة: الإرهاب الإسلامي في كولومبيا!!










