عربي وعالمي
محمد السادس: المغرب انتصر تنظيميًا.. وإفريقيا أكبر من لحظة انفعال
الخميس 22/يناير/2026 - 11:44 م
طباعة
sada-elarab.com/794653
لم يكن “كان 35” مجرد بطولة كروية عابرة في روزنامة الكرة الإفريقية، بل تحوّل إلى اختبار حقيقي لقدرة دولة على تحويل الرياضة إلى مشروع وطني، والفرح الشعبي إلى رسالة قارية. ومع إسدال الستار على العرس الإفريقي الذي احتضنه المغرب في أجواء استثنائية، جاءت كلمة الملك محمد السادس حاسمة وواضحة، لتؤكد أن ما تحقق هو إنجاز جماعي للأمة المغربية، ورسالة وعي ومسؤولية موجهة إلى إفريقيا والعالم.
إشادة ملكية بكل مكونات الأمة
أشاد العاهل المغربي محمد السادس، في بلاغ صادر عن الديوان الملكي، بكافة مكونات الأمة المغربية، مثمنًا الجهود التي بذلها المواطنون عبر مختلف مدن المملكة لإنجاح الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم، التي جرت في أجواء حماسية امتدت من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026. وأعرب الملك عن شكره لكل فرد أسهم، بطريقته، في هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة دولية واسعة
.
ملايين المغاربة يصنعون المشهد
ونوّه الملك بالدعم الشعبي الواسع الذي قدمه ملايين المغاربة، نساءً ورجالًا وأطفالًا، للمنتخب الوطني، في صورة جسّدت وحدة الصف وروح الانتماء، مؤكدًا أن هذا الالتفاف الجماهيري النموذجي كان أحد أبرز عناوين البطولة، وساهم في تعزيز مكانة المنتخب المغربي الذي بات يحتل المرتبة الثامنة عالميًا.
سياسة رياضية طموحة وثمار ملموسة
وأوضح العاهل المغربي أن النتيجة المتميزة التي حققها المنتخب الوطني ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة سياسة رياضية إرادية وطموحة، واستثمار متواصل في البنيات التحتية، إلى جانب خيار وطني راسخ يتمثل في انخراط أبناء مغاربة العالم في الدفاع عن قميص المنتخب بكل فخر واعتزاز. واعتبر أن هذه الدورة ستظل محطة مفصلية في تاريخ المنافسة القارية، لما عكسته من طفرة نوعية حققتها المملكة على درب التنمية والتقدم، في ظل رؤية استراتيجية بعيدة المدى ونموذج تنموي مغربي متفرد يضع المواطن في صلب أولوياته.
أحداث النهائي.. الأخوة الإفريقية أقوى
وبخصوص الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وما رافقها من تصرفات غير مقبولة، شدد الملك محمد السادس على أن روابط الأخوة الإفريقية ستنتصر، مع تراجع حدة الانفعال والعواطف، على كل مظاهر التوتر، مؤكدًا أن النجاح المغربي هو في جوهره نجاح لإفريقيا برمتها.
شهر من الفرح ورسالة إشعاع للقارة
وأكد البلاغ أن المغرب يظل فخورًا باستضافته شهرًا كاملًا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، أسهم من خلاله في تعزيز إشعاع إفريقيا وكرة القدم الإفريقية، رغم محاولات التشهير والنيل من المصداقية. وجدد الملك قناعته الراسخة بأن المخططات المعادية مصيرها الفشل، وأن الشعب المغربي يمتلك من الوعي ما يجعله يميز بين الأمور ولا ينساق وراء خطاب الكراهية والتفرقة.
المغرب وإفريقيا.. التزام لا يتغير
وفي ختام البلاغ، شدد الملك محمد السادس على أن المملكة المغربية كانت وستظل بلدًا إفريقيًا وفيًا لقيم الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل، مؤكداً أن المغرب سيواصل، وفق رؤيته، التزامه الثابت من أجل إفريقيا موحدة ومزدهرة، عبر تعزيز التعاون وتقاسم التجارب والخبرات والمهارات مع مختلف دول القارة.











