رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
ياسـر هـاشـم

ياسـر هـاشـم

عهدٌ لا يتغير وقَسَمٌ لا يسقط

الإثنين 19/يناير/2026 - 08:54 م
طباعة


 

يأتي عيد الشرطة المصرية في ذكراه الرابعة والسبعين، ليجدد التأكيد على أن الأمن في مصر لم يكن يومًا وظيفة عادية، بل رسالة وطنية وقَسَم شرف ارتبط بحماية الدولة وصون مقدراتها، والدفاع عن كرامة المواطن، مهما تعاظمت التحديات وتبدلت الظروف.

وترتبط هذه الذكرى الخالدة بملحمة 25 يناير 1952، حينما سطر رجال الشرطة في الإسماعيلية صفحة ناصعة من تاريخ الوطنية المصرية، رافضين الخضوع لقوات الاحتلال، ومقدمين أرواحهم فداءً للوطن. لم تكن تلك الواقعة مجرد مواجهة عسكرية، بل إعلانًا مبكرًا عن عقيدة أمنية راسخة مفادها أن السيادة الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة.

على مدار 74 عامًا، تغيرت طبيعة التهديدات وتنوعت أدوات الجريمة، لكن جوهر المهمة ظل ثابتًا. فاليوم تواجه أجهزة وزارة الداخلية تحديات أكثر تعقيدًا، تشمل الإرهاب العابر للحدود، والجريمة المنظمة، وتجارة المخدرات، والجرائم الإلكترونية، إلى جانب الحفاظ على الأمن المجتمعي في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة.

وفي هذا الإطار، شهد الأداء الأمني تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت الاستراتيجية من رد الفعل إلى العمل الاستباقي القائم على المعلومات الدقيقة، وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب والمخدرات وتأمين المنافذ. ولم يعد النجاح الأمني مرهونًا فقط بالضبطيات، بل بقدرة المؤسسة على حماية المجتمع دون الإخلال بسيادة القانون أو حقوق المواطنين.

كما برز توجه واضح نحو تحديث منظومة العمل الشرطي، سواء من خلال تطوير التدريب، أو إدخال التكنولوجيا الحديثة، أو تعزيز التواصل مع المواطنين، بما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الأمن الحقيقي يقوم على الشراكة المجتمعية، وليس على القوة وحدها.

ويظل البعد الإنساني حاضرًا بقوة في فلسفة العمل الأمني. فرجل الشرطة لا يؤدي مهمة ميدانية فحسب، بل يتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع، قوامها الانضباط، واحترام القانون، وحماية كرامة الإنسان. وكلما تعزز هذا البعد، ازدادت ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، وترسخ الاستقرار.

عيد الشرطة الـ74 ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل وقفة تأمل ومراجعة لمسار طويل من التضحيات، ورسالة تقدير لرجال يقفون في الصفوف الأولى، يواجهون الخطر في صمت، ليبقى الوطن آمنًا. وهو أيضًا تجديد للعهد بأن تظل الشرطة المصرية درع الدولة، وسند القانون، وعيون مصر الساهرة.

في هذه الذكرى، تتأكد حقيقة راسخة: أن القَسَم الذي أداه رجال الشرطة سيظل حيًا، ما دامت هناك دولة تُبنى، ووطن يُحاط بالحماية، وشعب يستحق الأمن والاستقرار.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads