رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
محمد السادس: المغرب انتصر تنظيميًا.. وإفريقيا أكبر من لحظة انفعال العاهل المغربي يشيد بالنجاح التاريخي لكأس الأمم الأفريقية ويؤكد التزام بلاده بإشعاع إفريقيا ووحدتها إيركايرو تشارك فى معرض Fitur بالعاصمة الاسبانية مدريد وزير الطيران المدني يشهد تخرج دفعة جديدة من البرنامج المتكامل لمعلومات الطيران بكلية المراقبة الجوية مايا مرسى وهانى سويلم يفتتحان مركز استقبال أبناء وبنات العاملين بوزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الجديدة ندوة «الفتوى وقضايا الشباب» تؤكد أهمية دَور الخطاب الديني الرشيد والتكامل المؤسسي في تحصين الشباب وتطلق مبادرة "باسبور القيم" المنظمة العربية للتنمية الإدارية اختتام فعالية التحقيق الإداري ودوره في مكافحة الفساد في أولى ندواتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.. دار الإفتاء تناقش الإرشاد الأسري: المشكلات والحلول في العصر الرقْمي وزارة العمل توقّع عقد إدارة وتشغيل لمراكز التدريب المهني ومنظومة الفحص المهني مع «ابدأ إديو» مفتي الجمهورية ووزيرة التضامن الاجتماعي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك

اخبار

في أولى ندواتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.. دار الإفتاء تناقش الإرشاد الأسري: المشكلات والحلول في العصر الرقْمي

الخميس 22/يناير/2026 - 10:23 م
صدى العرب
طباعة
غادة إبراهيم
الشيخ عويضة عثمان: 

-    الإرشاد الأسري امتداد أصيل لمنهج الإسلام في الإصلاح وحفظ الكرامة
-    التفكك الأسري نتاج غياب الحوار وهيمنة العالم الرقمي غير الرشيد على البيوت
-    الإرشاد الأسري يهتم بمعالجة جذور الأزمة.. ودار الإفتاء تحرص على احتواء الأسرة قبل الانهيار
-    العنف داخل الأسرة يصنع جيلًا مأزومًا نفسيًّا.. وغياب التجمع الأسري حوَّل البيوت من سكن إلى ساحات صراع

د. محمد محمود حمودة:

- غياب الأمان النفسي يحوِّل الضغوط المعيشية إلى صراعات زوجية
- الأسرة القائمة على الحوار هي النموذج الوحيد القادر على الاستمرار
- الصمت داخل البيوت أخطر من الخلافات الصاخبة .. و التربية بالقدوة أقوى من أي وعظ نظري
- الذكاء الاصطناعي لا يصلح بديلاً عن الطبيب أو المرشد الأسري.. و التشخيص النفسي عبر التطبيقات الرقمية قد يصنع أزمة بدل حلها

محمد حبيب: 
-    دار الإفتاء لا تطرح حلولًا سريعة أو شعارات مثالية بل تقدم رؤية تكاملية للإرشاد الأسري 
-    نعمل في دار الإفتاء على بناء وعي أسري قادر على التفاعل مع العصر دون فقدان القيم
-    الإرشاد الأسري أصبح ضرورة مجتمعية في ظل تصاعد معدلات الطلاق

افتتحت دار الإفتاء المصرية برنامجها الثقافي بجناحها الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعقد أولى ندواتها لهذا العام تحت عنوان "الإرشاد الأسري.. أهم المشكلات والحلول"، وذلك في إطار تأكيد حضور الدار في ساحات الفكر والثقافة، وتعزيز دورها المجتمعي في دعم استقرار الأسرة المصرية، في ظل تصاعد التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه كيان الأسرة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي.

وشهدت الندوة مشاركة فضيلة الشيخ عويضة عثمان مدير إدارة الإرشاد الأسري وأمين الفتوى بدار الإفتاء، والأستاذ الدكتور محمد محمود حمودة أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر واستشاري علاج الإدمان والعلاج الأسري، فيما أدار اللقاء الأستاذ محمد حبيب الأخصائي النفسي بمركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بقضايا الأسرة من رواد المعرض.

وأكد المتحدثون أن اختيار موضوع الندوة يعكس إدراك دار الإفتاء لخطورة المرحلة التي تمر بها الأسرة المصرية، في ظل ارتفاع معدلات الطلاق، وتراجع لغة الحوار داخل البيوت، وتأثير البيئة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في إعادة تشكيل العلاقات الأسرية، بما يستدعي الانتقال من الاكتفاء بمعالجة الأزمات بعد وقوعها إلى بناء وعي وقائي شامل. ففي كلمته، صرح فضيلة الشيخ عويضة عثمان بأن الأسرة اليوم تواجه واقعًا جديدًا تتداخل فيه الضغوط النفسية والاجتماعية مع التأثيرات الرقمية المتسارعة، وأن كثيرًا من المشكلات لم تعد تنشأ داخل جدران المنازل فقط، بل تصنع في فضاءات افتراضية مفتوحة تفرض نماذج استهلاكية وصورًا مثالية زائفة تؤدي إلى حالة عامة من عدم الرضا والتوتر داخل الأسرة. وأوضح أن الإسلام قدم نموذجًا مبكرًا ومتكاملًا للإرشاد الأسري، يقوم على السكن والمودة والرحمة، ويؤسس للعلاقة الزوجية باعتبارها ميثاقًا غليظًا، يبدأ من حسن الاختيار، ويمتد إلى تنظيم تفاصيل الحياة الزوجية، وينتهي بإدارة الخلاف أو الانفصال عند الضرورة بإحسان، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ولا يهدر الفضل بين الزوجين، مشيرًا إلى أن مفهوم الأسرة في اللغة والشرع قائم على الترابط والتماسك، ومحذرًا من أن غياب التجمع الأسري، وتراجع الحوار بين أفراد الأسرة، وانشغال كل فرد بعالمه الرقمي الخاص، حوَّل الأسرة من مصدر أمان نفسي إلى بيئة صراع أو صمت قاتل. واستشهد بأن كثيرًا من الحالات المعروضة التي تحضر إلى إدارة الإرشاد الأسري بدار الإفتاء تكشف أن الخلافات الزوجية، إذا أُديرت بالإهانة أو العنف أو الإهمال العاطفي، تنعكس بصورة خطيرة على الأبناء، في شكل اضطرابات نفسية، وكراهية للزواج، وإدمان، وانسحاب اجتماعي، وقد تصل في بعض الحالات إلى التفكير في الانتحار. وأضاف أن دار الإفتاء المصرية استشعرت منذ سنوات خطورة الأمر وقصدت إلى سد الحاجة المجتمعية إلى الإرشاد والتأهيل المناسب لشباب المجتمع المقبل على الزواج تحقيقًا لمقصد مهم من مقاصد الشرع الشريف وهو بناء الأسرة التي هي أساس المجتمع على قدر من الوعي الصحيح، والعلم الرصين، مضيفًا: إن مئات الشباب والشابات قد استفادوا من هذه البرامج التأهيلية على مدار السنوات الماضية حيث تلقَّوا تدريبًا على مهارات الحياة الزوجية وكيفية التعامل مع المشكلات والضغوط الحياتية التي يواجهها الزوجان، ليس من الناحية الشرعية فحسب، بل النفسية والمجتمعية وغيرها على أيدي متخصصين. وفي النهاية، دعا الشيخ عويضة عثمان إلى تعميم برامج تأهيل المقبلين على الزواج من خلال المؤسسات المتخصصة، مؤكدًا أن مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يمثل نقلة نوعية في التعامل مع قضايا الأسرة، حيث لا يكتفي بالفتوى السريعة، بل يعمل على تفكيك جذور المشكلة عبر جلسات إرشادية متخصصة تهدف إلى الاستقرار ومنع تكرار الأزمات.

من جانبه، صرح الأستاذ الدكتور محمد محمود حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، بأن الأسرة السوية تبدأ من فرد ناضج نفسيًّا، موضحًا أن كثيرًا من الأزمات الزوجية تعود إلى أزمة الهوية، حيث لا يعرف الزوج ذاته ولا أهدافه، فينعكس ذلك على علاقته بالزوجة والأبناء، مشيرًا إلى أن الزواج لا يرتبط بسن محددة، بل بقدرة الشخص على تحمل المسؤولية، وفهم الآخر، وتوفير الإحساس بالأمان النفسي داخل الأسرة، وأن غياب هذا الأمان يحول الضغوط المادية والاجتماعية إلى صراعات داخل البيت. وفي أثناء حديثه، استعرض حمودة أنماط التفاعل الأسري، فذكر أن الأسرة القائمة على الحوار والتفاهم هي النموذج الأكثر نجاحًا، بينما تؤدي الأسر الصاخبة أو الصامتة إلى إنتاج أجيال تعيد إنتاج الصراع أو العزلة ذاتها، وأن التربية في جوهرها تقوم على القدوة والممارسة اليومية أكثر من التوجيه النظري. وفيما يخص البيئة الرقمية، أوضح أن صراع الأجيال ظاهرة قديمة، لكنها تفاقمت مع التسارع التكنولوجي، داعيًا الآباء إلى الاقتراب من عالم أبنائهم الرقمي، ومشاركتهم اهتماماتهم، بدل الاكتفاء بالمنع، لأن الحرمان غير الواعي يزيد الفجوة ويعمق الخلافات داخل الأسرة، ولكن يجب أن نجذب أبناءنا إلى ممارسة الهوايات والأنشطة المفيدة، محذرًا من الاعتماد غير المنضبط على الذكاء الاصطناعي في التشخيص النفسي أو الاستشارات الأسرية، إذ إن هذه الأدوات تفتقر للفهم الإكلينيكي العميق، وقد تؤدي إلى تشخيصات خاطئة، أو زيادة القلق، أو تعميق العزلة الاجتماعية، فضلًا عن خطورة التطبيقات التي تحاكي العلاقات الإنسانية وتضعف الروابط الأسرية الحقيقية.

وفي ختام الندوة، ذكر الأستاذ محمد حبيب الأخصائي النفسي بمركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، أن انعقاد هذه الندوة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تداخل التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه الأسرة المصرية، وارتفاع معدلات الطلاق بوتيرة مقلقة، مشيرًا إلى أن اختيار معرض القاهرة الدولي للكتاب لاحتضان أولى ندوات دار الإفتاء هذا العام يعكس حرص الدار على الحضور في ساحات الفكر والثقافة، والإسهام في تشكيل الوعي العام ودعم استقرار المجتمع... مؤكدًا أن الأسرة اليوم تواجه واقعًا جديدًا لم تعد فيه المشكلات محصورة داخل جدران المنازل، بل باتت تتشكل في فضاءات رقمية مفتوحة، وتتأثر بثقافات سريعة وصور مثالية زائفة، وأن الأجيال الجديدة، وعلى رأسها جيلا "زد" و"ألفا"، لا ترفض القيم، لكنها لم تعد تستجيب للخطاب التقليدي، وتبحث عن المعنى قبل الأمر، وعن الفهم قبل إصدار الأحكام. وأشار إلى أن الندوة تنطلق من أسئلة واقعية ملحة، من بينها: كيف يمكن إصلاح الأسرة دون إدانتها؟ وكيف يمكن إدارة الخلافات الأسرية دون إلغائها أو تفجيرها؟ وكيف يمكن إعادة الأسرة إلى دورها الطبيعي بوصفها مصدرًا للأمان النفسي، لا ساحة للاستنزاف العاطفي والصراع المستمر، مشددًا على أن دار الإفتاء لا تطرح من خلال هذه الندوة حلولًا سريعة أو شعارات مثالية، بل تقدم رؤية تكاملية للإرشاد الأسري، تقوم على فهم المشكلات قبل الحكم عليها، ومعالجة الأسباب دون الاكتفاء بعلاج الأعراض، والنظر إلى الأسرة باعتبارها وحدة نفسية متكاملة، تجمع بين مقاصد الشريعة الإسلامية وأدوات الإرشاد النفسي المعاصر، مع قراءة واعية للواقع الاجتماعي والرقمي. واختتم قائلًا: إن دار الإفتاء المصرية من خلال إدارة الإرشاد الأسري تعمل على بناء وعي أسري قادر على التفاعل مع العصر دون فقدان القيم، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الإرشاد الأسري ليس فكرة مستوردة، بل هو امتداد أصيل لمنهج الإسلام في الإصلاح.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads