اخبار
علماء يبتكرون كلمات مرور كيميائية لحماية البيانات
الأحد 29/أبريل/2018 - 01:53 م
طباعة
sada-elarab.com/95294
لا تُعد كلمات المرور الاعتيادية عالية الأمان، فعلى الرغم من أن كلمة مرورك التي تتضمن أحرف اسمك وتاريخ ميلادك تفي بالغرض للدخول إلى حسابات المواقع التي تستخدمها، لكن الأمن الرقمي يبقى محدودًا بقوة كلمات المرور التي تبتكرها. ولا يبرع في ابتكارها سوى الحواسيب لأنها تتفوق على الجميع.
تتطلب المعلومات التي تحتاج لمستوى أمان أعلى نوع تشفير مختلف يعتمد على الجدول الدوري بدلًا من نظام الأرقام الثنائية. إذ يعمل الباحثون على تطوير التشفير الكيميائي الذي يصطنع جزيئات معينة بمثابة كلمات مرور عالية الأمان وفقًا لبنيتها الذرية.
قد تُحفظ معلومات وكالات الاستخبارات ورسائل السفارات في عينات جزيئات صغيرة على منديل جيب بدلًا من حقيبة مكتبية مضادة للرصاص مكبلة بالأصفاد بيد حاملها. وعلى الرغم من أن الفكرة قد تبدو مملةً، لكنها توفر حماية عالية للبيانات.
يحتاج الشخص الذي يرغب في فك تشفير البيانات أو الرسائل المحمية إلى معرفة مكان الجزيء/المفتاح الفعلي الذي قد يكون مخفيًا في بقعة ماء على منديل جيب، مثلًا.
فالمفتاح يوجد في بنية الجزيء، وحين قرر باحثو معهد كالرسروهي للتقنية الألماني تركيب المادة الكيميائية، عمدوا إلى إضافة معلومة إضافية هي أن عملية مسح الجزيء تُمكن من استخدامه بمثابة مفتاح رقمي. ويمتلك الباحثون مكتبةً تضم نحو 500 ألف مفتاح جزيئي يتباينون كثيرًا في التركيب لدرجة أن عملية توقع كلمة المرور تُعد صعبةً جدًا دون وجود العينة الفعلية.
يتطلب فك تشفير الرسالة مسح الجزيء باستخدام معدات يستخدمها علماء الأحياء الدقيقة لتحليل المركبات الجديدة في أبحاثهم. وهي طريقة غير عمليةً للاستخدام اليومي وللأشخاص الاعتياديين، لكنها أداةً مفيدةً للعاملين في الأمن الوطني. ويأمل الباحثون في استخدام الحمض النووي في كلمات المرور مستقبلًا، ما يزيد تنوع المفاتيح ويرفع مستوى أمان كلمات المرور.
وعلى الرغم من أن كلمات المرور الكيميائية لم تستخدم بعد، لكنها أثبتت فعاليتها في حماية المعلومات. وقد يكون مفتاح التشفير المحسوس الحل الأمثل لحماية البيانات عالية الخطورة حتى تتطور الحواسيب وطرائق التشفير عالية الأمان.










