اخبار
المغرب تلوم فرنسا لعدم تحذيرها من تطرف الإرهابي "رضوان لاكديم"
الخميس 29/مارس/2018 - 07:07 م
طباعة
sada-elarab.com/89740
ليس ثمة شك في أنَّ الإهاب بحاجة لتكاتف دولي حتى يتمَّ دحرُه وتقطيعُ أوصالِه وبترُ مقوماتِهِ حتى يُصبحَ كجثةٍ هامدةٍ لا تقو على شيء. لذا وضعت وحدة الرصد باللغة الفرنسية التابعة لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف مِجْهَرَها على لومٍ قامت به المغرب لفرنسا بسبب عدم التواصل بينهما في التنبيه بمخاطرِ أحد المغاربة الإرهابيين والذي حمل جنسية فرنسا وأقام بها.
وما يزعج المغرب هو انعدام التواصل بينها وبين فرنسا. حيثُ قال رئيس مكافحة الإرهاب بالمغرب أنه كان على فرنسا أن تنبه المغرب بتطرف "رضوان لاكديم"، الإرهابي المسئول عن الهجمات التي وقعت في أود وأسفرت عن سقوط أربعة ضحايا.
ففي الوقت الذي بدأت فيه السلطات الفرنسية تتبع "رضوان لاكديم" قبل أن يقوم بأي عمل إرهابي، لم تحصل السلطات المغربية عن أي معلومة من التحقيق الجاري في ذلك الوقت.
ويعرب "عبد الحق الخيّام"، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية في المغرب، عن أسفه ويقول : "لم يتم إخطارنا بتطرف لاكديم". هذه الوكالة والتي تعتبر مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي ""FBI المغربي، كانت قد ساعدت السلطات الأوروبية في التعرف على المشتبهم بهم في الهجمات التي وقعت في مدينة "برشلونة" العام الماضي، وتلك الهجمات التي وقعت في "باريس" 2015م.
وتمَّ وصفُ غيابِ التواصل هذا بـ "سوء التفاهم" بين البلدين. كما صَرَّحَ "عبد الحق الخيام" : "كان من الواجب أخطار الموطن الأصلي أن أحد رعاياه مطلوب لدى الشرطة الفرنسية".
ليس هناك تطرف بين أفراد العائلة
كما أكَّدَ "عبد الحق الخيام" أنه لم يظهر على أي فرد من أفراد عائلة "لاكديم" دلائل على التطرف. وقال "خلال الأجازة التي يقضيها في المغرب ، لم يثر "رضوان لاكديم" أدنى شك في الشرطة المحلية".
الجديرُ بالذِّكْرِ أنَّ "رضوان لاكديم" الذي لقي مصرَعَهُ يوم الجمعة على أيدي القوات الخاصة الفرنسية، كان مصفنًا بأنه "مشتبهٌ "S منذ 2014م، ومُدْرَجٌ منذ نوفمبر 2015م في الملف الخاص بتقارير الوقاية والتطرف الإرهابي.
وقد كانت الإدارة العامة للأمن الداخلي (DGSI) قد أرسلت إليه إخطارًا في مارس لإجراء "مقابلة تقييم" واتخاذ قرار بشأن الإغلاق المحتمل للتحقيق الإداري ضده منذ مايو 2013م.
كما أكَّدَ "فرانسوا مولان"، المدعي العام الفرنسي، أنَّ "المراقبة الفعالة لـــ"لاكديم" كانت لاتزال جارية (في شهر مارس) ولكنها لم تُظْهِر بوادر الشروع بارتكابِ أيِّ عملٍ".
ومن هنا يُجدِّدُ المرصدُ دعوتَهُ للدول لتتضافر وتتكاتف في مواجهة هذا الشبح المسمى بالتطرف وهذا الوباء السرطاني المسمى بالإرهاب والذي تفشّى في جسدِ العالم.










