اخبار
ما حكم إخفاء حقيقة المرض عن المريض لمصلحته؟ اعرف الحكم الشرعي
الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 06:55 م
مستشفى
طباعة
sada-elarab.com/823045
يتساءل كثيرون عن حكم إخفاء حقيقة المرض عن المريض بدافع الخوف على حالته النفسية أو تجنب إصابته بالصدمة، خاصة عند اكتشاف إصابته بمرض خطير، وهو ما يثير تساؤلات حول الضوابط الشرعية للتعامل مع المريض وإخباره بحقيقة حالته الصحية.
حكم إخفاء حقيقة المرض عن المريض
يُعد إخبار المريض بحقيقة مرضه من المسائل التي تتطلب مراعاة حالته النفسية والصحية، إذ قد يرى الأهل أن إخفاء التشخيص عنه يحميه من القلق أو الخوف، خصوصًا في الحالات المرضية الحرجة.
وتتناول دار الإفتاء المصرية هذه المسألة من منظور شرعي يراعي مصلحة المريض، مع أهمية التعامل معه بالرفق والحكمة، ومراعاة ما قد يترتب على إخباره أو إخفاء بعض التفاصيل عنه.
متى يجوز للطبيب عدم إخبار المريض بحقيقة مرضه؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأصل هو إخبار المريض بحقيقة حالته الصحية، لكن يجوز للطبيب عدم الإفصاح عن حقيقة المرض إذا غلب على ظنه، بناءً على خبرته ومعرفته بالمريض، أن إخباره سيؤدي إلى تدهور مؤثر في حالته النفسية أو العضوية.
وأكدت الدار أن هذا الاستثناء يكون في حدود الحاجة، بهدف تحقيق مصلحة المريض ودفع الضرر عنه، وليس مبررًا لإخفاء المعلومات عنه دون سبب معتبر.
ضوابط إخفاء حقيقة المرض عن المريض
شددت دار الإفتاء على ضرورة مراعاة عدد من الضوابط عند إخفاء حقيقة المرض، أبرزها:
- أن يكون قرار عدم الإفصاح مبنيًا على تقدير الطبيب المختص لحالة المريض
- أن يقتصر إخفاء المعلومات على القدر الذي تدعو إليه الضرورة
- إبلاغ ذوي المريض أو الأشخاص الذين يحددهم، متى أمكن، لضمان رعايته وحفظ حقوقه
- التعامل مع المريض بطريقة إنسانية تراعي حالته النفسية وكرامته
- عدم إخفاء المعلومات إذا ترتب على ذلك ضرر بالآخرين
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الأصل هو مصارحة المريض بحقيقة مرضه، ويجوز عدم الإفصاح عنها عند وجود ضرر معتبر يُخشى وقوعه عليه، وفق تقدير الطبيب المختص والضوابط الشرعية.







