ملفات
الأوقاف تصدر عدد من مجلة "وقاية" بعنوان: "التطرف والمخدرات.. وجهان للتهلكة"
الأربعاء 01/يوليو/2026 - 03:05 م
وزارة الأوقاف
طباعة
sada-elarab.com/811535
أصدرت وزارة الأوقاف العدد الجديد من مجلة "وقاية" لشهر يوليو، تحت عنوان: "التطرف والمخدرات.. وجهان للتهلكة"؛ للتحذير من المخاطر التي تستهدف تدمير عقول الشباب، سواء السموم الفكرية المتمثلة في الأفكار المتطرفة ومحاولات استقطاب الشباب، أم السموم البدنية المتمثلة في المخدرات المصنعة والمستحدثة.
ويأتي ذلك في إطار رسالتها التوعوية والمجتمعية الرامية إلى تعزيز الوعي الثقافي والفكري، وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، تحت قيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وفي سياق جهود الوزارة المتواصلة للإسهام في بناء الإنسان وتنمية الوعي المجتمعي.
وتواصل مجلة «وقاية» مسيرتها التطويرية، إذ تصدر في هذا العدد بثوب جديد ورؤية إخراجية عصرية، من خلال تحديث شامل لتصميم وإخراج صفحاتها، بما يواكب أحدث الاتجاهات في عالم المجلات الإلكترونية والإعلام الرقمي، ويسهم في تقديم محتوى أكثر جاذبية وتفاعلًا مع القارئ.
وفي افتتاحية العدد، أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف أن العقل من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، فبه يكون الإنسان مكلفًا محاسبًا، وقد جاءت حماية العقل من المقاصد العليا للشريعة الإسلامية، إلى جانب حفظ النفس والدين والمال والعرض.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن التطرف يمثل أحد أخطر السموم الفكرية، سواء كان تطرفًا دينيًا يقوم على ليِّ النصوص الشرعية وتوظيفها لتحقيق أغراض منحرفة، أو تطرفًا غير ديني يتمثل في السلوكيات السلبية كالغش والتحرش وسوء المعاملة وغيرها، مؤكدًا أن هذه السموم تلتقي مع المخدرات في إتلاف العقل والبدن، والإضرار بالدين والنفس والمال والعرض، وتعريض الإنسان والأسرة والمجتمع والوطن للخطر، وهو ما يوجب على الجميع، أفرادًا ومؤسسات حكومية وأهلية، مضافرة الجهود وفاءً بالمسئولية المشتركة.
ويتضمن العدد حوارين رئيسين يخدمان رسالة العدد؛ الأول مع الدكتورة رهام سلامة - مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أوضحت خلاله أن السموم الفكرية تمثل أحد أسلحة حروب الجيل الخامس، حيث تُستخدم الشائعات والتضليل لاستهداف المنظومة الأخلاقية والقيمية، والتشكيك في الثوابت الدينية والثقافية والوطنية، واستبدالها بمفاهيم مشوهة.
أما الحوار الثاني، فجاء مع الدكتور عمرو عثمان - مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، وتناول فيه حقيقة المخاطر التي تمثلها المخدرات المصنعة على عقول الشباب، وأبرز دوافع التعاطي، والعوامل التي تدفع المدمن إلى اتخاذ قرار العلاج، إلى جانب استعراض جهود الصندوق في تأهيل المتعافين وإعادة دمجهم في المجتمع.
كما خصصت المجلة ملفًا رئيسًا بعنوان: "حماية العقل.. معركة وجود"، أكدت فيه أن الأخطار التي تهدد الإنسان المعاصر لم تعد تقتصر على الأمراض أو التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بل امتدت إلى استهداف العقل ذاته، سواء عبر المخدرات التقليدية والمصنعة والمستحدثة، أو عبر الأفكار المنحرفة وخطابات الكراهية والشائعات، ومحاولات تزييف الوعي واستغلال المنصات الرقمية للتأثير في الأفراد والمجتمعات.
ويضم العدد مجموعة من المقالات الفكرية المتخصصة، من أبرزها مقال لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، بعنوان: "حفظ العقل من السموم الفكرية والبدنية.. مقصد شرعي وضرورة مجتمعية"، ومقال للدكتور أسامة رسلان - المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، بعنوان: "السوشيال ميديا.. الصديق العدو!"، ومقال للدكتور محمد المهدي - أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، بعنوان: "أنماط السلوك المتطرف.. الأعراض والعلاج"، ومقال للدكتور السيد خضر - الخبير الاقتصادي، بعنوان: "التأثير السلبي للمخدرات المصنعة على الاقتصاد الوطني".
كما سلطت المجلة الضوء على جهود الوزارات والجهات المعنية التي تنفذ استراتيجية متكاملة تستهدف بناء الوعي الرشيد، ومواجهة التطرف الفكري والسلوكي، والتصدي لمخاطر الإدمان، وترسيخ قيم الوسطية والانتماء والمواطنة، من خلال برامج تدريبية وتثقيفية ودعوية ومجتمعية متنوعة.
وفي إطار تعزيز التواصل مع القراء، خصصت المجلة باب "كُن ذا أثر" لإتاحة مساحة للقراء لمشاركة تجاربهم في نشر الوعي الإيجابي داخل مجتمعاتهم، كلٌ في مجاله، كما اختتم العدد برسالة توعوية ضمن مبادرة "صحّح مفاهيمك"، إلى جانب تقديم أربع توصيات عملية لحماية العقل من الفكر المتطرف والأنواع المختلفة للمخدرات.











