اخبار
هيئة الطاقة الذرية .. توقع ميثاق التحالف الوطني للتحلية لدعم الأمن المائي والغذائي
الخميس 29/أكتوبر/2026 - 01:47 م
طباعة
sada-elarab.com/825073
وقّعت هيئة الطاقة الذرية المصرية ميثاق «التحالف الوطني للتحلية من أجل الأمن المائي والغذائي»، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية، وتوظيف الإمكانات التكنولوجية لدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن المائي والغذائي، وذلك خلال فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ومشاركة عدد من رؤساء الهيئات والمراكز البحثية والجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية.
ووقّع الميثاق الدكتور نادر محمود عبد الحليم، القائم بأعمال رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية، في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، وتطوير حلول مبتكرة ومستدامة لتحلية ومعالجة المياه، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى مشروعات تطبيقية تسهم في دعم خطط التنمية.
ويأتي إطلاق التحالف بمبادرة من المركز القومي لبحوث المياه، بهدف إنشاء منصة وطنية متكاملة تجمع الخبرات العلمية والتكنولوجية والقدرات البحثية والصناعية والاستثمارية، بما يعزز التعاون بين المؤسسات المعنية ويدعم تطوير تكنولوجيات التحلية ومعالجة المياه، ويفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات قابلة للتطبيق والتوسع.
وأكد الدكتور نادر عبد الحليم أن مشاركة هيئة الطاقة الذرية في التحالف تأتي انطلاقًا من إمكاناتها العلمية والبحثية والتكنولوجية المتقدمة، وما تمتلكه من خبرات متراكمة في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وتطبيقات النظائر المشعة والتقنيات النووية والإشعاعية في مجالات المياه والزراعة والطاقة والصناعة والبيئة.
وأوضح أن الهيئة تستهدف توظيف خبراتها في دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية، من خلال تطبيقات الهيدرولوجيا النظيرية لتقييم مصادر المياه الجوفية وجودتها، ودراسة حركة المياه وانتقال الملوثات ومصادر الملوحة، إلى جانب المساهمة في تقييم الآثار البيئية لمشروعات التحلية، ودعم الإدارة الآمنة للرجيع الملحي الناتج عنها.
وأشار إلى أن خبرات الهيئة في مجالات الطاقة الشمسية والمتجددة، وأنظمة ضخ المياه، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، تمثل فرصة لتعزيز التعاون في تطوير نظم تحلية ومعالجة المياه بكفاءة أعلى واستدامة أكبر، بما يدعم خفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة التشغيل.
وأضاف أن التطبيقات الإشعاعية في المجال الزراعي تمثل أحد المسارات المهمة التي يمكن من خلالها دعم أهداف التحالف، خاصة في تحسين المحاصيل الزراعية واستنباط سلالات أكثر قدرة على تحمل الملوحة والجفاف، فضلًا عن رفع كفاءة استخدام المياه في الإنتاج الزراعي، بما يسهم في تعزيز الترابط بين الأمن المائي والأمن الغذائي.
ويضم التحالف مجموعة من المؤسسات البحثية والأكاديمية والتنموية، من بينها المركز القومي لبحوث المياه، والمركز القومي للبحوث، ومركز البحوث الزراعية، ومركز بحوث الصحراء، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجامعة الملك سلمان الدولية، إلى جانب عدد من الشركات والجهات الصناعية المتخصصة، وبمشاركة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «FAO»، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة «ICARDA».
ويستند التحالف إلى هيكل مؤسسي يضم لجنة عليا ولجنة تنسيقية وخمس مجموعات عمل فنية متخصصة، تتناول مصادر المياه غير التقليدية والإدارة المستدامة للرجيع الملحي، وتكنولوجيات التحلية والطاقة وكفاءة التشغيل، والزراعة والمحاصيل وإنتاجية المياه، والجدوى الاقتصادية وتوطين التكنولوجيا والصناعة، إلى جانب التمويل والاستثمار والشراكات.
ومن المتوقع أن تسهم مشاركة الخبراء والمتخصصين بهيئة الطاقة الذرية في مجموعات العمل الفنية في إعداد الدراسات والمقترحات البحثية، وتبادل الخبرات مع الجهات المشاركة، وتطوير مشروعات تجريبية وتطبيقية مشتركة، تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة في القطاع الزراعي.
ويعكس انضمام هيئة الطاقة الذرية المصرية إلى التحالف حرصها على توسيع نطاق الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا النووية والإشعاعية السلمية في خدمة قضايا التنمية الوطنية، وتعزيز الشراكات العلمية والتكنولوجية، وربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي والغذائي وتوطين التكنولوجيا وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.






