رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
القوات البحرية المصرية في عيدها الـ59.. تأمين الممرات البحرية وتوطين التصنيع ومواكبة حروب المستقبل السفير تميم خلاف يلتقى بقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل "لايف جيت للتطوير" تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر رئيس اتحاد الإعلاميين العرب: منتدى مصر 2026 يجسد رؤية السيسي في إشراك العقول الوطنية بصناعة المستقبل كلية التمريض بجامعة دمنهور تنظم حملة للتبرع بالدم على مدار يومين بالتعاون مع بنك الدم الإقليمي بالبحيرة بروح الأسرة الواحدة.. كليات قطاع النوبارية بجامعة دمنهور تنظم يوما رياضيا مجمعا بمشاركة طلاب من ذوي الهمم لتعزيز الثقافة الصحية وترسيخ الجاهزية المجتمعية.. جامعة دمنهور تنظم ندوة توعوية متخصصة عن الإسعافات الأولية محافظ كفر الشيخ يتابع حوكمة الخدمات الحكومية عبر الموقع الرسمي للمحافظة شكاوى المواطنين تتحول إلى ملفات عمل.. تحرك عاجل لبحث مطالب أهالي طور سيناء الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان

اخبار

القوات البحرية المصرية في عيدها الـ59.. تأمين الممرات البحرية وتوطين التصنيع ومواكبة حروب المستقبل

الثلاثاء 20/أكتوبر/2026 - 06:43 م
القوات البحرية
القوات البحرية
طباعة
ياسر هاشم
تواصل القوات البحرية المصرية تطوير قدراتها القتالية والتكنولوجية، وتعزيز جاهزيتها لحماية السواحل والمياه الإقليمية وتأمين الممرات البحرية وخطوط الملاحة الدولية، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات وصراعات تلقي بظلالها على أمن البحار والمضايق الاستراتيجية. ويأتي الاحتفال بالعيد الـ59 للقوات البحرية ليؤكد مكانة هذا السلاح باعتباره أحد ركائز حماية الأمن القومي المصري، في ضوء الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وإطلالتها على البحرين المتوسط والأحمر، وإشرافها على قناة السويس ومضيقَي السويس والعقبة.

إغراق المدمرة إيلات.. ملحمة صنعت عيد القوات البحرية

يرتبط الاحتفال بعيد القوات البحرية المصرية بواحد من أبرز الأحداث في تاريخها، وهو إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» يوم 21 أكتوبر عام 1967، بعدما أطلقت لنشات صواريخ مصرية من طراز «كومار» أربعة صواريخ سطح-سطح أصابت المدمرة وأدت إلى غرقها.

مثّل هذا الحدث علامة فارقة في تاريخ الحروب البحرية، وأثبت قدرة القوات البحرية المصرية على توظيف التكنولوجيا العسكرية بكفاءة في مواجهة وحدات بحرية أكبر حجمًا، كما رسخ أهمية الصواريخ البحرية في تغيير موازين الاشتباك، وأصبح اليوم شاهدًا على قدرة المقاتل المصري على تحويل الإمكانات المتاحة إلى إنجاز عسكري مؤثر.

ووفقًا لما ورد في إجابات المؤتمر الصحفي، عادت واقعة إغراق المدمرة إلى دائرة الجدل بعد أن شككت صحف إسرائيلية عام 1999 في الرواية المصرية، ووصفت غرق المدمرة بأنه أسطورة مصرية. وعلى إثر ذلك، نفذت وحدة البحث بالقوات البحرية أعمال بحث في المنطقة المقابلة لساحل بورسعيد لأكثر من شهر، حتى عثرت على حطام المدمرة وانتشلت ذخائر ومقتنيات تحمل كتابات باللغة العبرية، بما دعم توثيق الواقعة.

حماية المصالح المصرية وتأمين خطوط الملاحة

تفرض الطبيعة الجغرافية لمصر مسؤوليات متزايدة على قواتها البحرية، في ظل امتداد سواحلها على البحرين المتوسط والأحمر، ووجود قناة السويس التي تمثل أحد أهم شرايين التجارة العالمية، إلى جانب خليجَي السويس والعقبة وما يرتبط بهما من مصالح اقتصادية وأمنية.

وتتجاوز مهام القوات البحرية حماية الحدود والمياه الإقليمية إلى تأمين المصالح البحرية المصرية، وردع التهديدات المحتملة، وضمان سلامة الملاحة في نطاق مسؤولياتها، فضلًا عن المشاركة في التدريبات المشتركة مع الدول الصديقة، بما يعزز تبادل الخبرات ويرفع مستوى التوافق العملياتي مع القوات البحرية الأخرى.

وفي هذا الإطار، أشار ما ورد بالمؤتمر إلى مشاركة وحدات بحرية مصرية وغواصة في تدريب مشترك بالمياه اليونانية خلال سبتمبر 2026، تحت مسمى «ميدوزا 15»، إلى جانب تدريبات مشتركة أخرى مع عدد من الدول، من بينها تركيا وفرنسا وروسيا، وفقًا لما أعلنه المؤتمر.

وتعكس هذه التدريبات توجهًا نحو تعزيز التعاون العسكري البحري، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط والتنفيذ وإدارة العمليات، بما يدعم قدرة القوات البحرية على العمل ضمن تشكيلات مشتركة والتعامل مع مختلف أنماط التهديدات.

الممرات البحرية.. شرايين الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

تكتسب الممرات والمضايق البحرية أهمية متزايدة في ظل ارتباطها المباشر بحركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وتبرز في هذا السياق قناة السويس والبحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز، إلى جانب مضيق ملقا وقناة بنما ومضيق البوسفور وممرات بحرية أخرى ذات تأثير مباشر في حركة الاقتصاد العالمي.

ووفقًا للأرقام التي طُرحت خلال المؤتمر الصحفي، ينتقل نحو 80% من التجارة العالمية عبر البحار، ويمر عبر البحر الأحمر نحو 15% من التجارة العالمية وما يقارب 30% من حركة الحاويات، فيما تستحوذ قناة السويس على نحو 10 إلى 12% من التجارة العالمية.

كما أشار المؤتمر إلى الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية البحرية لنقل البيانات، في ظل مرور نسبة كبيرة من حركة البيانات الدولية عبر الكابلات البحرية، مع وجود مسارات لهذه الكابلات عبر الأراضي والمياه المصرية. وتبرز كذلك أهمية مضيق هرمز في نقل النفط والغاز، إذ ترتبط به نسبة مؤثرة من تجارة الطاقة العالمية.

وتؤكد هذه المؤشرات أن السيطرة على الممرات البحرية أو تهديد أمنها لا يقتصر أثره على الدول المطلة عليها، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين وسلاسل الإمداد.

وفي ظل تصاعد التوترات والصراعات الإقليمية والدولية، تظل حماية حرية الملاحة واحترام القواعد المنظمة لاستخدام البحار من القضايا المحورية للأمن الدولي. وتواصل القوات البحرية المصرية تنفيذ مهامها على مدار الساعة لتأمين مناطق مسؤوليتها، وحماية الحدود البحرية والأصول الحيوية والاقتصادية، والتعامل مع التحديات التي قد تهدد أمن الملاحة.

المقاتل والتدريب.. أساس التفوق البحري

لا يتوقف التفوق البحري على امتلاك أحدث القطع والوحدات القتالية أو الأنظمة التكنولوجية، بل يرتبط كذلك بكفاءة العنصر البشري وقدرته على تشغيل هذه المنظومات وتوظيفها في المواقف العملياتية المختلفة.

ويظل المقاتل البحري محورًا أساسيًا في منظومة التطوير، من خلال التأهيل المستمر ورفع مستوى المهارات والوصول بها إلى درجات عالية من الاحترافية، مع القدرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة واستخدامها بكفاءة.

وتشمل منظومة التدريب مراحل متكاملة تبدأ بإعداد الفرد المقاتل، ثم التدريب داخل الوحدات والتشكيلات البحرية، وصولًا إلى التدريبات المشتركة وتدريبات العبور مع القوات البحرية الصديقة. وتتيح هذه التدريبات تبادل الخبرات واختبار القدرات على أرض الواقع، وتعزيز التنسيق بين الوحدات، ورفع مستوى الاستعداد لتنفيذ المهام في ظروف متنوعة.

ويعكس هذا النهج إدراكًا لأهمية الدمج بين التطور التكنولوجي والانضباط والمهارة القتالية، باعتبارهما عنصرين متكاملين في بناء قوة بحرية قادرة على حماية المصالح الوطنية ومواجهة التهديدات المتغيرة.

القيادة الاستراتيجية.. تنسيق أوسع وسرعة في اتخاذ القرار

يمثل إدراج القوات البحرية ضمن منظومة القيادة الاستراتيجية أحد محاور تطوير منظومة القيادة والسيطرة والتنسيق بين أفرع القوات المسلحة ومؤسسات الدولة المختلفة.

وبحسب ما ورد في المؤتمر، افتُتح مقر القيادة الاستراتيجية في الرابع من يوليو 2026، ليكون مستوى قياديًا متقدمًا يتيح تكامل الجهود بين القوات المسلحة والوزارات والمؤسسات والأجهزة المعنية، خاصة في أوقات الأزمات والطوارئ التي تتطلب تنسيقًا سريعًا بين الجهات المختلفة.

وتستهدف هذه المنظومة تعزيز تدفق المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، وتحسين كفاءة القيادة والسيطرة، وتسريع دورة اتخاذ القرار، بما ينعكس على إدارة العمليات المشتركة ويدعم دمج مهام القوات البحرية ضمن الخطط والعمليات التي تتطلب تعاونًا بين أكثر من جهة أو قوة.

وتكتسب هذه القدرات أهمية خاصة في العمليات البحرية، التي قد تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية والاقتصادية والأمنية، وتحتاج إلى معلومات متكاملة وتنسيق مستمر لضمان سرعة الاستجابة وفاعلية التعامل مع المواقف الطارئة.

مواجهة الهجرة غير الشرعية والبحث والإنقاذ

تضطلع القوات البحرية بدور مهم في حماية السواحل المصرية والتعامل مع حوادث الهجرة غير الشرعية وعمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط.

ووفقًا لما أُعلن خلال المؤتمر، لم تُرصد حالات انطلاق للهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ عام 2016، نتيجة جهود مؤسسات الدولة المختلفة وتكامل أدوارها في مواجهة الظاهرة، وهو ما حظي بتقدير أوروبي، إلى جانب استمرار تبادل المعلومات والتنسيق في هذا المجال.

وفي المقابل، أدت الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول إلى وقوع حوادث متعددة لقوارب الهجرة غير النظامية داخل منطقة البحث والإنقاذ المصرية بالبحر المتوسط، ما يفرض استمرار الجاهزية للتعامل مع هذه الحوادث، وإنقاذ الأرواح، وتنفيذ المهام وفقًا للمسؤوليات المقررة.

ويبرز هذا الدور الجانب الإنساني لمهام القوات البحرية، إلى جانب مسؤولياتها العسكرية والأمنية، في إطار حماية الأرواح والحفاظ على أمن السواحل والمياه المحيطة بمصر.

الطائرات المسيّرة البحرية.. أدوات جديدة في حروب المستقبل

فرضت التطورات العسكرية في الصراعات الحديثة واقعًا جديدًا على العمليات البحرية، مع التوسع في استخدام الأنظمة غير المأهولة والطائرات المسيّرة في الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الهجمات غير التقليدية، وهو ما يفرض على القوات البحرية تطوير أساليب المواجهة وامتلاك قدرات تتناسب مع طبيعة التهديدات المستحدثة.

وفي هذا السياق، أشار المؤتمر إلى توجه القوات البحرية نحو التوسع في تصنيع واستخدام الأنظمة البحرية المسيّرة، وتوظيفها في مهام الاستطلاع والمراقبة وتأمين الموانئ، بما يعزز القدرة على متابعة التحركات في نطاقات المسؤولية ويدعم كفاءة منظومة التأمين.

ويعتمد هذا التوجه على التعاون مع الجهات المدنية والمؤسسات البحثية والصناعية، وفي مقدمتها وزارات التعليم العالي والصناعة واتحاد الصناعات المصرية، بهدف الاستفادة من القدرات الوطنية في البحث والتطوير والتصنيع، وتوسيع قاعدة المشاركة المحلية في إنتاج التكنولوجيا البحرية.

ويمثل توطين هذه القدرات خطوة مهمة نحو تطوير حلول تتناسب مع احتياجات القوات المسلحة، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتهيئة قاعدة صناعية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الأنظمة غير المأهولة.

التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.. نحو تعزيز الاستقلالية

يأتي تطوير الصناعة البحرية المحلية ضمن توجه أوسع لتعزيز القدرات الوطنية في التصنيع العسكري، والاستفادة من الشراكات الدولية في نقل التكنولوجيا وتوطين الخبرات، بما يسهم في دعم الجاهزية القتالية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وفي هذا الإطار، أشار المؤتمر إلى التعاون مع شركاء دوليين في تصنيع فرقاطات من طراز «جوويند» بالتعاون مع الجانب الفرنسي، وفرقاطات «ميكو» بالتعاون مع الجانب الألماني، مع دخول بعض الوحدات الخدمة واستمرار العمل على وحدات أخرى.

كما تناول المؤتمر جهود التصنيع والتطوير داخل ترسانة القوات البحرية، التي تشمل اللنشات القتالية السريعة من الطراز المشار إليه في الإجابات باسم «رافال»، إلى جانب لنشات المرور والمراقبة والقاطرات البحرية.

وتستهدف هذه الجهود توسيع قاعدة التصنيع المحلي، وبناء الخبرات الفنية والهندسية، وتعزيز القدرة على الصيانة والتطوير، فضلًا عن توفير العملة الأجنبية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، مع الحفاظ على متطلبات الجودة والكفاءة العملياتية.

ولا يقتصر التصنيع المحلي على إنتاج الوحدات البحرية فحسب، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة من الخبرات وسلاسل الإمداد والقدرات الفنية، بما يتيح تطوير المنتجات البحرية وتلبية الاحتياجات المتغيرة للقوات المسلحة.

قوات بحرية عصرية لحماية الأمن القومي

تكشف محاور التطوير التي تناولها المؤتمر الصحفي بمناسبة العيد الـ59 للقوات البحرية عن تعدد مسارات بناء القوة البحرية المصرية؛ بدءًا من تأمين الحدود والممرات البحرية، مرورًا بتطوير العنصر البشري ومنظومات القيادة والسيطرة، ووصولًا إلى التوسع في استخدام الأنظمة غير المأهولة وتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

وفي ظل الأهمية المتزايدة للبحار والمضايق الاستراتيجية، وما تشهده من تحديات مرتبطة بأمن الطاقة والتجارة الدولية والصراعات الإقليمية، تظل جاهزية القوات البحرية وتحديث قدراتها عنصرين أساسيين في حماية المصالح المصرية وتأمين المجال البحري، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الراهنة والاستعداد لمتطلبات حروب المستقبل.
القوات البحرية المصرية

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر