عربي وعالمي
قطر تتولى رئاسة اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني
الثلاثاء 08/سبتمبر/2026 - 08:56 ص
طباعة
sada-elarab.com/818526
في إنجاز قطري وعربي بارز، فازت دولة قطر برئاسة اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني، ممثلة في سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي، وكيل وزارة العدل ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، وذلك خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية السادسة والستين بعد المائة، المنعقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة.
وتصبح دولة قطر، بهذا الاختيار، أول دولة تتولى رئاسة اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني منذ إنشائها عام 2025، في خطوة تعكس الثقة العربية بالدور القطري في دعم القانون الدولي الإنساني والعمل القانوني والإنساني المشترك.
ويكتسب تولي قطر رئاسة اللجنة أهمية خاصة، كونها لم تكن مجرد دولة مرشحة لرئاستها، وإنما كانت صاحبة المبادرة بإنشائها، وقادت الجهود الرامية إلى تأسيسها في إطار جامعة الدول العربية، لتنتقل بذلك من مرحلة المبادرة والفكرة إلى التأسيس، ثم إلى قيادة اللجنة في أول دورة لها.
المهندي: الرئاسة تقدير عربي لدور قطر في دعم العدالة وسيادة القانون
وأكد سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أن فوز دولة قطر برئاسة اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني يمثل تقديراً عربياً لمسيرتها في دعم العدالة وسيادة القانون والعمل الإنساني.
وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس الثقة المتنامية في المؤسسات القانونية والعدلية القطرية، وما حققته الدولة من تطور في بناء منظومة تشريعية ومؤسسية راسخة، مشيراً إلى أن الحضور القطري في المبادرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالقانون والعدالة والعمل الإنساني بات يشكل رافداً مهماً للعمل العربي المشترك.
وأضاف أن تأسيس اللجنة العربية الدائمة ثم تولي دولة قطر رئاستها يمثلان محطة مهمة في مسيرة العمل العربي المشترك، لترسيخ مبادئ القانون الدولي الإنساني، وحماية الإنسان وصون كرامته خلال النزاعات والأزمات.
وأشار إلى أن جهود دولة قطر في هذا المجال تستند إلى عمل مؤسسي وطني ممتد، من أبرز ركائزه اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، التي تضطلع بدور أساسي في تعزيز احترام أحكام القانون الدولي الإنساني ونشرها.
السويدي: ثقة الدول العربية مسؤولية كبيرة
من جانبه، أعرب سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي عن اعتزازه بثقة الدول العربية في دولة قطر واختياره لرئاسة اللجنة، مؤكداً أن هذه الثقة تمثل مسؤولية كبيرة وحافزاً لمواصلة المسيرة التي بدأت بمبادرة قطرية لإنشاء اللجنة، وانتهت بتولي قطر مسؤولية قيادتها في أول دورة لها.
وقال إن دولة قطر تعتز بانتقال المبادرة من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التأسيس، ومن التأسيس إلى رئاسة اللجنة، معرباً عن تطلعه إلى أن تكون الرئاسة القطرية بداية لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك في مجال القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن قطر ستعمل، من خلال رئاستها للجنة وبالتعاون مع اللجان الوطنية العربية، على تطوير آليات التنسيق والعمل المشترك، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتوسيع برامج التدريب والتوعية، ونشر ثقافة القانون الدولي الإنساني في الأوساط القانونية والأكاديمية والمجتمعية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على إعداد خطة عربية مشتركة أكثر فاعلية لتعزيز احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، إلى جانب تطوير الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، بما يعزز الحضور العربي في المحافل الدولية.
كما تستهدف الجهود دعم المبادرات الرامية إلى حماية المدنيين والحد من آثار النزاعات المسلحة، والإسهام في تعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
لجنة عربية لتعزيز التعاون في القانون الدولي الإنساني
وتعد اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني إطاراً عربياً متخصصاً لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجال القانون الدولي الإنساني، ودعم جهود الدول في نشر أحكامه وتعزيز الالتزام بها، فضلاً عن تبادل الخبرات والممارسات وبناء القدرات.
وجاء تأسيس اللجنة بناءً على مقترح دولة قطر، الذي حظي بموافقة مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري خلال دورته العادية الثالثة والستين بعد المائة، لتصبح اللجنة إطاراً عربياً دائماً يعنى بتعزيز التعاون بين اللجان الوطنية العربية المختصة بالقانون الدولي الإنساني.
وينص نظام اللجنة على أن يتم اختيار رئيسها بالاقتراع من بين مرشحي رؤساء اللجان الوطنية المعنية بالقانون الدولي الإنساني في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، أو من يمثلهم من ذوي الخبرة والتخصص.
وبتوليها رئاسة اللجنة، تسجل دولة قطر محطة جديدة في مسيرتها القانونية والإنسانية، بعدما انتقلت المبادرة القطرية من فكرة إلى مؤسسة عربية دائمة، ثم إلى قيادة هذه المؤسسة في أول دورة لها، بما يعكس الثقة العربية بالدور القطري وقدرته على دعم وتطوير العمل العربي المشترك في مجال القانون الدولي الإنساني.







