اخبار
سفير تركيا بالقاهرة: نأمل انضمام مصر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان
الإثنين 31/أغسطس/2026 - 01:00 ص
طباعة
sada-elarab.com/817550
أعلن السفير صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، أن بلاده تأمل في انضمام مصر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة مؤخرًا بين المملكة العربية السعودية وباكستان، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون والترتيبات الأمنية الإقليمية في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة الجمهورية التركية في القاهرة بمناسبة عيد النصر التركي، الموافق 30 أغسطس، ويوم القوات المسلحة التركية، بحضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العسكرية والمدنية المصرية، إلى جانب سفراء وملحقين عسكريين من دول مختلفة، ومواطنين أتراك وممثلين عن قطاع الأعمال.
وفي مستهل الحفل، قرأ العميد طاهر أنجين بيلجين، الملحق العسكري لسفارة تركيا بالقاهرة، رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة عيد النصر.
وقال السفير صالح موطلو شن إن تركيا تتعامل مع تأمين الأمن والاستقرار من منظور يقوم على تعزيز الردع، مع التعامل مع القضايا الإقليمية وفق مفهوم «التملك الإقليمي»، مؤكدًا أن بلاده لا تنظر إلى أمنها من منظور القوة العسكرية وحدها.
وأوضح أن تركيا تؤمن بضرورة دعم الردع عبر الدبلوماسية، وأن معالجة القضايا الإقليمية تتطلب التملك الإقليمي والحوار والتعاون، لافتًا إلى أن هذا النهج يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الأمنية والإنسانية المترابطة التي تواجه الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وأكد السفير التركي أن تطوير العلاقات بين تركيا ومصر يكتسب أهمية استراتيجية في ظل هذه البيئة الإقليمية، مشيرًا إلى أن البلدين يمتلكان قوات مسلحة كبيرة ومحترفة، وقدرة مؤثرة على الإسهام في استقرار العديد من المناطق المجاورة.
وقال إن الهدف يتمثل في تحويل الإمكانات المشتركة بين البلدين إلى تعاون مؤثر يعود بالنفع على الشعبين ويدعم السلام والاستقرار الإقليميين.
السفير التركي: نرغب في انضمام مصر إلى اتفاقية مكة
وأشار شن إلى أن تركيا لا تزال ملتزمة بمبادئ حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مؤكدًا في الوقت ذاته رغبة بلاده في انضمام مصر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان، باعتبارها إحدى المبادرات التي تعكس أهمية تعزيز التعاون الأمني والدفاعي في المنطقة.
وأضاف أن عام 2026 شهد خطوات مهمة في مسار تطوير العلاقات المصرية التركية، موضحًا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زار القاهرة في 4 فبراير، وترأس مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر.
وأشار إلى أن الزيارة والاجتماعات رفيعة المستوى وفرت إطارًا سياسيًا قويًا للمرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين، كما أكدت القاهرة وأنقرة مواقفهما المشتركة تجاه عدد من القضايا الإقليمية.
وأوضح أن البلدين أكدا الحاجة إلى التوصل إلى سلام عادل ودائم في فلسطين، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ودعم جهود إعادة الإعمار، إلى جانب دعم وحدة ليبيا والسودان واستقرارهما وسيادتهما، والحفاظ على سلامة أراضي الصومال، وتعزيز الأمن في البحر الأحمر.
وأكد السفير أن مصر وتركيا تدعمان الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية وخفض التصعيد، مشددًا على أن تعزيز العلاقات المصرية التركية يمثل إحدى اللبنات الأساسية لبناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا، يقوم على الثقة والتضامن والأمن والاستقرار والرخاء والسلام.
وشدد صالح موطلو شن على أهمية أن يسود المنطقة نظام إقليمي تحكمه ثقافة السلام، وليس الحرب، مؤكدًا أن تعزيز التعاون والحوار بين دول المنطقة يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية وتحقيق الاستقرار.







