اخبار
انطلاق الملتقى الاستثماري للتطوير العقاري والسياحي العُماني المصري لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين
الأحد 30/أغسطس/2026 - 10:17 م
طباعة
sada-elarab.com/817541
انطلقت اليوم الأحد فعاليات الملتقى الاستثماري للتطوير العقاري والسياحي العُماني المصري، بمشاركة رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان قيس بن محمد اليوسف، فضلا عن عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين والمطورين العقاريين من البلدين، في إطار جهود تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات التطوير العقاري والسياحة والصناعة والاستثمار.
وقال السفير عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أن العلاقات العُمانية المصرية تمتلك مقومات قوية تتيح الانتقال بها إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، تقوم على تحويل الفرص والإمكانات المتاحة إلى مشروعات واستثمارات وشراكات حقيقية على أرض الواقع.
وقال الرحبي، إن اللقاء يمثل محطة جديدة ومهمة على طريق تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان ومصر، مشيرًا إلى أن قوة العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين تمثل أساسًا متينًا يمكن البناء عليه لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
31 مليار ريال رصيد الاستثمار الأجنبي في عُمان
وأوضح أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان تجاوز، وفقًا للبيانات الحديثة، 31 مليار ريال عُماني، بما يعكس الثقة التي يحظى بها الاقتصاد العُماني وبيئة الاستثمار في السلطنة.
وأشار إلى أن هذه الثقة جاءت نتيجة سياسات وإصلاحات اقتصادية وتشريعية متواصلة استهدفت تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوفير بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ولفت إلى أن سلطنة عُمان تعمل في إطار «رؤية عُمان 2040» على بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على مواكبة المتغيرات واستشراف المستقبل، مع التركيز على قطاعات واعدة تشمل الصناعة واللوجستيات والطاقة المتجددة والتعدين والسياحة والأمن الغذائي والاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن السلطنة توفر العديد من المقومات الجاذبة للاستثمار، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية الأساسية المتطورة والموانئ والمطارات الحديثة، إلى جانب المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية التي تمثل منصات مهمة للتجارة والاستثمار والتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
ودعا السفير المستثمرين ورجال الأعمال والمطورين العقاريين في مصر إلى التعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية التي توفرها سلطنة عُمان، والاستفادة من المزايا والحوافز التي تتيحها بيئة الاستثمار العُمانية، بما يسهم في بناء شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد.
وأكد أن سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة تعمل على دعم التواصل بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين، مشيرًا إلى تنظيم لقاءات وفعاليات وزيارات متبادلة بين رجال الأعمال والمستثمرين والجهات الحكومية والاقتصادية بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وأشاد السفير بما تشهده مصر من تطور في مجالات البنية الأساسية والتطوير العمراني والعقاري، مشيرًا إلى أن المشروعات القومية والمدن الجديدة والمناطق الصناعية واللوجستية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية تمثل تجربة مهمة يمكن الاستفادة منها وتبادل الخبرات بشأنها.
وأوضح أن برنامج الوفد العُماني يتضمن لقاءات مع عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين، إلى جانب زيارات ميدانية للاطلاع على التجربة المصرية في مجالات التطوير العقاري والتنمية العمرانية والصناعية.
وأكد أن القطاع الصناعي يمثل أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة في البلدين، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة والملتقى في فتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري والانتقال من مرحلة تبادل الأفكار والتعارف إلى تنفيذ مشروعات وإقامة شراكات عملية.
وشدد السفير على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين ورجال الأعمال، مؤكدًا أن الفرص الاقتصادية لا تتحول إلى استثمارات إلا من خلال اكتشافها ودراستها وتحويلها إلى مشروعات حقيقية.
وقال إن وجود رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان والوفد المرافق له في مصر يعكس الاهتمام بتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، والرغبة المشتركة في الانتقال بالعلاقات بين البلدين من مرحلة الإمكانات والفرص إلى مرحلة الإنجاز والتنفيذ.
وأعرب عن أمله في أن تسفر اللقاءات والمباحثات عن نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة، تتحول خلالها الحوارات إلى مشروعات، واللقاءات إلى شراكات، والفرص الاستثمارية إلى استثمارات حقيقية، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين سلطنة عُمان ومصر ويعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين.







