عربي وعالمي
أطفال العرب يجتمعون في الشارقة لصياغة رؤية رقمية آمنة خلال الجلسة الثالثة للبرلمان العربي للطفل
الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 10:47 ص
طباعة
sada-elarab.com/796540
يواصل البرلمان العربي للطفل استعداداته لانعقاد الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة، والتي تستضيفها إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة واسعة لأطفال العرب من 16 دولة عربية من مختلف أرجاء الوطن العربي، في تجسيد حيّ لوحدة الطفولة العربية، وحضورها الفاعل في مناقشة القضايا المعاصرة التي تمس حياتها ومستقبلها.
وتحمل الجلسة عنوان (الأمن السيبراني: نحو محتوى صديق للأطفال العرب)، حيث تأتي هذه الجلسة في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وما يرافقها من تحديات تتطلب رفع وعي الأطفال، وتعزيز جاهزيتهم المعرفية، وبناء بيئة رقمية آمنة تحمي حقوقهم، وتدعم إبداعهم ومشاركتهم الإيجابية.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من قيادات وأعضاء البرلمان العربي للطفل عن اعتزازهم بالمشاركة في أعمال الجلسة الثالثة، وما تمثله من منصة حوار عربية جامعة لصوت الطفل.
وتعكس هذه الآراء حجم الوعي والمسؤولية التي يتحلى بها أطفال البرلمان العربي للطفل، وما تمثله الجلسة الثالثة من مساحة حوارية عربية جامعة، تسهم في صياغة رؤى وتوصيات تعزز حماية الطفل العربي في العصر الرقمي، وتؤكد دور الشارقة كحاضنة للعمل العربي المشترك في مجال الطفولة.
وقال الياس بن عوض المعني، رئيس البرلمان العربي للطفل، إن المشاركة في أعمال الجلسة الثالثة تنطلق من رؤية واضحة ومسؤولية عربية مشتركة، مؤكدًا أن الاستعدادات جاءت بعد إعداد شامل يهدف إلى تحويل صوت الطفل العربي إلى قرارات وتوصيات مؤثرة.
وأوضح أن الجلسة تسعى إلى الخروج بمخرجات عملية تعزز الأمن الرقمي، وتسهم في صناعة محتوى يحمي الطفل العربي ويواكب تطلعاته، مشيرًا إلى أن التركيز في هذه الجلسة ينصب على تمكين الأطفال معرفيًا، ورفع جاهزيتهم الرقمية، والدعوة إلى شراكة فاعلة بين الأسرة والمؤسسات، لبناء فضاء إلكتروني آمن ومحفّز للإبداع.
من جانبها، أكدت مي جلال، النائب الثاني لرئيس البرلمان العربي للطفل، أن الاستعدادات كانت على أتمّها من قبل الأمانة العامة للبرلمان العربي للطفل لزيارة إمارة الشارقة، عاصمة الثقافة العربية، لاستكمال فعاليات الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة، المعنونة بـ«الأمن السيبراني: محتوى صديق للأطفال العرب». وأشارت إلى أن الأمن السيبراني لا يُعد ترفًا فكريًا ولا قضية تقنية معزولة، بل ضرورة أخلاقية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالطفولة، موضحة أنه لا يمكن عزل الأطفال عن التكنولوجيا، كونها أداة المستقبل وهم صُنّاعه، وهو ما يبرز أهمية موضوع الجلسة.
وأضافت أن التحضيرات انطلقت من بحث عميق في مفهوم الأمن السيبراني، وعلاقته بالطفل في العالم الرقمي، وتأثيراته المختلفة، لا سيما النفسية منها، مع التأكيد على نهج التوعية لا المنع، وتصحيح السلوك لا الإقصاء.
كما أوضحت أنه تم الرجوع إلى الجلسات البرلمانية السابقة ذات الصلة بالفضاء الرقمي وأمن وسلامة الطفل، تأكيدًا على اهتمام البرلمان العربي للطفل بهذه القضية الحيوية، معربة عن تطلعها إلى جلسة حافلة بالنقاشات الهادفة والتوصيات التي يحتاج إليها الطفل العربي فعلًا، ومثمّنة الجهود المبذولة لصناعة قادة وروّاد المستقبل.
بدورها، عبّرت مريم النملان، عضو البرلمان العربي للطفل، عن تطلعها للمشاركة الفاعلة في أعمال الجلسة الثالثة، مؤكدة أن الاستعداد لزيارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة في حضور أطفال الوطن العربي يتمثل في تبادل الخبرات وتسليط الضوء على أهمية الأمن السيبراني والمحتوى الآمن للأطفال. وأوضحت أن المشاركة تهدف إلى نشر الوعي بأساليب الاستخدام الآمن للتقنية، وتعزيز التعاون للخروج بأفكار عملية تخدم الطفل والأسرة على حد سواء.
وأشارت إلى أن التحضير للجلسة سيعزز من دورنا لبيان تجارب دولة قطر في مجال الأمن السيبراني وحماية الأطفال رقميًا، من خلال مبادرات التوعية، والبرامج التعليمية، وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنية في المدارس والأسرة، إلى جانب التركيز على نماذج واقعية تسهم في بناء محتوى آمن وهادف للأطفال، ونقل تجربة قطر في ترسيخ الوعي الرقمي وحماية الطفل في الفضاء الإلكتروني.









