طباعة
sada-elarab.com/796444
قبل أيام فجّر الرئيس عبدالفتاح السيسى قضية مجتمعية خطيرة تتعلق بإدمان الأطفال استخدام الهواتف المحمولة، وقضاء معظم أوقاتهم داخل العالم الافتراضى لمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يطلق عليه «إدمان الشاشات».
طالب الرئيس بسَن قانون يمنع استخدام الهواتف المحمولة وحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعى للفئات العمرية الصغيرة وقال: أذكّر نفسى والحكومة والبرلمان بأن الأستراليين والبريطانيين أصدروا تشريعات من أجل الحد من استخدام الهواتف لسن معينة، مؤكدا أن الهدف حماية الأبناء من مخاطر قد تهدد وعيهم وتكوينهم
.. لا خلاف على ان التكنولوجيا رغم أهميتها أصبحت خطرًا حقيقيًا على النشء إذا تُرك استخدامها دون ضوابط.. وأكاد أجزم انه لا يخلو بيت من خلافات بين الأبناء والآباء الذين يطالبونهم بتقليل أوقات وضع رؤوسهم فى شاشات الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية.
..الأبحاث العلمية أكدت ان الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعى له تأثيرات سلبية على النوم والصحة والمزاج، وحذرت من استغلال الأطفال عبر الإنترنت.
ولعلنا نتذكر مأساة الجريمة الإلكترونية التى ضمتها أوراق القضية رقم ١٨٢٠ لسنة ٢٠٢٤ شبرا الخيمة، بعد العثور على جثة طفل عمره ١٥ عامًا منزوع الأعضاء، وتبين ان القاتل طفل صور نفسه «لايف» مع طفل ثالث بالكويت، وهو يقتل ويستخرج احشاء الطفل القتيل من أجل الحصول على مشاهدات بموقع «الدارك ويب» المتخصص فى تجارة الأعضاء والمخدرات والسلاح واستئجار القتلة من خلال الدفع الإلكتروني.
المؤيدون يرون أن التشريع المنتظر «طفولة بلا شاشات» يعد حماية للأجيال القادمة من مخاطر الفوضى الرقمية وتأثيراتها النفسية والسلوكية السلبية دون حرمانهم من التطور والمعرفة.. والمعارضون يرفعون شعار «لا مساس بالحقوق والحريات الشخصية للطفل».
وبين هؤلاء وهؤلاء يؤكد الواقع ان كثيرا من الدول اقرت قانون الحظر مثل استراليا وألمانيا وماليزيا وأخرى تسير على نفس الخط مثل فرنسا والدنمارك ومصر والأردن، والباقون يسابقون الزمن لحظر وسائل التواصل - أقصد التفكك - الاجتماعى عن الأطفال قبل ان تخطفهم من ذويهم وربما تخطفهم من الحياة!!










