عربي وعالمي
الملك محمد السادس يترأس مجلسًا وزاريًا ويحدد أولويات المغرب في 2027.. 25 مليار درهم للتنمية الترابية
السبت 17/أكتوبر/2026 - 07:12 م
طباعة
sada-elarab.com/823573
ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم السبت، بالقصر الملكي في الرباط، مجلسًا وزاريًا خُصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، في إطار توجه يستهدف تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وإدماج الشباب في سوق العمل، وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والترابية.
وخلال المجلس، قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية عرضًا حول الخطوط العريضة لمشروع القانون المالي، مستعرضًا التحديات الاقتصادية العالمية المرتبطة بتصاعد الصراعات الجيوسياسية، وتنامي النزعات الحمائية، واشتداد المنافسة الدولية على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.
وأوضح العرض أن الاقتصاد المغربي يتجه إلى تحقيق معدل نمو يناهز 4.7% بنهاية العام الجاري، مع احتواء التضخم عند حدود 0.7%، وتوقع تقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج الداخلي الخام.
خمسة محاور ترسم أولويات المغرب في 2027
يرتكز مشروع قانون المالية لعام 2027 على خمسة محاور رئيسية، في مقدمتها استعادة القدرة الشرائية للمواطنين وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية المستدامة، من خلال إصلاح الأسواق والأسعار، ومواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب تطوير منظومتي الصحة والتعليم وتعزيز فرص الحصول على السكن اللائق عبر برنامج الدعم المباشر للسكن.
ويولي المشروع اهتمامًا خاصًا بإدماج الشباب في التعليم والتكوين والتشغيل، من خلال إطلاق برنامج وطني مندمج للفترة 2027-2031، يستهدف توجيه الشباب إلى برامج التدريب والمواكبة المهنية، وتيسير حصولهم على التمويل والضمانات اللازمة، وتعزيز فرص وصولهم إلى الأسواق.
كما تشمل الأولويات تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، عبر إعادة تنظيم اختصاصات الجهات وفق معايير الوضوح والنجاعة، وتعزيز التنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات، واستكمال تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.
25 مليار درهم لتسريع التنمية الترابية
وفي خطوة تستهدف تعزيز التنمية المحلية وتقليص الفوارق بين المناطق، يخصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 اعتمادات مالية تقدر بنحو 25 مليار درهم لتسريع تنفيذ الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذًا للتوجيهات الملكية.
ويعطي المشروع أولوية لتعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب في مجالات المياه والطاقة والغذاء والرقمنة، من خلال ضمان الأمن المائي، وتسريع تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنفيذ العرض المغربي للهيدروجين الأخضر، والتقدم في خارطة طريق البنية التحتية للغاز، إلى جانب اتخاذ تدابير لتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الرقمية الوطنية.
دعم الاستثمار الخاص وبناء اقتصاد أكثر تنافسية
ويستهدف مشروع مالية 2027 بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية والاستراتيجية للمملكة، مع الحفاظ على استقرار التوازنات الاقتصادية والمالية وتسريع الإصلاحات المؤسسية والمشروعات التنموية الكبرى، فضلًا عن تطوير منظومات صناعية سيادية جديدة.
كما يتضمن المشروع إجراءات لتعزيز الاستثمار الخاص، من خلال توطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مع إيلاء اهتمام خاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.
وأكدت التوجهات المعروضة أهمية الانتقال من تعدد البرامج القطاعية الموجهة للشباب إلى سياسة وطنية مندمجة تواكب مسارهم من التعليم والتكوين إلى التشغيل والسكن، بما يضمن فرصًا أفضل للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ويعكس مشروع قانون المالية لسنة 2027 توجه المغرب نحو تحقيق التوازن بين تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع تسريع التنمية الترابية وترسيخ السيادة الاستراتيجية في القطاعات الحيوية، في مواجهة التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.







