محافظات
ماجد راضي: حين ياتي امر الله تسقط حسابات المستحيل
السبت 03/أكتوبر/2026 - 11:00 ص
طباعة
sada-elarab.com/821663
في لحظة يظن فيها الإنسان أن الطريق اغلق وان الأسباب لم تعد تكفي للوصول ياتي القران ليضع أمامه حقيقة اكبر من كل الحسابات أمر الله إذا جاء مضى ولا يملك مانع أن يرده يقول تعالى فاذا جاء امر الله قضي بِالحق وخسر هنالك المبطلون
وتحت عنوان علمني القران يتوقف فضيلة الشيخ ماجد راضي مدير عام إدارة المتابعة بمديرية أوقاف جنوب سيناء أمام هذه الاية مستخرجا منها معنى يلامس أكثر لحظات الإنسان احتياجا إلى اليقين فالمشهد الذي يبدو مكتمل الإغلاق في نظر البشر قد لا يكون كذلك حين تتعلق به إرادة الله سبحانه وتعالى
ويشير راضي إلى أن مجيء أمر الله يعني أن الموانع تفقد قدرتها على المنع وأن ما يراه الإنسان عقبة نهائية لا يمثل نهاية الطريق بالضرورة لان الله سبحانه وتعالى قادر على تهيئة الأسباب وفتح المسارات وتيسير ما بدا عسيرا
ويأتي المعنى القراني هنا بعيدًا عن فكرة الاستسلام للظروف فالإيمان بأمر الله لا يلغي السعي وإنما يعيد وضع الأسباب في حجمها الحقيقي ناخذ بها لكن لا نعبدها ونسعى من خلالها لكن لا نجعلها صاحبة القرار الأخير
ومن هذا المنطلق يلفت راضي إلى أن الإنسان كثيرا ما يحاكم مستقبله بما يراه أمامه في اللحظة الراهنة فإذا وجد بابا مغلقا اعتقد ان كل الأبواب اغلقت وإذا تعقد سبب ظن أن الغاية أصبحت مستحيلة بينما يظل في علم الله من الطرق والأسباب ما لا يخطر على بال الإنسان
فحين ياتي أمر الله لا تكون المشكلة في كثرة الموانع ولا في قلة الإمكانات ولا في تعقيد الطريق لأن الأمر كله لله وما اراده سبحانه وتعالى لا تعجزه الظروف
وتتجلى هذه الحقيقة في قوله تعالى انما أمره اذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون لتبقى قدرة الله فوق كل تصور بشري وإرادته سبحانه أوسع من حدود ما يراه الإنسان ممكنا
ويخلص راضي إلى أن رسالة الاية ليست مجرد مواساة عابرة وإنما إعادة بناء لنظرة الإنسان إلى الحياة فلا تجعل عجزك عن رؤية الطريق دليلا على أن الطريق غير موجود ولا تجعل قوة المانع في عينيك أقوى من يقينك بقدرة الله
فقد تتغير الظروف في لحظة وقد يأتي الفرج من جهة لم تكن في الحساب وقد تهيأ الأسباب حين يظن الإنسان أن كل شيء انتهى ويبقى الثابت الذي لا يتغير إذا جاء أمر الله قضي بالحق ولا غالب لأمره سبحانه








