اخبار
«غوتونغ رويونغ» تجمع شباب إندونيسيا ومصر في رحاب الأزهر.. وغرس الأشجار رمزًا للصداقة والتعاون
الأحد 30/أغسطس/2026 - 05:46 م
تجمع شباب إندونيسيا ومصر في رحاب الأزهر
طباعة
sada-elarab.com/817518
في مشهد يجسد عمق العلاقات التاريخية بين مصر وإندونيسيا، وروح التعاون والتكافل بين شعبي البلدين، شهد حرم جامعة الأزهر بالدراسة، اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، تنظيم فعالية «غوتونغ رويونغ» لتنظيف محيط الحرم وزراعة الأشجار، بمشاركة نحو 70 شخصًا من الشباب والطلاب الإندونيسيين والمصريين.
وتُعد «غوتونغ رويونغ» إحدى القيم المتجذرة في المجتمع الإندونيسي، وتعبر عن ثقافة العمل الجماعي والتعاون والتكافل من أجل تحقيق هدف مشترك، حيث جاءت الفعالية لتجسد هذه القيمة عمليًا من خلال مبادرة تجمع شباب البلدين في نشاط مجتمعي وبيئي مشترك.
ونُظمت الفعالية بمبادرة من شبكة الجالية الإندونيسية في مصر (IDN Egypt)، بالتعاون مع سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة، والمجلس المصري للشباب (EYC)، وجامعة الأزهر بالقاهرة، وتُعد الأولى من نوعها التي ينظمها مجتمع الطلاب الإندونيسيين داخل حرم جامعة الأزهر بالدراسة.
وشهدت الفعالية إلى جانب أعمال النظافة، غرس عدد من الأشجار في حديقة حرم جامعة الأزهر، بمشاركة سفير جمهورية إندونيسيا لدى مصر كونشورو غيري واسيسو، وعميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالقاهرة، الأستاذ الدكتور علاء جانب، ممثلًا عن فضيلة رئيس جامعة الأزهر.
وجاءت عملية غرس الأشجار باعتبارها رمزًا للصداقة الممتدة بين مصر وإندونيسيا، وتجسيدًا للالتزام المشترك بالحفاظ على البيئة، وتعزيز التعاون بين البلدين بصورة مستدامة، بما يعكس تطور العلاقات الثنائية على مستوى المؤسسات والشعوب، وخاصة بين الأجيال الشابة.
وأكد السفير الإندونيسي كونشورو غيري واسيسو أن الفعالية تمثل مساحة مهمة للقاء والتعاون بين شباب البلدين، وتسهم في تعزيز العلاقات بين الشعبين الإندونيسي والمصري، مشيرًا إلى أن روح «غوتونغ رويونغ» تجسد قيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية والعمل المشترك والاهتمام بالبيئة.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالقاهرة، ممثلًا عن فضيلة رئيس الجامعة، أن مصر تعد شريكًا وصديقًا مخلصًا لإندونيسيا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تعود إلى بدايات تاريخ الجمهورية الإندونيسية، عندما كانت مصر أول دولة تعترف باستقلال إندونيسيا.
وأوضح أن العلاقات المصرية الإندونيسية تواصل نموها في الوقت الراهن عبر مجالات متعددة، وفي مقدمتها مجال التعليم، الذي تمثل جامعة الأزهر أحد أبرز جسور التواصل والتعاون بين البلدين، في ظل الأعداد الكبيرة من الطلاب الإندونيسيين الذين يدرسون في رحاب الجامعة.
بدوره، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس المجلس المصري للشباب، أن العلاقات بين مصر وإندونيسيا لا تقتصر على المحافل والفعاليات الرسمية، وإنما تمتد إلى التعاون المباشر بين شباب البلدين، لافتًا إلى أن المجلس المصري للشباب شارك خلال السنوات الماضية في عدد من الأنشطة المشتركة مع الشباب الإندونيسي في مصر.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس شبكة الجالية الإندونيسية (IDN) في مصر أن تنظيم الفعالية يمثل صورة من صور التقدير والعرفان من جانب الطلاب الإندونيسيين لجامعة الأزهر، التي احتضنت على مدى عقود طويلة أجيالًا من الطلاب الإندونيسيين، وكانت مقصدًا علميًا مهمًا للراغبين في تلقي العلوم والمعارف.
وشارك في الفعالية نحو 70 شخصًا، من بينهم ممثلون عن الطلاب الإندونيسيين في مصر، وشباب المجلس المصري للشباب، إلى جانب ممثلين عن كلية اللغة العربية وكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.
وحملت الفعالية شعار «معًا في العمل، وأوثق في التعاون»، في رسالة تؤكد أن العلاقات المصرية الإندونيسية لا تقتصر على التعاون الحكومي والدبلوماسي، وإنما تمتد إلى التفاعل المجتمعي والشبابي، بما يسهم في بناء جسور جديدة من الصداقة والتفاهم بين الشعبين.
وتعكس المبادرة حرص الجانبين المصري والإندونيسي على تعزيز التواصل بين الشباب، وترسيخ قيم العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية وحماية البيئة، بما يجعل من «غوتونغ رويونغ» نموذجًا عمليًا للتعاون الشعبي، وخطوة جديدة على طريق تعزيز الصداقة التاريخية بين مصر وإندونيسيا.
سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة
30 أغسطس 2026







