طباعة
sada-elarab.com/816841
فى زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعى ساحة مفتوحة للشائعات والأخبار المضللة، تبرز الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية باعتبارها واحدة من أنجح التجارب الحكومية فى التواصل مع المواطنين، وأصبحت بحق تجربة تستحق الإشادة والتعميم واستحقت المركز الثانى عالميًّا فى تصنيف الحسابات الحكومية الأعلى أداءً بعد البيت الأبيض.. شهادة حق للخلوق اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، الذى يعمل فى صمت بعيدًا عن الاستعراض وكثرة التصريحات بينما تظهر نتائج هذا العمل فى الشارع، وفى تطوير المنظومة الأمنية، ورفع كفاءة قطاعات الوزارة، وملاحقة الجريمة والمجرمين والخطر قبل تهديدهم للمواطن.. لكن اللافت للنظر فى تجربة وزارة الداخلية ليس الأداء الأمنى وحده، وإنما إدراكها المبكر لقوة الإعلام الرقمى وأهمية سرعة التواصل مع الجمهور.. فلا تكاد تظهر شكوى جماهيرية أو واقعة تثير اهتمام الرأى العام أو مقطع فيديو متداول، حتى تتحرك الأجهزة المعنية فورا للتحقق من التفاصيل، ثم يأتى الرد الرسمى سريعًا بالقبض على المجرمين.. وهنا تحديدًا صنعت الصفحة الرسمية مصداقيتها وبدأنا نقرأ التعليق المحبب للمصريين تجاه أى مجرم «بكره صورتك هتنور الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية» وللحق لم تخيب الداخلية ظنون المصريين فيها.
لقد أصبحت الصفحة الرسمية بمثابة «بعبع» حقيقى بالنسبة للصوص والبلطجية والخارجين على القانون.. فالملاحقة الأمنية لا تنتهى بالقبض على المتهم، وإنما تصل رسالتها إلى كل من يفكر فى ارتكاب الجريمة لأن هناك عينا تراقب، وأجهزة تتحرك ستصل للمجرم أينما كان.
هذه الرسالة الإعلامية المصاحبة للأداء الأمنى صنعت عامل ردع مهمًا، وأثبتت أن الإعلام الأمنى الذى يقوده بكفاءة واقتدار اللواء ناصر محيى الدين مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات ليس مجرد نشر أخبار، وإنما هو جزء من منظومة المواجهة.
إن نجاح تجربة الداخلية يطرح سؤالًا مهمًا: لماذا لا تحذو باقى الوزارات والمحافظات حذو الداخلية؟ فلو تحركت وزارة التنمية المحلية والمحافظات تجاه شكاوى المواطنين من مافيا المبانى المخالفة واحتلال المقاهى للمحلات، والصحة تجاه الإهمال بالمستشفيات، والتعليم تجاه السناتر ومافيا الدروس الخصوصية، والتموين تجاه لصوص الدعم لأصبح هذا كافيا لحل معظم المشاكل الجماهيرية.
تحية تقدير للواء محمود توفيق، ولكل ضابط وفرد فى وزارة الداخلية، ولمنظومة العمل التى جعلت الأمن والتواصل مع المواطن وجهين لرسالة واحدة.. خدمة الوطن وحماية المواطن.








