اخبار
كواليس فصول النزاع العائلي حول الدكتورة نوال الدجوي: كيف تحولت قصة نجاح تعليمية إلى صراع معقد؟
السبت 04/يوليو/2026 - 06:15 م
طباعة
sada-elarab.com/811837
استنادًا إلى محاضر رسمية ومذكرات قضائية وبلاغات متبادلة بين أطراف النزاع، نكشف أبرز التطورات في الأزمة العائلية التي أحاطت بالدكتورة نوال الدجوي، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة من قصة نجاح ممتدة لعقود إلى سلسلة من الخلافات القانونية والمالية والإدارية داخل واحدة من أكبر المؤسسات التعليمية الخاصة في مصر.
وتشير أوراق القضية إلى أن النزاع بدأ تدريجيًا داخل إطار الشركات العائلية، قبل أن يمتد إلى الحسابات البنكية والإدارة التنفيذية، وصولًا إلى ساحات القضاء، في ملف ما زال مفتوحًا أمام جهات التحقيق.
المحطة الأولى: بيع أسهم يفتح باب الخلاف
وفقًا لما ورد في مذكرات الدفاع، بدأت ملامح الأزمة في عام 2022 مع اكتشاف عملية بيع لجزء من الأسهم المرتبطة بإحدى شركات المجموعة، دون علم الدكتورة نوال الدجوي – بحسب ما ورد في أوراق الدعوى.
وتشير المستندات إلى أن عملية التداول أثارت خلافًا واسعًا داخل العائلة، بعد أن تم ربطها بتصرفات مالية اعتُبرت محل نزاع، ما دفع الأطراف إلى تقديم بلاغات للجهات المختصة، وفتح تحقيقات رقابية في الواقعة.
كما ترتب على ذلك إعادة ترتيب بعض الأوضاع داخل هيكل الملكية، في محاولة لاحتواء الخلاف، إلا أن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد.
المحطة الثانية: شيكات بنكية تزيد حدة النزاع
في عام 2024، امتد النزاع إلى الحسابات البنكية، بعد ظهور شيكات بمبالغ كبيرة محل جدل قانوني بين الأطراف، بلغت وفق الأوراق 220 مليون جنيه تقريبًا.
وتضمنت البلاغات المقدمة للجهات المختصة إنكارًا لصدور بعض الشيكات، مع اتخاذ إجراءات قانونية بشأنها، ما نقل النزاع من خلاف إداري داخل الشركات إلى مسار جنائي أكثر تعقيدًا.
وأشارت المذكرات إلى أن هذه المرحلة شكلت نقطة تحول في طبيعة الخلاف، بعد دخول البنوك والنيابة ضمن أطراف التحقيق غير المباشر في الواقعة.
المحطة الثالثة: صراع على إدارة الشركات
مع تصاعد الخلافات، انتقل النزاع إلى إدارة الشركات التابعة للمجموعة، حيث تضمنت الأوراق ادعاءات متبادلة بشأن اجتماعات جمعيات عمومية وقرارات إدارية وإعادة تشكيل مجالس إدارة.
وتشير المستندات إلى أن هذه المرحلة شهدت طعونًا قانونية متبادلة حول صحة بعض الإجراءات، إلى جانب اتهامات متعلقة باستخدام توكيلات وصلاحيات إدارية في اتخاذ قرارات مالية وإدارية مؤثرة.
وبحسب ما ورد في ملف الدعوى، فقد أصبحت إدارة المؤسسات التعليمية محورًا رئيسيًا للنزاع بين الأطراف.
المحطة الرابعة: دعوى الحجر ورفضها قضائيًا
في تطور لافت، تم تقديم دعوى تطالب بالحجر على الدكتورة نوال الدجوي، بزعم عدم قدرتها على إدارة شؤونها، وهو ما أثار جدلًا واسعًا نظرًا لمكانتها العامة.
إلا أن تقريرًا فنيًا صادرًا عن لجنة مختصة في الطب النفسي الشرعي انتهى – وفق الأوراق – إلى أنها تتمتع بالقدرة على الإدراك وإدارة شؤونها، مع وجود مظاهر طبيعية مرتبطة بالعمر لا تؤثر على الأهلية القانونية.
وبناءً على ذلك، قضت محكمة أول درجة برفض طلب الحجر، ليبقى هذا الحكم أحد أبرز محطات النزاع القانونية.
المحطة الخامسة: نزاع يمتد إلى الجامعة واتهامات متبادلة
لاحقًا، امتد الخلاف إلى إحدى أبرز المؤسسات التعليمية التابعة للمجموعة، مع تقديم دعاوى تتعلق بإدارتها، ومحاولات لفرض الحراسة القضائية، تم رفض بعضها قضائيًا وفق ما ورد في الأوراق.
كما شهدت الفترة التالية بلاغات تتعلق بوقائع إدارية وأمنية داخل الحرم الجامعي، بينها منع دخول وحوادث مرتبطة بالحافلات الجامعية، تم تحرير محاضر رسمية بشأنها.
وتشير أوراق الدعوى كذلك إلى بلاغات لاحقة بشأن فقدان مبالغ مالية ومقتنيات ثمينة، وهي وقائع ما زالت محل تحقيقات بحسب ما ورد في الملف.
ملف مفتوح أمام القضاء
رغم تعدد الدعاوى وتشابكها، يؤكد التحقيق أن جميع الوقائع المشار إليها لا تزال قيد نظر الجهات القضائية المختصة، وأنه لم يصدر حكم نهائي حاسم في العديد من عناصر النزاع حتى الآن.
كما تشير أوراق القضية إلى استمرار التحقيقات في الجوانب المالية والإدارية المرتبطة بالمجموعة محل الخلاف.
بين محاضر رسمية وبلاغات متبادلة، تتداخل في هذه القضية أبعاد عائلية ومالية وقانونية، لتشكّل أحد أكثر النزاعات تعقيدًا داخل قطاع التعليم الخاص في مصر خلال السنوات الأخيرة.
ومع استمرار نظر القضايا أمام القضاء، يبقى الملف مفتوحًا أمام مسار طويل من التحقيقات والقرارات القضائية، التي ستحدد مستقبل واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية الخاصة في البلاد.










