فن وثقافة
القاهرة تحتضن ختام الدورة العاشرة من مهرجان العودة للسينما الفلسطينية
الإثنين 25/مايو/2026 - 11:51 ص
طباعة
sada-elarab.com/807960
في زمنٍ تتكاثر فيه محاولات طمس الهوية وسرقة الرواية، جاءت القاهرة لتفتح ذراعيها مجددًا لفلسطين، لا بالسلاح ولا بالشعارات فقط، بل بالصورة والكلمة والفن. وعلى خشبة مركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية، تحولت السينما إلى ساحة مقاومة، وعاد الصوت الفلسطيني ليعلو عبر أفلام حملت وجع الأرض وذاكرة الإنسان، خلال ختام الدورة العاشرة من مهرجان العودة للسينما الفلسطينية.
الدورة التي حملت اسم المخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري، لم تكن مجرد احتفالية سينمائية، بل رسالة ثقافية وسياسية تؤكد أن الفن لا يزال قادراً على مواجهة الاحتلال، وحماية الذاكرة الفلسطينية من النسيان.
وشهدت الفعاليات حضور نخبة من السينمائيين والمثقفين المصريين والفلسطينيين، برعاية صندوق التنمية الثقافية والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فرع مصر وجمعية الفيلم والسفارة الفلسطينية بالقاهرة، في تأكيد جديد على عمق العلاقات الثقافية بين الشعبين.
وخلال الاحتفال، أشاد شريف جاد نائب رئيس جمعية الفيلم، بالدور الذي لعبه مدير التصوير محمود عبد السميع في دعم المهرجان للعام الثاني على التوالي، فيما خيمت أجواء إنسانية مؤثرة على القاعة بعد الوقوف دقيقة حداد على روح شاعر العامية الراحل سمير عبد الباقي وشهداء فلسطين.
وأكد المشاركون أن استضافة القاهرة لختام المهرجان تمثل موقفًا ثقافيًا وأخلاقيًا داعمًا للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل ما يواجهه الفنانون الفلسطينيون من تحديات وصعوبات تحت الاحتلال.
كما شهد الحفل عروضًا فنية قدمتها فرقة “سلام لغزة”، التابعة لمعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، حيث امتزجت الأغاني التراثية الفلسطينية بمشاعر الحضور، في مشهد أعاد التأكيد على أن الثقافة قادرة على الحفاظ على الهوية مهما اشتدت الأزمات.
وكرم المهرجان عددًا من المبدعين الذين دعموا القضية الفلسطينية بأعمالهم الفنية، من بينهم المخرج يسري نصر الله، والمخرج بيتر ميمي، والمخرج المسرحي هشام السنباطي، إلى جانب تكريم اسم المخرج الراحل داوود عبد السيد.
وفي ختام الدورة، أعلنت لجنة التحكيم برئاسة المخرجة الفلسطينية بثينة كنعان عن الأفلام الفائزة، التي تنوعت بين الوثائقي والروائي والرسوم المتحركة، لتؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة بقوة في وجدان السينمائيين حول العالم.
هكذا، لم يكن مهرجان العودة مجرد حدث فني عابر، بل منصة تؤكد أن فلسطين لا تزال تُروى… بالكاميرا، بالأغنية، وبالسينما التي تعرف كيف تقاوم.










