لم يعد سرًا أن الأزمة الراهنة التي يمر بها النادي الإسماعيلي لم تعد أزمة إمكانيات، بل هي في المقام الأول أزمة "إدارة وتخطيط"، وجاء التحرك الحاسم الأخير من قِبل وزارة الشباب والرياضة ليضع النقاط فوق الحروف، ويكشف عن حجم الضيق الرسمي من الطريقة التي تُدار بها الأمور داخل قلعة الدراويش من قِبل اللجنة المُعيّنة.
المؤشرات الواردة من كواليس الحراك الأخير تؤكد أن الوزارة –التي لعبت دور "المنقذ" طوال الفترة الماضية عبر دعم مالي ولوجستي غير محدود– قررت تغيير استراتيجيتها من المساندة الصامتة إلى الحساب والمواجهة، لم يعد مقبولًا أن تتدخل الدولة بملفاتها ومواردها لحماية الكيانات الجماهيرية، في المقابل تقف الإدارة المحتجبة خلف مبررات واهية، عاجزة عن استغلال اسم وتاريخ وحجم الاستثمارات الواعدة التي يمتلكها النادي الأصفر.
اللوم لم يعد مبطنًا؛ فالإسماعيلي يملك قاعدة جماهيرية تصنع الفارق، وفرصًا استثمارية لو أُحسن استغلالها لخرج النادي من نفق الديون المظلم، لكن الواقع يشي بقصور واضح في الرؤية الإدارية والمالية للجنة الحالية، وهو ما جعل الوزير يتدخل بنفسه ليرسم خطًا فاصلًا بين مرحلة الدعم غير المشروط، ومرحلة المحاسبة على النتائج
المهلة الممنوحة للجنة حتى انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك لتقديم "خطة إنقاذ شاملة" هي في حقيقتها "الفرصة الأخيرة"، الوزارة قامت بدورها الوطني والتاريخي على أكمل وجه، وضخّت في شريان النادي ما يضمن بقاءه حياً، والآن جاء الدور على اللجنة المعيّنة لتثبت أهليتها لإدارة هذا الصرح، أو لتعلن بوضوح أنها لا تملك الحلول؛ فالإسماعيلي وجماهيره لم يعودا يملكان ترف الوقت أو الصبر على التجارب الإدارية الفاشلة.