عربي وعالمي
المنتدى العربي الصيني بالقاهرة يدعو لتعميق التعاون في الاقتصاد والتنمية
الأربعاء 13/مايو/2026 - 08:15 م
طباعة
sada-elarab.com/806742
في لحظة دولية تتسارع فيها التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، وتتشابك فيها الأزمات مع الفرص، يبرز “منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر” بالقاهرة كمنصة استراتيجية لإعادة صياغة ملامح التعاون بين العالم العربي وجمهورية الصين الشعبية، حيث تتقاطع الرؤى حول التنمية، والاستقرار، وقوة الإعلام في تشكيل مستقبل أكثر توازنًا وشراكة بين الشعوب.
القاهرة تشهد زخمًا متصاعدًا في منتدى الشراكة العربي الصيني لليوم الثاني على التوالي
تتواصل لليوم الثاني على التوالي فعاليات منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر، الذي انطلق أمس الثلاثاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، وذلك من خلال “مؤتمر الشراكة العربي الصيني”، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين وممثلي عدد من المؤسسات الإعلامية ومراكز الدراسات والبحوث.
وشهدت الجلسات نقاشات موسعة حول مستقبل العلاقات العربية الصينية، ودور الإعلام ومراكز الفكر في تعزيز الحوار الحضاري ودعم مسارات التنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
عصام شرف: لحظة تاريخية في مسار العلاقات العربية الصينية
من جانبه، أكد الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، أن اللقاءات العربية الصينية الحالية تمثل “لقطة تاريخية” لتوطيد العلاقات بين الجانبين، في وقت يواجه فيه العالم تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة.
وأوضح أن العلاقات العربية الصينية خلال السنوات الماضية شهدت تطورًا نوعيًا، أسس لمرحلة جديدة تقوم على احترام سيادة الدول، وتعزيز التجارة والاستثمار، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، إلى جانب التوسع في مشروعات البنية التحتية والاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن القضية الفلسطينية تظل في مقدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين العربي والصيني، مشددًا على أهمية دعم الجهود الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي، والدفع نحو مفاوضات جادة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأشار شرف إلى أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا متناميًا، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه مصر كبوابة تربط بين آسيا وأفريقيا، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، مؤكدًا أن مستقبل العلاقات العربية الصينية يقوم على التنمية والشراكة واحترام سيادة الدول، بما يسهم في بناء نظام دولي أكثر توازنًا.
مواقف صينية تؤكد عمق الشراكة وتوسع التعاون
وفي السياق ذاته، أكد تشو بينج جيان، نائب رئيس معهد الشئون الخارجية للشعب الصيني، أن العلاقات العربية الصينية تشهد تطورًا متناميًا في مختلف المجالات، في ظل الحرص المشترك على تعزيز الحوار والتعاون ومواجهة التحديات الدولية.
وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام ومراكز الفكر في دعم التقارب بين الشعوب، وتعزيز التفاهم المتبادل، وبناء شراكات قائمة على التنمية والاحترام.
وأوضح أن الصين تنظر إلى الدول العربية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا، مؤكداً حرص بلاده على توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب دعم مشروعات التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وأكد أن المنتدى العربي الصيني يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات، وتعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددًا على دعم بلاده للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
شينخوا: الإعلام شريك أساسي في بناء التفاهم الدولي
من جهته، أكد فو هوا، رئيس وكالة أنباء شينخوا، أن الشراكة العربية الصينية تشهد تطورًا متسارعًا، مشيرًا إلى أنها أصبحت نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة.
وأوضح أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر تضطلع بدور محوري في تعزيز التفاهم بين الشعوب، ونقل صورة واقعية عن فرص التعاون بين الجانبين، خاصة في ظل التحديات الدولية الراهنة.
وأضاف أن الصين تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الدول العربية في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب دعم مبادرات التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
واختتم بأن المنتدى يمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل الإعلامي والثقافي، وترسيخ شراكة تقوم على المصالح المشتركة وبناء مستقبل أكثر تعاونًا بين الجانبين العربي والصيني.









