عربي وعالمي
يونا”: الإعلام شريك محوري في تعزيز التعاون بين شعوب الجنوب العالمي
الأربعاء 13/مايو/2026 - 07:48 م
طباعة
sada-elarab.com/806740
أثنى المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، على الهدف من انعقاد منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر، الذي انطلق في القاهرة، مؤكدًا أنه يمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل والتعاون بين المؤسسات الإعلامية ومراكز الفكر في دول الجنوب العالمي، باعتباره هدفًا نبيلًا يستحق الاحتشاد والعمل المشترك من أجله.
وأوضح اليامي أن دول الجنوب العالمي تمتلك خصوصيات فريدة وتحديات متنوعة لا يمكن فهمها إلا من داخلها، مشيرًا إلى أن هذه التحديات، رغم اختلاف طبيعتها بين تنموية وسياسية وثقافية، تفرض الحاجة إلى تعاون دولي جاد وتنسيق مستمر لمواجهتها.
وأكد أن مسألة الحوار الحضاري باتت ضرورة ملحة تفرض نفسها على أجندة العمل الإعلامي الدولي، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في استقرار العلاقات بين الشعوب، ومحورًا رئيسيًا في ضمان مستقبل أكثر وئامًا وتوازنًا للعالم.
ولفت إلى أنه لا يمكن الحديث عن الحوار بين الحضارات دون التوقف عند الدور الجوهري للإعلام، بشقيه التقليدي والحديث، باعتباره الوسيط الأهم في نقل ثقافات الشعوب وصياغة الصور الذهنية عنها، إضافة إلى دوره في إدارة النقاشات العامة ذات الطابع العالمي.
وأضاف أن مسؤولية الإعلام لا تقتصر على السبق الصحفي أو الانتشار الجماهيري، بل تتجاوز ذلك إلى الالتزام بقيم التنوير والتثقيف، مع ضرورة أن يضع صانعو المحتوى الإعلامي نصب أعينهم مسؤولية الكلمة والصورة، بما يضمن انسجام الرسالة الإعلامية مع أهداف التعايش السلمي بين الشعوب والثقافات، بعيدًا عن منطق الإثارة أو المكاسب المادية.
وفي حديثه عن “المسؤولية الإعلامية”، أوضح اليامي أنها تعني النظر إلى الأحداث في إطار سردياتها الكبرى، وتحليل ما إذا كانت المعالجة الإعلامية تسهم في تعزيز الحوار والسلام أو في تكريس الانقسام والصراع، مشددًا على أهمية اختيار المضامين التي تدعم التفاهم والتسامح، والتعامل الواعي مع القضايا الجدلية بما يحفظ السلم الاجتماعي.
ودعا إلى ضرورة وضع مبادئ ومعايير مهنية واضحة تنظم التناول الإعلامي لقضايا الحوار بين الحضارات، مع تعزيز انخراط المؤسسات الإعلامية في المبادرات الدولية الهادفة إلى دعم التفاهم بين شعوب الجنوب العالمي.
واستعرض في هذا السياق جهود اتحاد “يونا” في عدد من المبادرات الدولية، من بينها المشاركة في قمة وسائل الإعلام ومراكز الفكر لمنظمة شنغهاي للتعاون في الصين، وتنظيم فعاليات دولية في قازان بروسيا، إلى جانب مبادرات فكرية داخل العالم الإسلامي تهدف إلى تعزيز الوعي بقيم الحوار والتنوع الثقافي والديني، مؤكدًا أن هذه الجهود تنطلق من رؤية شاملة تؤمن بتعدد الأقطاب واحترام الخصوصيات الثقافية.
وشدد اليامي على أن دعم القضايا العادلة للشعوب يمثل ركيزة أساسية لتعزيز دور الإعلام في الحوار الحضاري، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة هذه القضايا، في ظل ما تتعرض له من عدوان وانتهاكات متواصلة، داعيًا إلى دعمها سياسيًا وإعلاميًا باعتبارها قضية مركزية ترتبط بتاريخ طويل من الاستعمار ومعاناة الشعوب.
وجدد الدعوة إلى تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة والاستقرار في المنطقة.
واختتم مدير اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي بالتأكيد على انفتاح الاتحاد على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين لدعم مبادرات تعزيز دور الإعلام في التواصل الحضاري، معربًا عن تقديره لوكالة أنباء شينخوا وجمهورية الصين الشعبية على تنظيم المنتدى، ولجمهورية مصر العربية على استضافة أعماله ودورها المحوري في دعم قضايا الجنوب العالمي.









