مع توجه الحكومة المصرية لزيادة الإهتمام بصناعة السيارات محلياً للتغلب على العديد من المصاعب التى تواجه القطاع ، وخاصة مع تلقيها عدد من الطلبات من شركات عالمية للشروع بالتجميع المحلى لسياراتها بالسوق المصرى – وبصفة خاصة بهدف تصدير النسبة الأكبر من الإنتاج – فقد تنبهت الحكومة بدورها والأجهزة المعاونة لها وبخاصة المرتبطة منها بالصناعة لأهمية ضم السيارات لبرامج دعم الصادرات للصناعات المصرية وبشكل كبير..
و من هذا المنطلق ، فقد تقرر أن تحوز صناعة السيارات على نسبة مساندة تتراوح بين 4.5% و5.5% بعد تحرك الدولة لإدراجها ضمن برنامج دعم الصادرات، وهو ما يوازي مستوى الدعم المقدم حاليا لقطاع الصناعات الهندسية، وفق ما كشفه مسؤول بالحكومة المصرية.
و يشمل القرار أيضاً تصنيع الحافلات والمكونات، والذى من المتوقع أن يسهم في تحرير طاقات إنتاجية هائلة علاوة على جذب استثمارات أجنبية، وذلك ضمن رؤية "البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات"، الذي يهدف إلى تحويل مصر لمركز إقليمي لتصنيع السيارات وبنسبة مكون محلي تبدأ من 20%، وترتفع تدريجيا لتصل إلى60% من القيمة المضافة.
هذا، وستمثل زيادة عوائد التصدير مردوداً إيجابياً للاقتصاد الكلي، ولكن مع مراعاة أن القيمة الحقيقية هنا لا تكمن في انضمام المصنعين إلى برنامج دعم الصادرات فحسب ، بل سيتطلب منهم الخضوع لمعايير البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والتي تشترط الوصول إلى نسب واضحة من المكون المحلي. ومن ثم فإن هذا سيدفع شركات السيارات إلى المسارعة نحو تصنيع المركبات بالكامل، بدلا من مجرد تجميعها كما يشيع في القطاع حاليا.
وبحسب تصريحات المهندس/ شريف الصياد – رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية : "بأن المجلس يستهدف تحقيق معدل نمو سنوي للقطاع بنسبة 15%، ليصل بقيمة الصادرات إلى 13.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وأن القطاع يسير على الطريق الصحيح؛ حيث ارتفعت صادرات شهر فبراير الماضى بالفعل بنسبة 30% على أساس سنوي ، وأضاف أن الاضطرابات التي تشهدها الملاحة البحرية حالياً عبر مضيق هرمز بسبب التوترات الجيوسياسية من شأنها أن تدفع الطلب على الصادرات المصرية نحو مزيد من الارتفاع".
ومن جانبها فقد خصصت وزارة المالية ما يصل إلى 5.5 مليار جنيه لتمويل ضم القطاع إلى برنامج دعم الصادرات خلال العام المالي المقبل، بحسب بيانات الموازنة العامة المقدمة، حيث تستهدف الحكومة حاليا ضم أربع شركات جديدة لبدء عمليات التصنيع المحلي، كما يجري عدد من مصنعي السيارات الكهربائية محادثات مع مسؤولين حكوميين لتأسيس مشاريع تركز على التصدير ، وقد يكون من أحدث المنضمين لهذا البرنامج هى مجموعة فولكس فاجن التى إستعدت لبدء التصنيع لدى الغير في مصنع الشركة المصرية الألمانية للسيارات، قبل الشروع في إنشاء مصنع متكامل للسيارات في شرق بورسعيد، وفق بعض المصادر المطلعة.
الجميع يأملون بأن تحقق هذه التوجهات الإيجابية من الدولة وأجهزتها الرسمية الدفعة القوية المرجوة نحو التوجه للتصدير بقوة ، وأن لا يتعرض المصنعون لتأخيرات التحصيل لمستحقاتهم من نسب الدعم هذه التى طالما كانت من أهم عوائق العملية التصديرية للسيارات سابقاً.










