محافظات
12 عامًا من الأمل.. “زراعة القوقعة” بجامعة سوهاج تُعيد السمع والحياة لأكثر من 650 مريض من الأطفال والكبار
الأحد 03/مايو/2026 - 01:20 م
طباعة
sada-elarab.com/805406
اكد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، أن برنامج زراعة القوقعة بقسم الانف والاذن والحنجره بكلية الطب البشري يُعد الأول علي مستوي الصعيد، حيث نجح في إعادة السمع
لأكثر من 650 مريض من الأطفال والكبار، بنسب نجاح متميزة بلغت 99%، مضيفا أن البرنامج انطلق منذ 12 عامًا كرؤية طموحة لخدمة أبناء الصعيد، الذين كانوا يعانون من نقص حاد في هذه الخدمة، مما كان يضطرهم للسفر إلى القاهرة، بما يمثله ذلك من عبء مادي ونفسي على الأسر.
وقدم النعماني خالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى لدعمه للقطاع الصحي وخاصة بمحافظات الصعيد، والذي كان حجر الأساس في نجاح برنامج زراعة القوقعة واستمراره بهذا التميز، معربا عن فخره الكبير بالنجاحات التي حققها البرنامج، وبالنماذج المشرفة من الأطفال الذين خضعوا للعملية، حيث استطاع عدد كبير منهم تحقيق التفوق الدراسي، وتمكن بعضهم من الالتحاق بكليات القمة.
جاء ذلك خلال لقاء نظمته كليه الطب البشري بمناسبة مرور 12 عامًا على انطلاق برنامج زراعة القوقعة وذلك بحضور قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، وعدد من الأطفال الذين خضعوا للعملية، حيث قدّموا نماذج ملهمة لرحلة التحدي والنجاح.
وأوضح الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب البشري، أن برنامج زراعة القوقعة يُعد من البرامج الطبية المتميزة التي شهدت تطورًا كبيرًا منذ انطلاقها، بفضل الدعم المؤسسي والتكامل بين مختلف الجهات المعنية داخل الجامعة، مشيرًا إلى أنه تم إعداد كوادر طبية مؤهلة من خلال برامج تدريبية مكثفة داخل مصر وخارجها، بما أسهم في رفع كفاءة الفريق الطبي وتقديم خدمة علاجية على أعلى مستوى، حيث نجح البرنامج منذ تدشينه عام 2014، في تحقيق نتائج متميزة، وأسهم في تخفيف معاناة مئات الأسر، ليصبح واحدًا من أبرز البرامج المتخصصة في صعيد مصر
ومن جانبه، أشار الدكتور محمد عبد الغفار، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أن البرنامج يعد تكامل طبي يضم جراحي الأنف والأذن والحنجرة، وأخصائيي السمعيات والتخاطب، مشيرًا إلى أنه لم يكن مجرد سلسلة من العمليات الجراحية، بل برنامجًا متكاملًا يهدف إلى إعادة دمج الأطفال في المجتمع ومنحهم فرصة حقيقية للحياة والتواصل.
وأضاف الدكتور أسامة رشاد، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة، أن البرنامج شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث لم يقتصر على زراعة القوقعة فقط، بل امتد ليشمل العديد من التخصصات الدقيقة، مثل جراحات الرأس والرقبة، والممرات الهوائية، وجراحات الليزر الحنجرية، ومناظير الأذن، وجراحات الأنف التجميلية، وقاع الجمجمة، حتى أصبح القسم من أكبر الأقسام المتخصصة على مستوى الجامعات المصرية.
وثمن المهندس سامي مستشار شركة ميدل للتخطيط التعاون مع الجامعة، والذي يُعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الطبية والقطاع المتخصص في توفير أحدث التقنيات العلاجية، وعلى رأسها أجهزة زراعة القوقعة، مؤكدًا أن هذا التعاون الممتد مع الجامعة يعكس الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة نحو تطوير الخدمات الطبية في صعيد مصر، وتقديم رعاية صحية متكاملة وفقًا لأعلى معايير الجودة.
وقد بدأت فعاليات اللقاء بعزف السلام الوطني، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قدّمها أحد الأطفال من أبطال زراعة القوقعة، تلاها عرض عدد من الأطفال تجاربهم وقصص نجاحهم بعد إجراء العملية، في مشهد إنساني مؤثر يعكس حجم الجهد المبذول وأثر البرنامج في تغيير حياتهم نحو الأفضل.









