طباعة
sada-elarab.com/804702
محاولة الاغتيال الفاشلة التى تعرض لها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مساء امس أثناء حضوره حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض بفندق الهيلتون، اكبر فنادق واشنطن، لم تكن الأولى.. فقد تعرض ترامب من قبل لمحاولتى اغتيال الأولى فى يوليو عام 2024 أثناء تجمع انتخابى فى ولاية بنسلفانيا، حين أطلق المهاجم عدة رصاصات من فوق سطح مبنى قريب أصابت إحداها أذن ترامب اليمنى.. والثانية فى سبتمبر 2024 تم إحباطها فى نادى ترامب الدولى للجولف بفلوريدا حين رصد أفراد عناصر الخدمة السرية فوهة بندقية تبرز من بين الأشجار، وأطلقوا النار باتجاه المشتبه به الذى فر من الموقع قبل أن يتم القبض عليه لاحقاً، بالإضافة الى تهديدات أخرى شملت رصد طائرات مسيرة بالقرب من مقار إقامته، مما دفع السلطات لتعزيز تدابيرها الأمنية حوله بشكل مكثف.
ترامب أعلن القبض على المهاجم واصفاً إياه بأنه شخص مريض ومختل عقليا!! وأعرب عن امتنانه لشجاعة رجال إنفاذ القانون والخدمة السرية لأن المسلح كان يحمل سلاحين وكاد يرتكب مذبحة كبرى.
نعم، تم القبض على المتهم الذى كان يحمل الاسلحة والذخائر واخترق بسيارته كل الأكمنة لمسافة 3 آلاف كيلو متر قادما من ولاية كاليفورنيا.. كما اخترق كل الحواجز الأمنية فى أكبر وأهم فندق فى واشنطن تقام فيه فعالية يحضرها الرئيس ونائبه وكبار رجال الدولة.. لكن بقيت الأسئلة الأكثر رعباً فى أمريكا.. هل باتت الدولة الأعلى بدرجات الحماية الأمنية فى العالم قابلة للاختراق بهذه السهولة؟ هل هناك ربط بين محاولة الاغتيال والحرب الأمريكية على إيران رغم إعلان ترامب استبعاد علاقتها بالحادث؟
تحليل المعطيات الميدانية للهجوم الذى استهدف شخصية بحجم ترامب يكشف قصورا فى عمل الاستخبارات الاستباقية الذى يبدأ قبل وصول الشخصية إلى الموقع بأسابيع. ويكشف الفشل فى رصد تحركات المهاجم.. ويكشف ان الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يخلق «نقاطا عمياء» حيث يقل الانتباه التكتيكى المباشر للعنصر البشرى فى الميدان.
بالتأكيد، سوف تشهد الفعاليات السياسية القادمة للرئيس ترامب تحصينات غير مسبوقة، والأيام القادمة سوف تختبر قدرة المؤسسات الأمنية على استعادة ثقة الشارع الامريكى فى قدرتها على حماية الامن والأمان ورأس النظام .












