اخبار
مرصد الأزهر.. يكشف النقاب عن تنظيم سويسرا عن حملات لمكافحة التطرف
أقدمت سويسرا على طريقةٍ تنفيذية في مكافحةِ التَّطرُّف والإرهاب الذي باتَ الشغل الشّاغل لكل مناحي العالم بعد لَعِبِهِ على أوتارِ إثارةِ الفزع والقلاقل والانتقام من أمنِ واستقرارِ البلاد.
تلك الطريقة التي يَرَونَ فيها دواءً ربما يُعَدُّ ناجِعًا لأنَّهُ يعالج عقولَ الشَّباب ويُحذِّرهم من الوقوع في براثن ذلك الذئب الذي لا يكادُ يبصر ولا يميز بين حقٍ وباطل.
هكذا وضع مرصدُ الأزهرِ مِجْهَرَهُ على ما قامت به مدينة بيرن بسويسرا مؤخرًا من تقديم مسارٍ يساعد على مكافحة التطرف. يهدف هذا الدليل إلى مساعدة العائلات والأصدقاء والمعلمين ممن يهمهم الأمر بشكلٍ مباشرٍ.
فما الذي يجب أن نفعله وأين نتوجه لطلب المساعدة حالَ الاشتباهِ في وجود حالة تطرف ومن الذي يمكن أن يذهب إلى تبني العنف في التطرف الديني أو السياسي؟ يسعى الدليل الذي أعدته مدينة بيرن إلى إيجاد ردود على تلك الأسئلة.
ولكن لابد أن نُشيرَ إلى أنَّهُ من الصعب جدًا على السلطات التعرف على ظاهرة التطرف لأن هؤلاء الذين يتطرفون غالبا ما يكون لهم سجل جنائي نظيف حيث أن القرائن التي يمكن أن ينتبه إليها محيط الشخص تكمن في التغييرات التي تطرأ على عاداته أو ملابسه أو قطع علاقاته بالأصدقاء الدائمين بشكلٍ مفاجئ.
وجديرٌ بالذِّكرِ أنَّ هذه الحملة تهدف بشكلٍ أساسي إلى وقاية الشباب لأن التطرف يؤثر بشكل أكبر في الأشخاص في الفئة العمرية من 15 إلى 28 عام ومنذ عام 2015 استطاعت مدينة بيرن التعرف على 47 حالة.
وقد أبلغ المدرسون أو الأخصائيون الاجتماعيون السلطات بهذه الحالات ولمساعدة تلك الحالات وأسرهم خصصت سلطات المدينة أماكن سرية لإجراء المقابلات ولكي يقدم المتخصصون أيضا الدعم النفسي والاجتماعي.
كما يتم تشجيع الأسر على البقاء على اتصال مع الشباب ممن يمرون بتلك المحنة مع تجنب الحديث عن الأيديولوجيات والموضوعات الحساسة والتي لا ينبغي الاقتراب منها دون مساعدة المتخصصين.
ومن أجل إتاحة كافة الفرص تعمل السلطات البلدية في بيرن في شبكة وتتعاون مع المدن السويسرية الأخرى مثل كانتون دو فوه أو فاليه.
هذا وقد نَوَّهَ المرصدُ مرارًا وتكرارًا على لزومِ مخاطبة الشبابِ وتحذيرهم وقام بالفعل بعمل حملات توعية تستهدفهم كي تقيهم من السقوط في فخاخِ التطرف.









