فن وثقافة
«أصداء الخلود».. السفارة المكسيكية بالقاهرة تحتفي بتقاليد يوم الموتى في أمسية ثقافية تجمع مصر والمكسيك
الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 11:00 م
طباعة
sada-elarab.com/824787
نظمت سفارة المكسيك في مصر، مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، فعالية ثقافية بعنوان «أصداء الخلود» (Ecos de Eternidad)، احتفاءً بتقاليد يوم الموتى المكسيكي، وذلك بالمقر الرسمي لإقامة المكسيك في القاهرة، في إطار التعريف بالتراث الثقافي المكسيكي وتعزيز جسور التواصل الحضاري بين الشعبين المصري والمكسيكي.
وتضمنت الفعالية تقديم مذبح تذكاري مستوحى من تقاليد الاحتفال بيوم الموتى في المكسيك، وهو أحد أبرز الموروثات الثقافية التي تعكس ارتباط المجتمع المكسيكي بذكرى الراحلين، وتعبّر عن الإيمان بقيمة الذاكرة ودورها في إبقاء الأحبة حاضرين في الوجدان.
وشهدت الفعالية مشاركة الفنان المكسيكي روبرتو خيمينيث، ضيف الشرف، الذي تولى تصميم العمل الفني المستوحى من تقاليد بلاده، فيما أشرفت مافالدا بوديب على التنسيق والإشراف الفني، لتقديم تجربة ثقافية تعكس خصوصية هذا التقليد المكسيكي العريق.
ويُعد يوم الموتى من المناسبات الثقافية البارزة في المكسيك، إذ يحتفي من خلال طقوس ورموز فنية وشعبية بذكرى الأشخاص الذين رحلوا، عبر إعداد المذابح التذكارية وتزيينها بالزهور والصور والأطعمة التي ارتبطت بهم، في تعبير عن المحبة والوفاء واستمرار حضورهم في حياة أسرهم.
ولا يقتصر هذا التقليد على استحضار الحزن المرتبط بالفقد، بل يحوّل الذكريات إلى مساحة للاحتفاء بالحياة، من خلال استعادة الحكايات والعادات والتفاصيل التي تركها الراحلون وراءهم، بما يعكس جانبًا من الهوية الثقافية المكسيكية وتنوع موروثها الشعبي.
ويحمل تنظيم فعالية «أصداء الخلود» في القاهرة دلالة خاصة، إذ يتيح للجمهور المصري التعرف على أحد أبرز التقاليد المكسيكية المرتبطة بالذاكرة والروابط الأسرية، ويفتح مساحة للتقارب بين ثقافتين تمتلكان تراثًا تاريخيًا وإنسانيًا ثريًا.
وتأتي الفعالية ضمن الأنشطة الثقافية التي تسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين مصر والمكسيك، وإبراز ما يمكن أن تحققه الفنون والتقاليد الشعبية من تقارب بين الشعوب، رغم اختلاف اللغات والمسافات الجغرافية.
ويجسد عنوان «أصداء الخلود» الرسالة الإنسانية التي يحملها الاحتفال، ومفادها أن رحيل الأشخاص لا يمحو أثرهم، وأن الذكريات تظل وسيلة لاستمرار حضورهم في حياة من أحبوهم، لتتحول الذاكرة إلى جسر يصل الماضي بالحاضر، ويمنح العلاقات الإنسانية معنى يتجاوز حدود الزمن.






