عربي وعالمي
قمة شعوب العالم في موسكو تدق أجراس السلام.. وحفيد كاسترو: أتطلع لزيارة مصر
الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 01:18 م
طباعة
sada-elarab.com/824702
استضافت العاصمة الروسية موسكو، مؤخرًا، فعاليات قمة شعوب العالم الثانية، التي انعقدت بمركز التجارة العالمي على مدار يومين، بمشاركة نحو 5500 شخص يمثلون 150 دولة، في تجمع دولي استهدف تعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ قيم السلام والتفاهم المشترك، واحترام التنوع الثقافي والحضاري بين الشعوب.
وافتتح أندريه بيليانينوف، الأمين العام لجمعية شعوب العالم، أعمال القمة، مؤكدًا في كلمته أن هذا الحشد الإنساني الكبير، الذي يضم ممثلين عن الشعوب والحكومات، لم يجتمع ضد أي طرف، وإنما بهدف بحث السبل الممكنة لإقامة حوار جاد بين الثقافات، واستكشاف القيم المشتركة التي تجمع الإنسانية، مع احترام الخصوصيات الثقافية، والعمل على صياغة رؤية للعلاقات الدولية بعيدًا عن الإملاءات السياسية والضغوط الاقتصادية.
مشاركة مصرية بارزة في قمة شعوب العالم
وشهدت القمة مشاركة مصرية بارزة، ضمت محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، الذي أكد أهمية إيجاد منبر للحوار بين ممثلي الشعوب، بما يسهم في تعزيز التفاهم المشترك واحترام التنوع.
كما شارك حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا، والدكتور عمرو سلامة، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس اتحاد الجامعات العربية، والدكتور محمد السرجاني، المستشار الثقافي في موسكو، وشريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية والأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية.
واستضافت القمة الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد بصفته ضيف شرف، حيث أكد أن هذا الحشد الدولي الكبير يعكس صوت الشعوب التي تتطلع إلى السلام، وتسعى إلى ترسيخ أسس الحياة الآمنة والمستقرة بعيدًا عن الصراعات والانقسامات.
حفيد كاسترو: أتطلع إلى زيارة مصر
ومن بين أبرز ضيوف القمة فيدل أنطونيو كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو، الذي أعرب عن سعادته بالتواصل مع الوفد المصري، مؤكدًا تطلعه إلى زيارة مصر عندما تسنح الفرصة.
وعكس هذا اللقاء أهمية التواصل الإنساني والثقافي في بناء جسور التقارب بين الشعوب، وتعزيز العلاقات التي تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من مكانة تاريخية وحضارية وثقافية على المستوى الدولي.
الثقافة والطاقة والبيئة على أجندة القمة
وتضمنت فعاليات القمة تنظيم مجموعة من الندوات التي تناولت موضوعات متنوعة، من بينها العلاقات الثقافية بين الشعوب، وحركة الطاقة، والحفاظ على البيئة، وتوفير فرص التنمية للأطفال حول العالم، في إطار رؤية تسعى إلى ربط الحوار الثقافي بالقضايا الإنسانية والتنموية المشتركة.
كما شهدت الفعاليات تكريم عدد من الشخصيات العامة المؤثرة في دعم حوار الثقافات، إلى جانب إقامة معارض للفنون التشكيلية بمشاركة مجموعة من الفنانين، من بينهم فنانون عرب، فضلًا عن تنظيم معرض روسي استعرض جوانب من التراث الشعبي الروسي، بما أتاح مساحة للتعرف على الموروثات الثقافية المختلفة وتبادل الخبرات الفنية والإبداعية.
وحرصت الوفود العربية المشاركة على توجيه الشكر إلى الدكتور ياسر لحام، المنسق العام للقمة، تقديرًا لجهوده في تنظيم الفعاليات واستقطاب نخبة من ممثلي الشعوب والشخصيات العامة من مختلف الدول.
أجراس السلام.. رسالة من موسكو إلى العالم
وفي ختام القمة، دعا أندريه بيليانينوف المشاركين إلى رفع أجراس السلام، في مشهد رمزي حمل رسالة إنسانية تؤكد تطلع الشعوب إلى حياة يسودها الأمن والاستقرار، وتنبذ الصراعات، وتؤمن بأن الحوار والاحترام المتبادل يمثلان الطريق نحو مستقبل أكثر سلامًا.
وبين اللقاءات السياسية والثقافية، والندوات الفكرية، والمعارض الفنية، جاءت قمة شعوب العالم الثانية لتؤكد أن السلام لا تصنعه الحكومات وحدها، بل تسهم الشعوب والثقافات في بنائه من خلال التواصل والتفاهم والبحث عن القيم الإنسانية المشتركة.






