عربي وعالمي
الصين وتوغو ترتقيان بعلاقاتهما إلى مستوى مجتمع مصير مشترك في العصر الجديد
الأحد 18/أكتوبر/2026 - 03:29 م
طباعة
sada-elarab.com/823672
الصين وتوغو ترتقيان بعلاقاتهما إلى مستوى مجتمع مصير مشترك في العصر الجديد
أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس مجلس وزراء توغو فور إيسوزيمنا جناسينجبي، الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى مجتمع مصير مشترك في العصر الجديد، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وتوسيع الشراكة في مجالات التنمية والتكنولوجيا والطاقة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الزعيمان في العاصمة الصينية بكين، في 13 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع زيارة رسمية يجريها المسؤول التوغولي إلى الصين، حيث أكد شي جين بينغ متانة الصداقة التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن العلاقات الصينية التوغولية تستند إلى أسس راسخة أرساها الجيل السابق من قادة البلدين، وتتسم بتوافق الرؤى واتساع آفاق التعاون المستقبلي.
ودعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التبادلات على مختلف المستويات بين الحزبين والبلدين، وتكثيف تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، ومواصلة الدعم المتبادل في القضايا المرتبطة بالمصالح الأساسية والشواغل الرئيسية لكل طرف.
تعاون اقتصادي وتكنولوجي أوسع
وأكد شي جين بينغ استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع توغو في مجالات الطاقة الجديدة والذكاء الرقمي وغيرها من القطاعات، بما يدعم التصنيع والتنمية الاقتصادية في الدولة الإفريقية.
كما دعا توغو إلى الاستفادة من التدابير الصينية الرامية إلى تسهيل دخول المنتجات إلى السوق الصينية، بما في ذلك الإعفاءات الجمركية و«القناة الخضراء» المخصصة للمنتجات المصدرة، مشيراً إلى أهمية تعزيز دور توغو مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، وتوسيع فرص تسويق المنتجات التوغولية والإفريقية في الصين.
وأعرب الرئيس الصيني عن تقديره لجهود توغو الرامية إلى توسيع استخدام عملة الرنمينبي في المعاملات العابرة للحدود، في إطار تعزيز التعاون المالي والتجاري بين البلدين.
أربعة مبادئ صينية لتسوية القضايا الإفريقية
وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، طرح شي جين بينغ أربعة مبادئ للمشاركة البناءة في تسوية القضايا الساخنة في إفريقيا، مشدداً على ضرورة أن تتولى الدول والشعوب الإفريقية زمام المبادرة في معالجة قضايا القارة، وأن يكون لها الدور المحوري في تحديد مسارات الحل.
وشدد المبدأ الثاني على الالتزام بالنزاهة والعدالة، واحترام ميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها، فيما دعا المبدأ الثالث إلى وقف الأعمال العدائية وتغليب الحوار والمشاورات والاحترام المتبادل، معتبراً أن الحروب والعقوبات الأحادية لا تقدم حلولاً جوهرية للصراعات.
أما المبدأ الرابع، فركز على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات إلى جانب احتواء تداعياتها المباشرة، من خلال الجمع بين تحقيق الأمن والاستقرار على المدى القريب ووضع خطط للتنمية طويلة الأجل.
توغو تؤكد تمسكها بالشراكة مع بكين
من جانبه، أعرب رئيس مجلس وزراء توغو عن تقديره للإنجازات التي حققتها الصين في مسار التحديث والتنمية، مؤكداً أن زيارته أتاحَت له فرصة أوسع للتعرف إلى تجربة الحوكمة الصينية وفلسفتها.
وأشار إلى أن العام المقبل يصادف الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكداً استعداد توغو لتعزيز الثقة المتبادلة وتكثيف الحوار والتواصل، وتطوير التعاون المستدام والمفيد للطرفين، بما يحقق مصالح الشعبين.
كما أعلن توافق بلاده مع المبادئ التي طرحها الرئيس الصيني بشأن المشاركة البناءة في تسوية القضايا الساخنة في إفريقيا، معرباً عن تقديره لدور الصين في دعم السلام والاستقرار العالميين ومواجهة التحديات المشتركة.
وأكد المسؤول التوغولي تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف مع الصين، ودعم التعددية وحماية مصالح الدول النامية، بما يعزز الشراكة بين بكين والدول الإفريقية في المرحلة المقبلة.







