عربي وعالمي
الصين وبوتسوانا تعلنان إقامة شراكة استراتيجية شاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتعديني
الأحد 18/أكتوبر/2026 - 03:28 م
طباعة
sada-elarab.com/823670
أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره البوتسواني دوما جيديون بوكو، الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى شراكة تعاونية استراتيجية شاملة، في خطوة تستهدف توسيع آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والتعدين والزراعة والتكنولوجيا، وتعزيز التنسيق بين الصين والدول الإفريقية في قضايا التنمية والحوكمة العالمية.
وجاء الإعلان خلال محادثات عقدها الرئيسان في العاصمة الصينية بكين، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بالتزامن مع زيارة دولة يجريها الرئيس البوتسواني إلى الصين، حيث أكد شي جين بينغ أهمية تعزيز التعاون بين الحزبين الحاكمين وتبادل الخبرات في مجال الحوكمة، مشيراً إلى أن عام 2026 يشهد الذكرى الستين لاستقلال بوتسوانا، والذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني.
التجارة والاستثمار في صدارة الشراكة
وأكد الرئيس الصيني دعم بلاده لبوتسوانا في اختيار مسار تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية، داعياً إلى تطوير إطار التعاون الاقتصادي والتجاري والاستفادة من الفرص التي تتيحها سياسة الإعفاء الجمركي الصينية للدول الإفريقية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع بكين.
وأبدى شي استعداد الصين لتعزيز التعاون مع بوتسوانا في مجالات الاقتصاد الرقمي والزراعة وتربية الحيوانات، إلى جانب تنفيذ مشروع للتعليم الذكي، بما يدعم تطوير القدرات المحلية ويوسع مجالات الشراكة بين البلدين.
التعدين الأخضر.. ثروات إفريقيا لأبنائها
واحتل التعاون في قطاع التعدين جانباً بارزاً من المحادثات، إذ شدد الرئيس الصيني على أن الموارد الطبيعية الإفريقية ملك للقارة، وأن هذا المبدأ ينبغي أن يشكل أساس التعاون في استغلالها وتنميتها.
وأكد استعداد الصين لتبادل خبراتها ومساعدة الدول الإفريقية في إعداد خطط لتطوير قطاع التعدين بما يتناسب مع احتياجاتها وظروفها الوطنية، إلى جانب تشجيع الشركات الصينية على نقل التقنيات الخضراء الملائمة للبيئة الإفريقية.
كما دعا إلى تطوير سلاسل القيمة في قطاع التعدين الصيني الإفريقي، واستكشاف نماذج تمويل ميسورة التكلفة ومستدامة ومبتكرة، محذراً من تحول الموارد الإفريقية إلى أداة للمنافسة الجيوسياسية.
وأشار شي إلى ترحيب بلاده بالمساهمات الجادة من مختلف الأطراف في تنمية إفريقيا، واستعدادها للعمل معها من أجل توفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والأنشطة التجارية.
بوتسوانا تؤكد تمسكها بالشراكة مع الصين
من جانبه، أشاد الرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بالتجربة التنموية الصينية، معتبراً أن تجربة الصين في مكافحة الفقر وتحقيق التنمية تمثل مجالاً يمكن لبلاده الاستفادة منه.
وأكد بوكو تقدير بوتسوانا لعلاقاتها مع الصين، وتمسك بلاده بمبدأ «صين واحدة»، ومعارضتها التحركات الانفصالية الداعية إلى ما يسمى «استقلال تايوان»، وكذلك التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للصين.
وأعرب عن استعداد بلاده لتعزيز التنسيق بين استراتيجيات التنمية في البلدين، مرحباً بمزيد من الشركات الصينية للاستثمار والعمل في بوتسوانا، ومؤكداً أهمية استمرار التعاون الوثيق في دعم التعددية وتعزيز التضامن بين الدول النامية وتطوير العلاقات الإفريقية الصينية.
اتفاقيات جديدة تشمل المعادن الخضراء والصحة
وعقب المحادثات، شهد الرئيسان توقيع عدد من وثائق التعاون التي تغطي مجالات متعددة، من بينها تنفيذ مبادرة الأمن العالمي، والتعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، والمعادن الخضراء، والصحة، والموارد البشرية.
كما أصدر الجانبان بياناً مشتركاً بشأن إقامة الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة بين الصين وبوتسوانا، بما يعكس توجه البلدين نحو توسيع التعاون المؤسسي وتطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
وسبق المحادثات إقامة مراسم استقبال رسمية للرئيس البوتسواني وزوجته في قاعة الشعب الكبرى، بحضور الرئيس الصيني وعقيلته، أعقبها حفل استقبال أقامه الجانب الصيني على شرف الضيفين.







