محافظات
ماجد راضي : الشدة مهما طالت لها نهاية.. والفرج يبدا من باب الدعاء
الإثنين 28/سبتمبر/2026 - 01:51 م
طباعة
sada-elarab.com/821046
أكد فضيلة الشيخ ماجد راضي مدير عام إدارة المتابعة بمديرية أوقاف جنوب سيناء ان لحظات الشدة التي يمر بها الإنسان مهما بلغت قسوتها أو طال انتظار تجاوزها لا تعني نهاية الطريق مشددا على أن الدعاء واليقين بالله يظلان من أهم ما يستند إليه الانسان عندما تضيق به الأسباب
واستند راضي في رسالته إلى قول الله تعالى
قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن انجانا من هذه لنكونن من الشاكرين
وتحمل الاية بحسب المعنى الذي يطرحه راضي مشهد الإنسان عندما يبلغ مرحلة تتراجع فيها قدرته على مواجهة الخطر فيتوجه إلى الله بالدعاء مستشعرا أن النجاة الحقيقية لا ترتبط فقط بالأسباب التي يراها وإنما كذلك بمن بيده الأمر كله
ويرى راضي أن طبيعة الحياة قائمة على التبدل فلا يستمر الرخاء على حاله كما لا تبقى الشدة إلى الأبد إذ تتعاقب على الإنسان أيام يشرق فيها الأمل وأخرى يثقل فيها الألم وبينهما يظل الإيمان بالله مصدرا للثبات
لكل شدة مدة وكل ضيق له متسع بهذه القاعدة يختصر راضي جانبا من رسالته مؤكدا أن الإنسان قد يعجز عن رؤية مخرج من أزمته في لحظتها لكن غياب المخرج عن نظره لا يعني غيابه في تدبير الله.
وتتجاوز الرسالة مجرد الحديث عن الصبر على الشدائد إلى التأكيد على قيمة الحمد في مختلف الأحوال فالحمد لا يرتبط فقط بالفرج والراحة وإنما يظل حاضرا في حياة المؤمن خلال الضيق أيضا
ويقول راضي في هذا السياق الحمد لله في السراء وإن قصرت والحمد لله في الضراء وإن طالت في تعبير يلخص حالة الرضا التي تحفظ للإنسان توازنه أمام تقلبات الحياة
وبين ألم يمر وأمل يعود تظل الرسالة الأبرز أن الإنسان لا ينبغي أن يجعل قسوة اللحظة مقياسا لما هو قادم فالأيام تتغير والظروف تتبدل وما يبدو في لحظة ما طريقا مسدودا قد يفتح الله منه بابًا لم يكن في الحسبان
وفي النهاية تبقى دلالة الاية حاضرة في كل شدة حين تضيق الأسباب لا يضيق باب الله وحين يطول الليل يظل موعد الصباح قائما







