رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
أكثر من 5 آلاف روسي في مصر يشاركون في انتخابات مجلس الدوما تفاصيل افتتاح مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" بمكتبة الإسكندرية مايا مرسى تشارك في مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية (Automechanika Shanghai 2026) يستعد لتسليط الضوء على توسع المنظومة التعاونية وتحول قطاع المركبات التجارية رئيس منطقة جنوب سيناء الأزهرية يتابع انتظام الدراسة بالمعاهد ميدانيا وزير الكهرباء: الشبكة نجحت في مواجهة الزيادة غير المسبوقة بالأحمال.. وخطط جديدة للمرحلة المقبلة القابضة للمطارات تعزز المشاركة المصرية الفاعلة في لجان ACI Africa ورئيس الشركة متحدثًا رئيسيًا بالمؤتمر محافظ أسيوط يتفقد المركز التكنولوجي بديوان عام المحافظة ويتابع منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة محافظ أسيوط يكرم 3 من العاملين بهيئة الإسعاف لأمانتهم.. أعادوا 180 ألف جنيه ومتعلقات شخصية لمصابي حادث موتوسيكل وزير الطيران المدني يلتقي محرري شؤون قطاع الطيران لاستعراض أبرز مخرجات معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء ومستجدات القطاع وخططه المستقبلية
الكاتب الصحفي جمال حسين

الكاتب الصحفي جمال حسين

إنت عارف بتكلم مين؟!

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 02:21 م
طباعة
لم يكن تحذير الرئيس عبدالفتاح السيسى من الاستعلاء بالمنصب أو الوظيفة أو التدين أو المكانة الاجتماعية، مجرد حديث عن أخلاق التعامل فقط، بل كان رسالة شديدة الوضوح لأصحاب عقول مريضة يتصورون أن المنصب يصنع حصانة، وأن الوظيفة المرموقة تمنح امتيازًا، وأن المال والنسب والعلاقات تضع صاحبها فى مكانة فوق الآخرين.
الرئيس أكد أن التعالى بكل أشكاله يهدد تماسك المجتمع ويخلق فجوة بين الناس، وأن التواضع والمساواة هما أساس بناء الدولة.
نعم، لقد وضع الرئيس يده على جرح خطير فى المجتمع.. شعور شخص بأنه الأفضل، والأخطر أن يتحول هذا الشعور إلى سلوك عملى فيتعامل مع الناس بفوقية، معتقدا أن منصبه يجعله فوق المساءلة، أو صاحب نفوذ يتصور أن القانون يمكن أن يتوقف عند بابه.
السؤال: لماذا توقف الرئيس عند هذه القضية؟  لأن هذه الثقافة إذا تفشت فى المجتمع تهدد أهم قاعدة للعدل أن الناس أمام القانون سواء. 
لكن سمعنا كثيرا عبارة «إنت مش عارف بتكلم مين؟!». 
هذه الجملة تجسد مرض التعالى والغرور وتكشف عقلية ترى أن المنصب حصانة، وأن الوظيفة امتياز، وأن المال والنفوذ والشهرة تمنح صاحبها حقًا إضافيًا فوق بقية البشر.
أقول لمثل هذا المغرور: نعم انا عارف بكلم مين.. بكلم إنسان لى وله كرامة وحقوق متساوية.. نعيش معا فى دولة، القانون فيها هو السيد على الجميع، لا الأشخاص ولا المناصب ولا العلاقات. والتعالى لا يرتدى دائمًا بدلة المسئول.. فقد يرتدى أيضًا ثوب التدين أو العلم.
ومن أخطر صور الاستعلاء، الاستعلاء على الناس بالعبادة أو العلم؛ فالعبادة الصادقة تزيد صاحبها خشوعًا وتواضعًا، والعلم الحقيقى يصنع إنسانًا أكثر إدراكًا لمسئوليته وقدوة للآخرين. فالعزة الحقيقية أن تمتلك القدرة على الظلم ولا تظلم، وأن تمتلك السلطة ولا تتجبر، وأن تمتلك العلم ولا تتكبر، وأن تكون قادرًا على إصدار الأمر ثم تختار الإنصاف.
ولا يتوقف خطر الاستعلاء عند صاحبه؛ فهو يهدم الثقة، ويفسد العلاقات، ويزرع الكراهية، ويجعل صاحب السلطة يخسر الناس من حوله دون أن يشعر.
قيمة الإنسان الحقيقية تظهر عندما يملك القوة ولا يظلم، ويمتلك السلطة ولا يتكبر، ويمتلك العلم ولا يحتقر، ويستطيع أن يأمر فيختار أن يكون رحيمًا وعادلًا.
ربما كان الإنسان الذى تنظر إليه من أعلى، أفضل عند الله منك .

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads