عربي وعالمي
شراكة دفاعية متنامية بين مصر والهند.. تعاون يتجاوز التدريب إلى التكنولوجيا والإنتاج المشترك
الإثنين 31/أغسطس/2026 - 06:25 م
طباعة
sada-elarab.com/817641
تأتي مشاركة فريق «سارانج» الهندي للاستعراض الجوي في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، في وقت تشهد فيه العلاقات الدفاعية بين مصر والهند تطورًا ملحوظًا، مع اتساع مجالات التعاون لتشمل التدريب والتنسيق العسكري والتكنولوجيا والإنتاج الدفاعي. وتعود العلاقات الوثيقة بين القوات الجوية المصرية والهندية إلى أكثر من ستة عقود، وشهدت تعاونًا في مجال تدريب الطيارين وتبادل الخبرات، فضلًا عن مشاركة ضباط من البلدين في الدورات التدريبية بالمؤسسات العسكرية الكبرى. وخلال السنوات الأخيرة، اتخذ التعاون الدفاعي بين القاهرة ونيودلهي أبعادًا أوسع، شملت الزيارات رفيعة المستوى، والحوار المؤسسي المنتظم، والتدريبات المشتركة بين القوات المسلحة، والتعاون بين القوات الخاصة، إلى جانب التدريب والتعاون في المجال البحري، والحوار حول التكنولوجيا والإنتاج الدفاعي. وفي أبريل 2026، عقدت مصر والهند الاجتماع الحادي عشر للجنة الدفاع المشتركة في القاهرة، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون الدفاعي، واتفقا على خطة للتعاون خلال عامي 2026 و2027، ركزت على توسيع التفاعلات العسكرية المنظمة، والتدريب المشترك، وتعزيز التعاون في مجال الأمن البحري، وزيادة نطاق التدريبات وتعقيدها، فضلًا عن دفع التعاون في مجالي الإنتاج الدفاعي والتكنولوجيا. كما شهد عام 2025 مشاركة هندية موسعة في التدريب متعدد الجنسيات «النجم الساطع»، الذي استضافته مصر، حيث شارك أكثر من 700 فرد من القوات البرية والبحرية والجوية الهندية وهيئة الأركان المتكاملة للدفاع، إلى جانب مشاركة الفرقاطة الهندية «INS Trikand»، بما عكس تنامي التعاون العسكري بين البلدين بمشاركة الأفرع المختلفة للقوات المسلحة. وعلى صعيد القوات الخاصة، تطور التعاون من خلال التدريب المشترك «سيكلون»، حيث استضافت القاهرة النسخة الرابعة منه في أبريل 2026، بمشاركة القوات الخاصة المصرية والهندية، وشملت التدريبات مكافحة الإرهاب، والعمليات المنقولة جوًا بالمروحيات، والطب الميداني القتالي، والتعامل مع العبوات الناسفة، إلى جانب سيناريوهات الاقتحام وإنقاذ الرهائن. مجالات جديدة للتعاون الدفاعي بين القاهرة ونيودلهي وتوفر الطبيعة الجغرافية والاستراتيجية لكل من مصر والهند فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الدفاعي والصناعي، في ظل الموقع الحيوي لمصر عند ملتقى القارات الثلاث، وإشرافها على البحر المتوسط والبحر الأحمر وقناة السويس، مقابل الموقع الاستراتيجي للهند في منطقة المحيط الهندي. وتبرز مجموعة من المجالات التي يمكن أن تشكل محاور جديدة للتعاون بين البلدين، من بينها الطيران والمروحيات، والطائرات المسيّرة وتقنيات مكافحتها، والدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، والمراقبة البحرية، والمنظومات البحرية ذاتية التشغيل، والأنظمة الكهروبصرية وأجهزة الاستشعار، والاتصالات الآمنة، فضلًا عن الصيانة والإصلاح والعمرة والتطوير والإنتاج المشترك. وفي هذا السياق، تكتسب مشاركة فريق «سارانج» في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 أهمية خاصة، إذ لا تقتصر على تقديم عروض جوية أمام الجمهور المصري والدولي، وإنما تمثل فرصة لاستعراض القدرات المتقدمة التي طورتها الهند في مجال الطيران والدفاع والفضاء، وتسليط الضوء على منظومة صناعية وتكنولوجية آخذة في التوسع. كما تعكس مشاركة الفريق الهندي عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة ونيودلهي، وتفتح المجال أمام مزيد من التعاون في الصناعات الدفاعية والطيران والتكنولوجيا، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويهيئ فرصًا جديدة للتطوير المشترك والإنتاج ونقل الخبرات والتكنولوجيا خلال المرحلة المقبلة.







