رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار

اخبار

قبل زيارة شي جين بينج.. 10 أسرار وراء قوة الشراكة المصرية الصينية

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 06:24 م
صدى العرب
طباعة
شيماء صلاح
تستعد العلاقات المصرية الصينية لدخول مرحلة جديدة من التعاون والشراكة، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، في ظل علاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا واسعًا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والثقافية. وتستند العلاقات بين القاهرة وبكين إلى إرث تاريخي وحضاري طويل، إلى جانب توافق واضح في عدد من الرؤى والقضايا الإقليمية والدولية، وهو ما أسهم في بناء شراكة تتجاوز التعاون الثنائي إلى التنسيق بشأن ملفات إقليمية ودولية متعددة. وشهدت العلاقات نقطة تحول مهمة مع توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين في ديسمبر 2014، لتتوسع بعدها مجالات التعاون بين البلدين بصورة لافتة. ويمكن رصد أبرز المسارات التي تؤسس لمستقبل العلاقات المصرية الصينية في 10 محاور رئيسية. أولًا: الإرث الحضاري والتاريخي يمثل التاريخ المشترك بين الحضارتين المصرية والصينية قاعدة مهمة للعلاقات بين الشعبين، حيث تنظر كل من القاهرة وبكين إلى الأخرى باعتبارها دولة ذات ثقل حضاري وتاريخي كبير. كما ارتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية منذ عام 1956، وكانت مصر من أوائل الدول العربية والإفريقية التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، وهو ما شكل أساسًا لعلاقات سياسية مستمرة على مدار عقود. ثانيًا: احترام سيادة الدول وعدم التدخل تتقاطع الرؤيتان المصرية والصينية بشأن أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم مفهوم الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة الأراضي. وتظهر هذه الرؤية في مواقف البلدين تجاه عدد من الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا واليمن، مع التأكيد على رفض محاولات تقسيم الدول أو المساس بوحدتها وسيادتها. ثالثًا: الدبلوماسية والحلول السياسية تؤكد القاهرة وبكين أهمية الدبلوماسية والحوار في التعامل مع النزاعات والأزمات، وضرورة إعلاء الحلول السياسية والتفاوضية بعيدًا عن التصعيد العسكري. وتنظر الصين إلى مصر باعتبارها طرفًا رئيسيًا في جهود تحقيق الاستقرار بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينما ترى القاهرة في الدور الدبلوماسي الصيني عاملًا داعمًا للحلول السياسية وتسوية النزاعات. رابعًا: القضية الفلسطينية وحل الدولتين يتوافق البلدان بشأن دعم حل الدولتين، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967. كما تدعم الصين الجهود المصرية الرامية إلى توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وهو ما تجسد في استضافة بكين اجتماعًا للفصائل الفلسطينية عام 2024، انتهى إلى توقيع «إعلان بكين». خامسًا: تعزيز صوت الجنوب العالمي تتعاون مصر والصين في دعم مصالح دول الجنوب العالمي وتعزيز حضورها في صياغة القرارات الاقتصادية والسياسية الدولية. وتتقاطع رؤى البلدين بشأن عدد من الملفات العالمية، مثل تغير المناخ والطاقة والذكاء الاصطناعي والتنمية، مع التأكيد على ضرورة أن تكون للدول النامية والدول الإفريقية مشاركة أكبر في المؤسسات الدولية. سادسًا: سلاسل الإمداد والتجارة الدولية تدعم القاهرة وبكين حرية التجارة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية. وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية والاضطرابات التي تؤثر على سلاسل الإمداد الدولية. سابعًا: التكتلات والمنظمات الدولية تجمع مصر والصين عضوية ومشاركة في عدد من الأطر والتكتلات الدولية والإقليمية، من بينها منتدى التعاون الصيني الإفريقي «فوكاك» ومنتدى التعاون العربي الصيني ومبادرة الحزام والطريق، فضلًا عن أطر التعاون الأخرى التي تعزز التنسيق بين البلدين. كما يمثل التعاون في هذه الأطر وسيلة لتوسيع الشراكة المصرية الصينية إلى نطاق إقليمي ودولي أوسع. ثامنًا: البريكس والتعاون الاقتصادي كان الدعم الصيني لانضمام مصر إلى مجموعة بريكس أحد أبرز محطات التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة بعد انضمام القاهرة رسميًا إلى المجموعة في يناير 2024. وساهمت عضوية مصر في تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الصين، إلى جانب العمل على زيادة التعامل بالعملات المحلية وتوسيع الاستثمارات الصينية في مصر. كما شهدت السنوات الماضية تنفيذ عدد من المشروعات الصينية الكبرى في مصر، خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل. تاسعًا: دعم التعددية القطبية تتقاطع رؤى مصر والصين بشأن أهمية تعزيز التعددية في النظام الدولي، ودعم ما يوصف بالديمقراطية في العلاقات الدولية، ورفض احتكار طرف واحد لصياغة حلول الأزمات الدولية. وتدعم بكين الدور المصري في تحقيق الاستقرار بالمنطقة، بينما تؤيد القاهرة الدور الصيني المتنامي في النظام الدولي ودعم الحلول السياسية للنزاعات. عاشرًا: مكافحة الإرهاب يمثل مكافحة الإرهاب والتطرف أحد مجالات التعاون بين البلدين، في ظل تبادل الخبرات والمعلومات بشأن مواجهة الإرهاب العابر للحدود، إلى جانب الاهتمام بالأمن السيبراني وحماية البنية التحتية. وتستفيد الصين من الخبرات المصرية في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، بينما يمثل التعاون الأمني أحد المسارات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التطور خلال المرحلة المقبلة. شراكة تتجاوز المصالح الاقتصادية وتؤكد هذه المسارات أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على المصالح الاقتصادية والاستثمارات والمشروعات الكبرى، وإنما أصبحت تقوم على توافق في عدد من الرؤى السياسية والاستراتيجية والقضايا الدولية. ومع الزيارة المرتقبة للرئيسج الصيني إلى القاهرة، تبرز فرص جديدة لتعزيز هذه الشراكة وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة. وتفتح التطورات المتسارعة في النظامين الإقليمي والدولي المجال أمام القاهرة وبكين لتعزيز التنسيق بينهما، خاصة في ظل امتلاك البلدين ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا وحضاريًا يجعلهما شريكين مؤثرين في صياغة مستقبل العلاقات الإقليمية والدولية.

إرسل لصديق

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads