محافظات
نورتونا شباب جنوب سيناء يفتحون بابا جديدا لاكتشاف المواهب وصناعة الأثر
الإثنين 31/أغسطس/2026 - 03:45 م
طباعة
sada-elarab.com/817616
لم تنتظر نورتونا أن يبحث الشباب عن فرصة لإظهار ما لديهم بل اختارت أن تذهب إليهم بفكرة بسيطة كل موهبة تحتاج إلى مساحة وكل طاقة شبابية يمكن أن تتحول إلى أثر إذا وجدت من يكتشفها ويوجهها
بهذه الفكرة يخوض فريق نورتونا تجربة شبابية تجمع بين الفن والثقافة والتوعية والترفيه وتمنح المشاركين فرصة للتعبير عن أنفسهم واكتشاف قدراتهم والعمل ضمن فريق في تجربة تستهدف تحويل الحماس الشبابي إلى مهارات ومشاركة حقيقية في المجتمع
وتأتي المبادرة تحت مظلة برنامج نتشارك من خلال إدارة البرلمان والتعليم المدني بمديرية الشباب والرياضة بجنوب سيناء ويضم فريقها 15 عضوا، بينهم 5 أعضاء أساسيين و10 متطوعين يعملون على إعداد وتنفيذ أنشطة تستهدف الوصول إلى الشباب بطريقة مختلفة عن الأساليب التقليدية
الفكرة كما تروي مريم إبراهيم إحدى عضوات الفريق بدأت من احتياج واضح لدى الشباب إلى مساحة يستطيعون من خلالها الحديث عن أفكارهم وتجربة قدراتهم دون أن تظل مواهبهم مجرد إمكانات غير مكتشفة
وتوضح مريم أن تنوع الأنشطة كان مقصودا منذ البداية حتى يجد كل شاب المساحة التي تناسب اهتمامه سواء في الثقافة أو الفن أو التوعية أو الأنشطة الترفيهية
أما نعيمة عرفة إحدى المتطوعات فترى أن القضية الأساسية ليست فقط اكتشاف الموهبة وإنما معرفة كيفية استثمارها موضحة أن كثيرا من الشباب يمتلكون أفكارا وطاقة كبيرة لكنهم يحتاجون إلى فرصة حقيقية لتحويلها إلى عمل وهو ما تحاول المبادرة توفيره من خلال المشاركة والتطوع والعمل الجماعي
ولم يكن الفن مجرد وسيلة للترفيه داخل تجربة نورتونا إذ تحولت المسرحية التي قدمها الفريق إلى إحدى التجارب اللافتة بالنسبة لأعضائه بعدما وجدوا فيها وسيلة قادرة على تقديم الرسالة التوعوية بصورة أقرب إلى الجمهور وأكثر قدرة على جذب الانتباه
وتقول رقية تامر إحدى عضوات المبادرة إن المسرح منح الفريق طريقة مختلفة للتواصل مع الجمهور خاصة أن الفكرة يمكن تقديمها في قالب بسيط يجمع بين الرسالة والمتعة مؤكدة أن تنوع الأنشطة ساعد على منح الشباب أكثر من طريق للمشاركة وإظهار ما لديهم
وترى رقية أن النجاح الحقيقي للمبادرة لا يمكن اختزاله في عدد الفعاليات التي يتم تنفيذها لأن القيمة الأهم تظهر في التغيير الذي يحدث لدى المشاركين أنفسهم فأن يكتشف شاب موهبة لم يكن يعرف أنه يمتلكها أو يتعلم مهارة جديدة أو يجد نفسه قادرا على العمل مع فريق يمثل بالنسبة للفريق نتيجة تستحق الاستمرار.
ويضم الفريق محمد مؤمن قائدًا للمبادرة ولؤي وليد مساعدا للقائد إلى جانب صفية خالد وفاطمة خالد ونور الحشاش ضمن الأعضاء الأساسيين بينما يشارك في العمل التطوعي كل من رقية تامر ومريم إبراهيم وضحى كرم ونعيمة عرفة ومريم مسعد وحبيبة محمد وملك محمد وملك توفيق وحبيبة خالد وهنا أحمد.
واختار الشباب اسم نورتونا ليعكس جوهر الفكرة التي انطلقت منها التجربة فالمبادرة لا تنظر إلى الشباب باعتبارهم متلقين للأنشطة فقط وإنما باعتبارهم أصحاب مواهب وأفكار يمكن أن تصبح جزءا من صناعة التغيير
ومن هنا تحاول نورتونا أن تجعل المشاركة بداية وليست نهاية يبدأ الشاب باكتشاف قدراته ثم يتعلم ويجرب ويتعاون مع غيره وصولا إلى توظيف ما اكتسبه في عمل يمكن أن يترك أثرا داخل مجتمعه
وبين الثقافة والفن والتوعية والعمل التطوعي يراهن شباب نورتونا على أن صناعة الوعي لا تحتاج دائما إلى رسائل مباشرة وأن اكتشاف موهبة واحدة أو دفع شاب إلى تجربة جديدة قد يكون بداية لمسار أكبر يتحول فيه الشاب من متلقٍ للفرصة إلى صانع لها ومشارك في صناعة أثرها.







