رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار

اخبار

مصر والهند تطرحان رؤية مشتركة لتعزيز دور بريكس.. نحو شراكات إنتاج وتمويل أكثر فاعلية

الإثنين 17/أغسطس/2026 - 09:29 ص
صدى العرب
طباعة
شيماء صلاح
شهدت القاهرة انعقاد مؤتمر «الشراكة المصرية الهندية في إطار BRICS: نحو رؤية مشتركة للجنوب العالمي»، الذي نظمته سفارة الهند بالقاهرة بالتعاون مع المجلس الهندي للشؤون العالمية، في إطار الاستعدادات لقمة BRICS 2026 التي تستضيفها الهند.
وجمع المؤتمر نخبة من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء والأكاديميين من مصر والهند، لمناقشة مستقبل التعاون داخل مجموعة بريكس، وسبل تعزيز دورها في مجالات الحوكمة العالمية وتمويل التنمية والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب دعم الشراكة بين دول الجنوب العالمي.
وركز جانب رئيسي من المناقشات على القيمة الاقتصادية التي يمكن أن تضيفها بريكس إلى الدول الأعضاء، والتأكيد على أن نجاح المجموعة لا يقاس فقط بحجمها أو ثقلها السياسي، وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، من خلال توفير تمويل تنموي أكثر كفاءة، وجذب استثمارات منتجة، وتعزيز التجارة، وبناء سلاسل إنتاج وقيمة مشتركة بين دول الجنوب العالمي.
مصر والهند.. من التجارة إلى الإنتاج المشترك
وتناولت المناقشات فرص التكامل بين الاقتصادين المصري والهندي، في ضوء ما تمتلكه الهند من رأس مال وتكنولوجيا وقدرات تصنيعية وسوق ضخمة، مقابل ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي، وقدرات صناعية، وقناة السويس، وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق أفريقيا والعالم العربي وأوروبا.
وأكدت المناقشات أن هذه المقومات تتيح الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المصرية الهندية من مجرد زيادة حجم التبادل التجاري إلى بناء شراكات مشتركة في الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يحول البلدين إلى منصة للتكامل والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
تمويل التنمية والعملات المحلية
وشهدت جلسة «تمويل التنمية والتجارة والاستثمار» مشاركة الدكتور مدحت نافع، عضو المجموعة الاستشارية للاقتصاد الكلي لرئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، والدكتور منجي بدر، عضو مجلس إدارة جمعية الأمم المتحدة في مصر، فيما أدار الجلسة السفير دامو رافي، نائب وزير الخارجية الهندي السابق والممثل السابق للهند في بريكس.
وركز الدكتور مدحت نافع على قضية تمويل التنمية، وأهمية التوسع في استخدام العملات المحلية في التجارة والتمويل بين دول بريكس، بما يسهم في خفض تكلفة المعاملات وتقليل الضغوط المرتبطة بالنقد الأجنبي، إلى جانب تطوير أدوات التمويل المتاحة داخل المجموعة.
ماذا يمكن لمصر والهند أن تنتجا معًا؟
من جانبه، ركز الدكتور محمد فؤاد على مفهوم التكامل الاقتصادي والإنتاجي، مؤكدًا أن الطموح في العلاقات المصرية الهندية ينبغي ألا يتوقف عند زيادة حجم التجارة الثنائية، وإنما يجب أن يمتد إلى بناء شراكات في الإنتاج والتصدير.
وطرح فؤاد تساؤلًا محوريًا يعكس الاتجاه الجديد في العلاقات الاقتصادية بين البلدين: «ماذا يمكن لمصر والهند أن تنتجا معًا وتصدراه إلى العالم؟»
كما تناولت المناقشات أهمية توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو الاستثمار المنتج، الذي لا يقتصر أثره على تدفقات رأس المال، وإنما يمتد إلى خلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وزيادة المكون المحلي، وربط الموردين المحليين بسلاسل القيمة، وتعزيز الصادرات وتوفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.
الصناعات الصغيرة والسياحة.. فرص جديدة للتكامل
وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث امتدت المناقشات إلى عدد من الملفات المرتبطة بتعميق التعاون الاقتصادي بين مصر والهند، وفي مقدمتها دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في توسيع قاعدة الإنتاج وتعزيز مشاركتها في سلاسل القيمة.
كما ناقش المشاركون فرص التعاون في قطاع السياحة، وما يمتلكه من إمكانات لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب أهمية البعد الثقافي والتواصل بين الشعبين باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء علاقات اقتصادية وتجارية أكثر عمقًا واستدامة.
ويعكس المؤتمر توجهًا متزايدًا نحو تطوير الشراكة المصرية الهندية داخل بريكس، بحيث لا تقتصر على التنسيق السياسي، وإنما تتحول إلى شراكة عملية في التمويل والاستثمار والتكنولوجيا والإنتاج والتصدير، بما يعزز قدرة البلدين على الاستفادة من إمكانات المجموعة ودعم أجندة التنمية لدول الجنوب العالمي.

إرسل لصديق

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads