اقتصاد
سيرا: تكلفة تكرار المدن الجامعية التابعة لـ«الشركة» تصل إلى 8 مليارات جنيه للمدينة الواحدة ونمتلك 3 مدن جامعية كبيرة
الأربعاء 12/أغسطس/2026 - 08:58 ص
طباعة
sada-elarab.com/815636
قال محمد القلا، الرئيس التنفيذي لشركة سيرا للتعليم، إن امتلاك الشركة لثلاث مدن جامعية ضخمة يمثل إحدى أهم المزايا التنافسية التي يصعب على المنافسين تكرارها، موضحًا أن تكلفة إنشاء مدينة جامعية مماثلة في الوقت الحالي قد تصل إلى نحو 8 مليارات جنيه للمدينة الواحدة، مقابل تكلفة تقارب 2 مليار جنيه تحملتها الشركة عند بدء تنفيذ هذه المشروعات في وقت مبكر.
وأضاف القلا أن البدء المبكر في إنشاء هذه الأصول منح «سيرا» ميزة مهمة تتمثل في انخفاض تكلفة الاستثمار مقارنة بتكلفة استبدال الأصول حاليًا، وهو ما ينعكس على قدرة الشركة على تقديم خدمات تعليمية بأسعار تنافسية ومناسبة للطبقة المتوسطة، بما يصعب على المنافسين الجدد تقليده.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن الميزة التنافسية لا تقتصر على التعليم الجامعي، موضحًا أن الشركة تمتلك 36 مدرسة، ما يجعلها، بحسب قوله، أكبر سلسلة مدارس في مصر، وتستهدف تقديم تعليم مرتفع الجودة بتكلفة مناسبة للطبقة المتوسطة.
وأكد أن نموذج «سيرا» يقوم بصورة أساسية على تقديم تعليم متميز بتكلفة معقولة، بما يخدم شريحة واسعة من المجتمع المصري، لافتًا إلى أن الشركة راكمت على مدار نحو 30 عامًا خبرات متخصصة في قطاع التعليم يصعب على المنافسين الجدد إعادة بنائها خلال فترة قصيرة.
وتابع القلا إن لدى «سيرا» ما وصفه بـ«القوة الناعمة» التي تتمثل في عشرات الآلاف من الخريجين العاملين في مختلف القطاعات والشركات والهيئات داخل مصر، معتبرًا أن شبكة الخريجين تمثل أحد الأصول المعنوية المهمة للشركة وتعكس امتداد تأثيرها في سوق العمل.
وأوضح أن منظومة «سيرا للتعليم» تضم أكثر من 5 آلاف مدرس ومعلم وأستاذ جامعي يعملون تحت مظلتها بمختلف أشكال التعاون، معتبرًا أن هذه الكوادر تمثل «القوة الضاربة الحقيقية» للشركة، لما تمتلكه من خبرات وقدرات تعليمية متراكمة.
وأضاف أن الشركة تنظر إلى التعليم في مصر باعتباره واحدة من أهم الفرص المستقبلية، في ظل الحاجة إلى إعداد ملايين الشباب بالمهارات والمعارف التي تمكنهم من التعامل مع المتغيرات المستقبلية وسوق العمل.
وفيما يتعلق بسياسة التمويل، قال القلا إن «سيرا» لا تخشى الاقتراض، في ظل تحقيق الشركة معدلات نمو سنوية تتراوح بين 20 %و30%، وقدرتها على جذب ما بين 7 آلاف و10 آلاف طالب سنويًا.
وأوضح أن الشركة تتعامل مع عدد من أكبر المؤسسات المالية في مصر، وهو ما يجعل تكلفة التمويل قابلة للإدارة في ضوء نمو الإيرادات والطلاب، لكنه أشار إلى أن النقدية الداخلية للشركة تضاعفت حاليًا، ولذلك لا تعتمد «سيرا» في الوقت الراهن على الاقتراض على مستوى الشركة، مع وجود بعض الاقتراض لدى شركات تابعة لتمويل مشروعات محددة.
وأكد القلا أن الاقتراض، عندما تلجأ إليه الشركة، يوجه بشكل أساسي إلى إنشاء مؤسسات تعليمية ضخمة مصممة لاستيعاب عشرات الآلاف من الطلاب، وليس لتمويل المصروفات التشغيلية المعتادة.
ولفت إلى أن «سيرا» تعتمد على قدراتها التنفيذية في بناء مشروعاتها، موضحًا أن الشركة مصنفة كمقاول من الدرجة الأولى، وهو ما يساعدها على خفض تكلفة الإنشاء والاستفادة من خبراتها في تنفيذ المشروعات التعليمية.
وأضاف أن قيمة الأصول ترتفع بصورة كبيرة بعد الانتهاء من تنفيذ المشروعات، موضحًا أن قيمة الأراضي والمباني التي أنشأتها الشركة تضاعفت، وفي بعض الحالات ارتفعت عدة مرات، مستشهدًا بما تم بناؤه خلال الفترة من 2019 إلى 2023.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المدينة الجامعية الجديدة في دمياط أصبحت مستعدة لاستقبال نحو 7 آلاف طالب، موضحًا أن الشركة التابعة للمشروع تتولى الاقتراض لتمويل المرحلة الثانية منه.
وفيما يتعلق بسوق المال، يرى القلا أن هناك عددًا من الشركات المدرجة في البورصة المصرية تتداول أسهمها عند مستويات سعرية منخفضة للغاية مقارنة بتكلفة استبدال أصولها، معتبرًا أن هذه الفجوة بين القيمة السوقية وتكلفة إعادة بناء الأصول تمثل عاملًا مهمًا عند تقييم الشركات كثيفة الأصول.
وتعكس تصريحات القلا رؤية «سيرا» التي تقوم على بناء قاعدة أصول تعليمية كبيرة والاستثمار مبكرًا في الأراضي والمنشآت والقدرات البشرية، بما يهدف إلى توفير خدمات تعليمية ذات جودة مرتفعة بأسعار تناسب شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة، مع الاستفادة من وفورات الحجم والخبرات المتراكمة التي طورتها المجموعة على مدار العقود الثلاثة الماضية.





