اخبار
تكاملٌ يتجاوز التعاون... وزارتا العمل والإنتاج الحربي ترسمان ملامح منظومة وطنية جديدة للتدريب والتشغيل
الأحد 05/يوليو/2026 - 09:28 م
طباعة
sada-elarab.com/811949
جاء اللقاء الذي عقد اليوم الأحد ،بمقر قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي بمدينة السلام، بين الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والسيد حسن رداد، وزير العمل، ليؤكد ثقافة انتقال الدولة المصرية من مرحلة التنسيق بين المؤسسات إلى مرحلة التكامل التنفيذي، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستثمار في العنصر البشري، وتنمية مهارات الشباب، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.
وتنبع أهمية هذا اللقاء من أنه جمع بين وزارتين تمتلك كل منهما عناصر قوة متكاملة، فوزارة الإنتاج الحربي تمتلك بنية صناعية وتكنولوجية متقدمة، ومنظومة تدريب وتعليم فني تضم معامل حديثة ومنشآت تعليمية وخبرات متخصصة، بينما تمتلك وزارة العمل رؤية متكاملة لتطوير منظومة التدريب المهني، وربط التدريب بالتشغيل، وتحديد احتياجات سوق العمل، والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص...ومن هذا المنطلق، فإن الاتفاق على خطة تنفيذية للتكامل والتعاون يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز حدود التعاون التقليدي، ليؤسس لشراكة مؤسسية تهدف إلى إعداد عمالة فنية ماهرة، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، بما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني....كما حمل اللقاء رسائل مهمة، أبرزها أن التدريب المهني أصبح أحد محاور الأمن الاقتصادي للدولة، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر لزيادة الإنتاجية، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب، وهي جميعها أهداف تتوافق مع رؤية الدولة المصرية والجمهورية الجديدة.
وتكتسب الجولة التفقدية التي أجراها الوزيران داخل شركة "تويا تكنولوجي" وقطاع التدريب أهمية خاصة، إذ عكست اهتمام الدولة بدمج التكنولوجيا والتحول الرقمي في منظومة العمل، إلى جانب تطوير البنية التدريبية وفق أحدث المعايير العالمية، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات الصناعة الحديثة والمهن المستقبلية... ويبرز كذلك حرص الجانبين على الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الوزارتين، سواء في مجالات التدريب الفني، أو التعليم التكنولوجي، أو التحول الرقمي، أو السلامة والصحة المهنية، وهو ما يعكس مفهومًا جديدًا لتكامل مؤسسات الدولة، يقوم على تبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية.
وفي تقدير الموقف، فإن هذا اللقاء يمثل إحدى الخطوات التنفيذية المهمة لترجمة توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى برامج عمل قابلة للقياس، ويؤكد أن بناء الإنسان المصري أصبح مشروعًا وطنيًا تتشارك فيه مؤسسات الدولة كافة، وأن التكامل بين وزارة الإنتاج الحربي ووزارة العمل من شأنه أن يسهم في إعداد جيل جديد من الكوادر الفنية المؤهلة، القادرة على دعم الصناعة الوطنية، وتلبية احتياجات سوق العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي الختام لم يكن لقاء الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط والسيد حسن رداد مجرد اجتماع تنسيقي، بل رسالة دولة تؤكد أن تكامل الإمكانات، وتلاقي الرؤى، وتحويل التوجيهات الرئاسية إلى خطط تنفيذية، هو السبيل لبناء منظومة وطنية حديثة للتدريب والتشغيل، قوامها الإنسان المصري المؤهل، واقتصادها القائم على المعرفة والإنتاج.









