عربي وعالمي
نصر العبري يطرح تساؤلات حول المكاسب السياسية والإعلامية لعُمان
الإثنين 01/يونيو/2026 - 12:39 ص
طباعة
sada-elarab.com/808313
طرح الكاتب والإعلامي والدبلوماسي العُماني السابق نصر بن حمود العبري تساؤلات حول طبيعة التفاعلات السياسية والإعلامية التي أعقبت التهديدات الأمريكية الأخيرة المرتبطة بسلطنة عمان، متسائلاً عما إذا كانت الإدارة الأمريكية قد وقعت في ما وصفه بـ"الدهاء العُماني" القائم على توظيف الحكمة السياسية والدبلوماسية في إدارة الأزمات.
وأوضح العبري، في مقال تحليلي، أن سلطنة عمان حصدت مكاسب إعلامية وسياسية واسعة نتيجة موجة التعاطف والدعم التي تلقتها من وسائل إعلام عربية ودولية، والتي أعادت تسليط الضوء على النهج العُماني المعروف بالحياد الإيجابي والوساطة وتجنب الصراعات الإقليمية.
وأشار إلى أن التغطيات الإعلامية المختلفة أبرزت صورة السلطنة كدولة تسعى إلى تقريب وجهات النظر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، الأمر الذي عزز من حضورها السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية، دون أن تتحمل أعباء حملات ترويجية أو إعلامية مباشرة.
وتناول الكاتب مفهوم "الدهاء السياسي" في العلاقات الدولية، موضحاً أن الدول قد تلجأ إلى أدوات غير مباشرة لتحقيق مكاسب استراتيجية أو تحسين مواقعها التفاوضية، من خلال استثمار الأحداث والتفاعلات السياسية والإعلامية بما يخدم مصالحها الوطنية.
كما تطرق إلى ما أثير بشأن مباحثات عُمانية إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز، معتبراً أن الجدل الذي رافق تلك التطورات ساهم في لفت الأنظار إلى أهمية الموقع الجيوسياسي للسلطنة ودورها المحوري في أمن الملاحة الدولية، فضلاً عن قدرتها على الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وأكد العبري أن سلطنة عمان تمتلك إرثاً دبلوماسياً طويلاً يقوم على التوازن وعدم الانحياز، وهو ما مكنها من تجاوز العديد من التحديات الإقليمية والمحافظة على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن السياسة الدولية لا تعتمد فقط على عناصر القوة العسكرية والاقتصادية، بل تشمل كذلك القدرة على إدارة المواقف وتوظيف الأدوات الدبلوماسية والإعلامية بذكاء، متسائلاً عما إذا كانت التجربة الحالية تمثل نموذجاً جديداً لنجاح الدبلوماسية العُمانية في التعامل مع الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية.










